0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Perceived neighborhood assets and life satisfaction among adolescents attending school in a rural insular community

فحصت هذه الدراسة علاقة موارد الحي السكني المدركة برضا المراهقين عن الحياة في مجتمع ريفي جزيري بكولومبيا، بمشاركة 313 طالبًا، وبعد ضبط خصائص ديموغرافية وعلائقية ووجدانية، وأظهر الانحدار الهرمي أن الإدراك الإيجابي لموارد الحي ارتبط بارتفاع الرضا عن الحياة ارتباطًا دالًا إحصائيًا، مما يبرز دور البيئة السكنية في الرفاه الذاتي للمراهقين

يُعد الرضا عن الحياة لدى المراهقين مؤشرًا مهمًا على رفاههم الذاتي، وهو لا يتشكل في فراغ، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبيئات الاجتماعية والمادية التي يعيشون فيها ويتفاعلون معها يوميًا، فهذه البيئات قد تمنحهم الدعم والأمان والشعور بالانتماء وفرص المشاركة في الحياة المجتمعية، ومن هنا تنبع أهمية فهم العوامل المحيطة بالمراهق، وفي مقدمتها موارد الحي السكني كما يدركها المراهقون أنفسهم، أي ما يرونه متوافرًا في أحيائهم من مقومات إيجابية كالأمان والترابط الاجتماعي والمرافق والفرص المتاحة للمشاركة، وقد تناولت دراسات سابقة عوامل فردية وأسرية ومدرسية مرتبطة بالرضا عن الحياة، غير أن دور إدراك المراهقين لموارد أحيائهم السكنية ما يزال بحاجة إلى مزيد من البحث، ولا سيما في المجتمعات الريفية والجزرية التي قلما تناولتها الدراسات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت هذه الدراسة إلى فحص ما إذا كانت موارد الحي السكني كما يدركها المراهقون مرتبطة برضاهم عن الحياة، وذلك بعد ضبط أثر مجموعة من الخصائص الاجتماعية والديموغرافية والعلائقية والتكيفية والوجدانية التي قد تؤثر في هذا الرضا، واعتمدت الدراسة تصميمًا مقطعيًا، وشارك فيها 313 طالبًا وطالبة تتراوح أعمارهم بين 12 و19 عامًا، بمتوسط حسابي قدره 14.26 عامًا وانحراف معياري قدره 1.80، وهم يدرسون في مدرسة حكومية تقع في مجتمع ريفي جزيري في مدينة كارتاخينا بكولومبيا، يغلب على سكانه الأصل الأفريقي الكولومبي، وقد أكمل المشاركون مقاييس تقيس الرضا عن الحياة، وموارد الحي السكني المدركة، والتعلق بالأقران، والتكيف النفسي الاجتماعي، والذكاء الوجداني المدرك، وحُسبت درجات المقاييس وفق معايير محددة سلفًا لاكتمال الإجابة عن البنود، بينما عولجت الدرجات المفقودة بأسلوب التعويض المتعدد بالمعادلات المتسلسلة عبر خمسين مجموعة بيانات معوّضة، واستخدم الباحثون الانحدار الخطي الهرمي لتقدير الإسهام الإضافي الذي تقدمه موارد الحي السكني المدركة في تفسير التباين في الرضا عن الحياة، بعد إدخال بقية المتغيرات على مراحل متتابعة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن العمر والجنس فسرا معًا 0.7 في المئة فقط من التباين في الرضا عن الحياة لدى المراهقين، وحين أُضيفت إلى النموذج متغيرات التعلق بالأقران والتكيف النفسي الاجتماعي ومكونات الذكاء الوجداني المدرك، وهي الانتباه الوجداني والوضوح الوجداني والإصلاح الوجداني، ارتفعت نسبة التباين المفسر إلى 3.7 في المئة، غير أن هذه الكتلة من المتغيرات لم تحقق تحسنًا دالًا إحصائيًا في ملاءمة النموذج، إذ بلغت قيمة الاختبار المجمعة 1.74 عند مستوى دلالة قدره 0.125، أما حين أُضيفت موارد الحي السكني المدركة في الخطوة الأخيرة فقد ارتفعت نسبة التباين المفسر إلى 6.4 في المئة، بزيادة قدرها 0.027، وحققت هذه الإضافة تحسنًا دالًا إحصائيًا في ملاءمة النموذج، إذ بلغت قيمة الاختبار المجمعة 8.40 عند مستوى دلالة قدره 0.004، وتبين أن التقييم الأكثر إيجابية لموارد الحي السكني ارتبط بارتفاع الرضا عن الحياة، إذ بلغ معامل الانحدار غير المعياري 0.0456 بخطأ معياري قدره 0.0157، وتراوح فاصل الثقة عند 95 في المئة بين 0.0146 و0.0765، وبلغ المعامل المعياري 0.168 عند مستوى دلالة قدره 0.004، كما أسفرت تحليلات الحساسية التي أُجريت على الحالات المكتملة وعلى النتائج المرصودة عن تقديرات متقاربة، مما يعزز الثقة في استقرار هذه النتيجة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير هذه النتائج إلى أن إدراك المراهقين لموارد أحيائهم السكنية يرتبط برضاهم عن الحياة ارتباطًا متواضعًا لكنه دال إحصائيًا، ويتجاوز أثره أثر خصائص فردية وعلائقية ووجدانية أُخذت في الحسبان، وهو ما يعني أن البيئة السكنية ليست مجرد خلفية صامتة لحياة المراهقين، بل عامل فاعل في رفاههم الذاتي، ومن الناحية التطبيقية تفتح هذه النتائج الباب أمام صناع السياسات والمخططين المحليين وإدارات المدارس للاهتمام بتحسين مقومات الأحياء السكنية من أمان ومرافق وفرص مشاركة اجتماعية، بوصفها مدخلًا لتعزيز رضا المراهقين عن حياتهم، ولا سيما في المجتمعات الريفية والجزرية، كما تدعو إلى إشراك المراهقين أنفسهم في تقييم أحيائهم ورصد احتياجاتها، لأن إدراكهم لهذه الموارد هو ما يرتبط برضاهم، وتبقى الحاجة قائمة إلى دراسات طولية ومتعددة المواقع تفحص كيف تتفاعل الظروف البنيوية للأحياء مع خبرات المراهقين اليومية في مجتمعاتهم السكنية لتشكيل رفاههم الذاتي

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم دليلًا على أن موارد الحي السكني كما يدركها المراهقون تسهم إسهامًا إضافيًا دالًا في تفسير رضاهم عن الحياة، بعد ضبط أثر العمر والجنس والتعلق بالأقران والتكيف النفسي الاجتماعي والذكاء الوجداني المدرك، فكلما كان تقييم المراهقين لموارد أحيائهم أكثر إيجابية ارتفع رضاهم عن حياتهم، وهي نتيجة توجه الأنظار إلى أن تعزيز الرفاه النفسي للمراهقين لا يقتصر على التدخلات الفردية والأسرية والمدرسية، بل يمتد إلى تطوير البيئات السكنية التي يعيشون فيها وتحسين ما توفره من دعم وأمان وانتماء ومشاركة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)