0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Tutors’ Perspectives of Advancing Distance Learning Programs: A Comprehensive Understanding

تبحث هذه الدراسة النوعية في تصورات اثنين وثمانين مشرفًا دراسيًا بثمانية مراكز في جامعة بنغلادش المفتوحة حول تطوير برامج إعداد المعلمين بالتعلم عن بُعد، معتمدة النظرية المجذرة وتحليل المحتوى، فتخلص إلى مطالب بمراجعة تشاركية للمناهج ودعم بنيوي قوي واستثمار في بناء قدرات المشرفين وإطالة مدة البرامج وتكامل التدريب العملي، بما يسد الفجوة بين السياسات والواقع البيداغوجي

تسلط هذه الدراسة الضوء على أصوات فئة محورية كثيرًا ما تغيب عن قرارات تطوير التعليم عن بُعد، وهم المشرفون الدراسيون الذين يمثلون الواجهة الأمامية للتعليم في برامج إعداد المعلمين، وتبحث الدراسة في سياق جامعة بنغلادش المفتوحة حيث تقدم برامج إعداد المعلمين بنمط التعلم المفتوح وعن بُعد، وتنطلق من ملاحظة مفادها أن الخبرات الميدانية لهؤلاء المشرفين ورؤاهم التجريبية لا تجد تمثيلًا كافيًا في صنع القرار المؤسسي رغم ما يمتلكونه من معرفة مباشرة بواقع المتعلمين ومشكلاتهم، ومن هنا تسعى الدراسة إلى فهم شامل لتصوراتهم حول سبل النهوض بالتطوير الأكاديمي لهذه البرامج، وتكتسب الدراسة أهميتها من كونها تبني نموذجًا أصدق للواقع لأنها تبدأ من القاعدة التعليمية الفعلية لا من التوجيهات الإدارية وحدها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف تصورات المشرفين الدراسيين حول النهوض بالتطوير الأكاديمي لبرامج إعداد المعلمين المقدمة بالتعلم المفتوح وعن بُعد في جامعة بنغلادش المفتوحة، واعتمدت المنهج النوعي في إطار النموذج البنائي ومنهجية النظرية المجذرة، وشارك فيها اثنان وثمانون مشرفًا موزعين على ثمانية مراكز دروس إشرافية، وجمعت البيانات عبر أسئلة مسحية مفتوحة النهايات أتاحت للمشاركين التعبير الموسع عن خبراتهم، ثم حللت البيانات بأسلوب تحليل المحتوى التقليدي حتى برزت منها إحدى عشرة قضية رئيسة شملت الحضور في الجلسات الإشرافية، وتصميم المناهج والوحدات الدراسية، وتكرار الجلسات، والموارد المادية، والتطوير المهني للمشرفين، والإشراف على التدريب العملي للمعلمين

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المشرفين الدراسيين يؤكدون الحاجة إلى مشاركة منظمة للمتعلمين، وإلى مراجعة تشاركية للمناهج الدراسية تجعلهم طرفًا فيها، وإلى دعم بنيوي قوي يشمل الموارد المادية والمرافق، وإلى استثمار مؤسسي جاد في بناء قدرات المشرفين أنفسهم وتطويرهم المهني، ورصدت الدراسة فوارق بين البنى الحالية لبرامج جامعة بنغلادش المفتوحة والأعراف الدولية المعمول بها في برامج مماثلة، بما يرجح الحاجة إلى إطالة مدة البرامج ودمج خبرات تدريب عملي أكثر تكاملًا في بنيتها، وبرزت قضايا الحضور في الجلسات الإشرافية وتكرارها والإشراف على التدريب العملي بوصفها ملفات ضاغطة في تجربة المشرفين اليومية تستحق أولوية في أي خطة تطوير مقبلة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تدل هذه النتائج على أن تطوير برامج إعداد المعلمين عن بُعد لا يستقيم بمعزل عن إشراك المشرفين الدراسيين في الحوكمة التشاركية لصنع القرار الأكاديمي، إذ ترسم تصوراتهم خريطة عملية للسياسات المؤسسية والتصميم الأكاديمي تمتد من مراجعة المناهج تشاركيًا إلى تحسين البنية التحتية وبناء قدرات المشرفين وإطالة مدة البرامج ودمج التدريب العملي، وتقدم الدراسة للجامعات المفتوحة وجامعات التعلم عن بُعد نموذجًا أشمل للتطوير الأكاديمي يقوم على تضمين أصوات الخط الأمامي التعليمي، كما تؤكد أن سد الفجوة بين التوجيهات السياساتية والواقع البيداغوجي الذي يعيشه المشرفون والمتعلمون شرط لأي إصلاح تعليمي ذي جدوى

وتتوزع القضايا الإحدى عشرة التي استقرأتها الدراسة على مستويات متداخلة، فمنها ما يتصل بالمتعلم وحضوره ومشاركته في الجلسات الإشرافية، ومنها ما يتصل بالمنتج التعليمي ذاته من مناهج ووحدات دراسية تحتاج إلى مراجعة وتصميم مجدد، ومنها ما يتصل بالإطار المؤسسي من موارد مادية وبنية تحتية وبرامج تطوير مهني للمشرفين وإشراف على التدريب العملي، ويبرز من هذا التوزيع أن المشرفين لا يرون التطوير تحسينًا جزئيًا في عنصر منفرد بل منظومة متكاملة تتوازن فيها المدخلات والعمليات، كما تكشف مقارنتهم الضمنية بالأعراف الدولية عن شعور بفارق زمني ومؤسسي يجعل إطالة مدة البرامج وإدماج التدريب العملي مطلبين بنيويين لا تحسينين شكليين، وتؤكد الدراسة بذلك أن إصلاح برامج إعداد المعلمين عن بُعد يبدأ من الإنصات المؤسسي المنظم لمن يمارسون التعليم في الميدان ويعرفون عوائقه الحقيقية عن قرب

وخلاصة القول إن هذه الدراسة منحت المشرفين الدراسيين في برامج إعداد المعلمين عن بُعد موقعهم المستحق في فهم التطوير الأكاديمي، فبينت بالنظرية المجذرة وتحليل المحتوى أنهم يطالبون بمناهج تراجع تشاركيًا ودعم بنيوي واستثمار في قدراتهم وبرامج أطول وتدريب عملي أكثر تكاملًا، وأن إشراكهم التشاركي في صنع القرار ليس ترفًا إداريًا بل شرط لسد الفجوة بين السياسات والواقع البيداغوجي، وبذلك تقدم الدراسة لجامعات التعلم المفتوح وعن بُعد مرتكزًا عمليًا لإصلاحات تنطلق من الميدان وتعود إليه

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)