0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A Discursive Construction of the Pragmatic Identities of Chinese College EFL Teachers in Evaluative Shuoke

تطبق هذه الدراسة نظرية الهوية التداولية على خطاب معلمي اللغة الإنجليزية في الجامعات الصينية أثناء نشاط شرح الدروس التقويمي، الذي يعرض فيه المعلم تصميم تدريسه أمام الزملاء والخبراء طلبًا للتغذية الراجعة، وترصد خمس هويات تداولية يبنيها المعلمون عبر أفعالهم الكلامية وتراكيبهم ومفرداتهم، هي ناقل المعلومات والمبدع والباحث وموجّه القيم والمتأمل في ممارسته المهنية

حظيت الهوية التداولية باهتمام كبير في الدراسات التداولية الحديثة، إذ ينظر إلى الهوية بوصفها بناء خطابيًا يتشكل عبر اللغة في سياقات التفاعل المختلفة، ومع ذلك قلما فحصت الدراسات بناء الهوية التداولية للمعلم في سياق شرح الدرس المعروف في الصين، وهو نشاط مهني يشرح فيه المعلم تصميم تدريسه وعمليته لزملائه أو للخبراء طلبًا للتغذية الراجعة، ويعد هذا السياق مختبرًا طبيعيًا غنيًا لرصد كيفية تقديم المعلمين لأنفسهم مهنيا عبر خطابهم، وتأتي هذه الدراسة لتسد هذه الفجوة بتطبيق نظرية الهوية التداولية على خطاب معلمي اللغة الإنجليزية لغة أجنبية في الجامعات الصينية أثناء شرح الدروس التقويمي، الذي يستخدم لمساعدة المعلمين على تقويم قدرتهم التدريسية وتحسينها بصورة منهجية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بحث البناء الخطابي للهويات التداولية لمعلمي اللغة الإنجليزية لغة أجنبية في الجامعات الصينية، مطبقة نظرية الهوية التداولية إطارًا تحليليًا، وقد جمعت البيانات من مسابقة تمثيلية لشرح الدروس التقويمي، وهو النوع المستخدم لمساعدة المعلمين على تقويم قدراتهم التدريسية وتطويرها، وحللت الدراسة الخطاب الذي أنتجه المعلمون المشاركون أثناء شرح تصميم دروسهم وعمليات تنفيذها أمام الزملاء والخبراء، ورصدت الممارسات الخطابية التي وظفوها في تقديم أنفسهم وبناء صورهم المهنية، وتشمل هذه الممارسات الأفعال الكلامية والبنى النحوية والسمات المعجمية التي يختارها المعلم بوعي أو دون وعي كامل، بما يعكس تصوره لذاته المهنية والأدوار التي يريد إبرازها أمام جمهوره من المقوّمين والزملاء

ثانيًا: أبرز النتائج

تبين من التحليل أن المعلمين بنوا خمسة أنواع من الهويات التداولية أثناء شرح الدروس التقويمي، يمكن تصنيفها إلى ناقل المعلومات، والمبدع، والباحث، وموجّه القيم، والمتأمل، إذ يقدم المعلم نفسه في مواضع بوصفه ناقلًا منظمًا للمعرفة، وفي مواضع أخرى بوصفه مبدعًا يبتكر حلولًا تدريسية، وباحثًا يستند إلى أدلة وتأمل منهجي، وموجّهًا يغرس القيم في طلابه، ومتأملًا يراجع ممارساته ويتعلم منها، وتشمل الممارسات الخطابية المستخدمة في بناء هذه الهويات الأفعال الكلامية بأنواعها والتراكيب النحوية والسمات المعجمية المختارة، بما يعني أن الهوية المهنية للمعلم لا تعلن مباشرة فحسب بل تنسج تدريجيًا عبر اختياراته اللغوية الدقيقة على امتداد خطاب شرح الدرس كله

ويقف وراء تنوع الهويات الخمس التي بناها المعلمون تصور متكامل للمعلم الجيد في الثقافة المهنية الصينية، فالمعلم لا يكتفي بنقل المحتوى بل يتوقع منه أن يكون مبدعًا في تصميمه وباحثًا في ممارسته ومربيًا يغرس القيم ومتأملًا يراجع ذاته على الدوام، ويظهر خطاب شرح الدرس كيف يتفاوض المعلمون على تقديم هذه الأدوار جميعًا في زمن محدود أمام مقوّمين وزملاء، موزعين اختياراتهم اللغوية بين الإخبار والابتكار والاستدلال والتوجيه القيمي والتأمل الذاتي، وبذلك يقدم تحليل الأفعال الكلامية والتراكيب النحوية والمفردات نافذة دقيقة على البنية العميقة للهوية المهنية كما تمارس فعليًا لا كما تعلن في الوثائق الرسمية والشعارات التربوية العامة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تؤكد هذه النتائج صدق نظرية الهوية التداولية وقابليتها للتطبيق في سياق شرح الدروس، وتقدم رؤى عملية للمعلمين لممارسة هذا النشاط بفاعلية من منظور الهوية التداولية، إذ يستطيع المعلم الواعي بهوياته المتعددة أن يوظف خطابه بوعي ليعرض كفاياته المتكاملة أمام المقوّمين، ناقلًا للمعرفة ومبدعًا وباحثًا وموجّهًا للقيم ومتأملًا في ممارسته، كما تفيد القائمين على التنمية المهنية للمعلمين في تصميم برامج تدريبية تعنى بالبعد الخطابي لشرح الدروس لا بمحتواها التعليمي وحده، وتفتح النتائج أمام باحثي التداولية واللسانيات التطبيقية مجالًا لدراسة الهويات المهنية في سياقات مؤسسية أخرى يتشكل فيها الأداء المهني عبر الخطاب والتفاعل

وتمتد فائدة النتائج إلى برامج التنمية المهنية ومعلمي المستقبل في كليات التربية، إذ يمكن تدريب المعلمين على الوعي الخطابي أثناء إعدادهم لعروض شرح الدروس، فيتعلمون كيف يوائمون بين هوياتهم المقدمة وما يريد المقوّمون رؤيته من كفايات، وكيف يوظفون التنويع في الأفعال الكلامية والمفردات لعرض ممارساتهم بمصداقية وعمق، كما تفيد النتائج المشرفين والمقوّمين أنفسهم في قراءة خطاب المعلمين قراءة تحليلية تتجاوز الانطباع العام إلى رصد الهويات المبنية وأدوارها، بما يجعل تقويم شرح الدروس أكثر موضوعية وثراء، ويحول هذا النشاط المهني من إجراء تقويمي دوري إلى فرصة حقيقية للنمو المهني التأملي

وخلاصة القول إن شرح الدروس التقويمي ليس مجرد عرض لتصميم تعليمي، بل مسرح خطابي يبني فيه المعلم هوياته المهنية المتعددة عبر أفعاله الكلامية وتراكيبه ومفرداته، وأن وعي المعلمين بهذا البناء الخطابي وتوظيفه بمهارة يمكن أن يرفع جودة أدائهم في هذا النشاط ويعمق أثره في نموهم المهني المستمر

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)