0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Nature of Self-Esteem in Women Experiencing Schadenfreude: A Qualitative Study

درست الباحثتان طبيعة تقدير الذات لدى عشرين امرأة في طهران يختبرن الشماتة، بمنهج نوعي وتحليل موضوعي لمقابلات شبه مقننة، فخلصتا إلى ثلاثة محاور رئيسة هي التصور الشخصي والخبرات التطورية والعوامل المؤثرة، وبينتا وجود مفاهيم خاطئة حول تقدير الذات ودور عدم إشباع الحاجات النمائية في الطفولة والمراهقة في تشكله، بما يؤكد الحاجة إلى تدخلات توعوية وتدريبية

الشماتة رد فعل انفعالي يتمثل في الشعور بالارتياح أو السرور لمصائب الآخرين، وهي تؤثر سلبًا في العلاقات الاجتماعية وتقوض الثقة والتعاطف بين الأفراد، ويعد تقدير الذات عاملًا رئيسًا مؤثرًا في هذا الرد الفعل، إذ يرتبط مستوى تقدير الفرد لذاته بكيفية تعامله مع نجاحات الآخرين وإخفاقاتهم، وتناولت هذه الدراسة طبيعة تقدير الذات لدى النساء اللاتي يختبرن الشماتة، سعيًا إلى فهم أعمق للعوامل الشخصية والتطورية المرتبطة بهذا التقدير، وما يترتب عليها من حاجات تدريبية وتوعوية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى التعرف إلى طبيعة تقدير الذات لدى النساء اللاتي يختبرن ردود فعل الشماتة، واعتمدت منهجًا نوعيًا بأسلوب التحليل الموضوعي، وشمل مجتمع الدراسة النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين العشرين والخامسة والثلاثين المقيمات في طهران عام 2022، واختيرت المشاركات بالعينة القصدية، وجمعت البيانات عبر مقابلات شبه مقننة حتى بلغت حد التشبع بعشرين امرأة، ثم حللت البيانات موضوعيًا لاستخلاص المحاور الرئيسة والفرعية التي تصف تصورات المشاركات لتقدير الذات وخبراتهن التطورية والعوامل المؤثرة فيه

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المحاور الرئيسة لتقدير الذات لدى المشاركات هي التصور الشخصي والخبرات التطورية والعوامل المؤثرة، وتفرع عنها خمسة عشر محورًا فرعيًا، وكشفت تصورات المشاركات الذاتية عن تعريفات ومفاهيم خاطئة حول تقدير الذات تعكس انخفاض الوعي به، بما يؤكد الحاجة إلى مزيد من التدريب والتدخلات التوعوية، كما بينت الخبرات التطورية أن عدم إشباع بعض الحاجات النمائية في مرحلتي الطفولة والمراهقة قد يؤثر تأثيرًا كبيرًا في تشكل تقدير الذات لدى المشاركات، وأظهرت البيانات كذلك وجود عوامل قد تسهم في تقلب تقدير الذات لدى المشاركات عبر المواقف والمراحل المختلفة

ويعكس اختيار المنهج النوعي طبيعة السؤال البحثي ذاته، فطبيعة تقدير الذات كما تدركها النساء المعنيات وتختبرنها في حياتهن اليومية لا تلتقطها الأرقام وحدها، بل تحتاج إلى إصغاء عميق لتجاربهن وألفاظهن وتأويلاتهن، ولهذا جاءت المقابلات شبه المقننة أداة مرنة تتيح التعمق في محاور مرسومة سلفًا مع فسحة لاستكشاف ما يبرز أثناء الحوار، واستمر جمع البيانات حتى التشبع بعشرين مشاركة بما يضمن اكتمال الصورة الموضوعية دون إطالة لا تضيف جديدًا، كما أن حصر الفئة العمرية بين العشرين والخامسة والثلاثين ركز الدراسة على مرحلة عمرية تتشكل فيها الهوية والعلاقات الاجتماعية والمهنية بصورة مكثفة، وتكثر فيها المقارنات الاجتماعية التي تتغذى عليها انفعالات كالشماتة، فتغدو نتائج الدراسة ذات صلة مباشرة ببرامج دعم الشابات نفسيًا واجتماعيًا

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تبرز الدراسة أهمية تصحيح المفاهيم الخاطئة حول تقدير الذات من خلال برامج توعية وتدريب موجهة للنساء والفتيات، كما توجه انتباه الأسر والمربين والإخصائيين النفسيين إلى الدور التأسيسي لإشباع الحاجات النمائية في الطفولة والمراهقة في بناء تقدير ذات سوي يمتد أثره إلى الرشد، ويساعد فهم العوامل المؤثرة في تقلب تقدير الذات على تصميم تدخلات إرشادية أكثر دقة، ويفتح المجال لدراسات لاحقة تربط بين تقدير الذات والشماتة كميًا وتقارن بين فئات وسياقات ثقافية متعددة

وتفتح الدراسة نافذة مهمة على التفاعل بين تقدير الذات والانفعالات الاجتماعية السلبية، فالشماتة لا تنشأ عادة من فراغ، بل قد ترتبط بتصور مهتز للذات يجعل الفرد يقارن نفسه بالآخرين باستمرار ويجد في تعثرهم تعويضًا مؤقتًا عن شعوره بالنقص، ومن هنا فإن المفاهيم الخاطئة التي رصدتها الدراسة حول تقدير الذات، كخلطه بالغرور أو ربطه بنظرة الآخرين فقط، ليست أخطاء معرفية بريئة، بل عوائق أمام بناء تقدير سوي مستقر، كما أن إبراز أثر الحاجات النمائية غير المشبعة في الطفولة والمراهقة يوجه برامج الوقاية نحو الأسرة والمدرسة مبكرًا، فالحضور الوجداني والدعم غير المشروط والقبول في السنوات الأولى استثمار طويل الأمد في شخصية متوازنة أقل عرضة للانفعالات المؤذية للعلاقات الاجتماعية في الرشد، في مراحل العمر المختلفة وسياقات الحياة المتعددة التي تمر بها المرأة المعاصرة وتتشكل فيها خبرتها بذاتها وبالآخرين من حولها

وخلاصة القول إن تقدير الذات لدى النساء اللاتي يختبرن الشماتة يتشكل عبر تصورات شخصية قد يشوبها سوء فهم، وخبرات تطورية مبكرة، وعوامل مؤثرة متقلبة، وإن معالجة هذا المثلث بالتوعية والدعم الأسري والإرشاد النفسي يمكن أن ترفع الوعي بتقدير الذات وتعززه، بما ينعكس إيجابًا على جودة العلاقات الاجتماعية والصحة النفسية للفرد والمجتمع

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)