0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Towards More Transparency in Learning Analytics

تقدم هذه الدراسة استكشافًا أوليًا لفاعلية ثلاث صيغ لبيانات الإفصاح عن البيانات في التعليم العالي، هي نص عام ونص مفصّل وملصق قائم على الأيقونات شبيه بملصقات التغذية، وقد أظهرت النتائج أن الإفصاح غير العام رفع فهم الطلاب لممارسات جمع بياناتهم بصرف النظر عن صيغته، بينما لم يتأثر قبولهم لجمع البيانات ولا معتقداتهم حول مشاركتها بأي نوع من الإفصاح

مع ازدياد شيوع ممارسات تحليلات التعلم في البيئات التعليمية، يتزايد الاهتمام بمعرفة الطلاب بما يُجمع عنهم من بيانات وكيفية استخدامها، فقد بُحثت لسنوات طويلة كيفية إدراك الطلاب لجمع بياناتهم واستخدامها، وأثيرت مخاوف مشروعة تتعلق بالخصوصية والأخلاقيات، واقتُرحت خطوط إرشادية ونماذج وأطر متعددة لمعالجة هذه المخاوف، غير أن الطرائق التي تعالج بها المؤسسات التعليمية هذه المخاوف عمليًا، عبر تقديم مزيد من المعلومات لرفع الشفافية، لم تُبحث على نطاق واسع بعد، ومن هنا تقدم هذه الدراسة استكشافًا أوليًا لفاعلية ثلاث صيغ مختلفة لبيانات الإفصاح عن البيانات في سياق التعليم العالي، وكيف تؤثر صيغة الإفصاح في فهم الطلاب لممارسات جمع البيانات وتصوراتهم عنها وقبولهم بها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بحث فاعلية صيغ مختلفة لبيانات الإفصاح عن البيانات في تحسين فهم الطلاب لممارسات جمع بياناتهم في تحليلات التعلم وفي تشكيل تصوراتهم عنها، وعُرض على المشاركين واحد من ثلاثة أنواع لبيان إفصاح صادر عن جامعة افتراضية، هي نص عام موجز، ونص مفصّل، وملصق قائم على الأيقونات يشبه ملصقات التغذية على الأغذية في عرض المعلومات بطريقة بصرية سريعة القراءة، ثم أكمل المشاركون استبانة لتقييم فهمهم وتصوراتهم لممارسات جمع البيانات، وشمل التقييم أيضًا قبول الطلاب لجمع البيانات ومعتقداتهم حول مشاركتها، بما يتيح مقارنة أثر صيغة العرض ذاتها، لا محتوى المعلومات وحده، في تشكيل موقف الطالب من ممارسات مؤسسته التعليمية تجاه بياناته

ثانيًا: أبرز النتائج

أشارت النتائج إلى أن المشاركين أظهروا، بصرف النظر عن صيغة الإفصاح، فهمًا متزايدًا لممارسات جمع البيانات حين لم يكن الإفصاح عامًا موجزًا، أي إن كلا الصيغتين المفصّلة والقائمة على الأيقونات رفعتا وعي الطلاب بما يُجمع عنهم وكيف يُستخدم، مقارنة بالنص العام الذي لا يقدم ما يكفي لبناء فهم حقيقي، وفي المقابل لم يتأثر قبول الطلاب لجمع البيانات ولا معتقداتهم حول مشاركتها بأي نوع من أنواع الإفصاح، فالشفافية الأكبر لم تُحدث رفضًا ولا تحفظًا إضافيًا، وتقدم الدراسة بذلك دليلًا أوليًا يفيد ممارسات تحليلات التعلم في معالجة مخاوف الطلاب المحددة حول غياب الشفافية، ويبين أن تحسين الإفصاح ممكن دون تقويض قبول الطلاب لأصل ممارسة جمع البيانات التعليمية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تدعو نتائج الدراسة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي إلى مراجعة أساليب الإفصاح عن البيانات ولغته، بما يضمن دقتها وشفافيتها معًا، حتى يفهم الطلاب فهمًا أفضل ممارسات جمع البيانات ضمن نطاق دراستهم، فالصيغ المفصّلة والبصرية على حد سواء خيارات عملية منخفضة الكلفة مقارنة بأثرها في رفع الوعي، كما تطمئن النتائج المؤسسات المترددة خشية أن يثير الإفصاح المفصّل رفض الطلاب، إذ لم يظهر مثل هذا الأثر، وتبقى الدراسة استكشافًا أوليًا يستدعي بحوثًا لاحقة على عينات وسياقات أوسع وبصيغ إفصاح متنوعة الوسائط، ويمتد درسها إلى كل مؤسسة تعليمية تبني أنظمة لتحليلات التعلم، فالشفافية المصممة جيدًا ليست عبئًا امتثاليًا فحسب، بل عنصر ثقة في العلاقة بين الطالب ومؤسسته وشرط لأخلاقيات استخدام البيانات التعليمية

ويقوم تشبيه الملصق القائم على الأيقونات بملصقات التغذية على فكرة ذات دلالة عميقة، فكما تختصر ملصقات الأغذية معلومات معقدة في مؤشرات بصرية يقرؤها المستهلك في ثوان معدودة، يختصر ملصق البيانات ممارسات الجمع والاستخدام في رموز مفهومة دون حاجة إلى قراءة نصوص قانونية مطولة، وقد ساوى أداؤه أداء النص المفصّل في رفع فهم الطلاب، وهو ما يمنح المؤسسات خيارًا مرنًا يوازن بين الشمول والاختصار بحسب جمهورها ووسائط نشرها، أما ثبات قبول الطلاب ومعتقداتهم حول المشاركة رغم تحسن فهمهم فيبدد قلقًا إداريًا شائعًا من أن الشفافية قد تثير رفضًا يعرقل مشروعات تحليلات التعلم، ويشير إلى أن الطلاب لا يعارضون جمع البيانات لذاته بقدر ما يعترضون على غموضه، فإذا زال الغموض بقي القبول على حاله مع فهم أرقى وأوضح، وهو فهم يمثل شرطًا لمشاركة واعية في قرارات المؤسسة المتعلقة بالبيانات ولحوار أخلاقي ناضج حول حدود استخدامها المشروع

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم دليلًا أوليًا على أن بيانات الإفصاح غير العامة، مفصّلة كانت أم قائمة على الأيقونات، ترفع فهم الطلاب لممارسات جمع بياناتهم في تحليلات التعلم، دون أن تؤثر في قبولهم لجمع البيانات أو معتقداتهم حول مشاركتها، وتدعو بذلك الجامعات إلى تطوير أساليب إفصاح دقيقة وشفافة تعزز ثقة الطلاب وتدعم الممارسة الأخلاقية لتحليلات التعلم في التعليم العالي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)