0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A longitudinal perspective on educational inequalities in Romania: between-cohort comparisons and within-cohort progression across stages and pathways

تفحص الدراسة عدم المساواة التعليمية في رومانيا بسجلات إدارية مقارنة بين أجيال 1999 و2004 و2009 وبتحليل مرحلي تتبع 122344 طالبًا، فتبين تحسن احتمالات التقدم للأجيال الأحدث مع تطور غير متساو للفجوات، إذ ضاقت فروق الجنس وجماعة الروما عند محطات معينة بينما اتسعت فجوات عدة بين إتمام الصف الثامن والنجاح في البكالوريا اتساعًا كبيرًا

لا تسير حركة التقدم التعليمي وتطور عدم المساواة التعليمية بالضرورة في مسارين متوازيين، فقد تضيق الفروق بين الجماعات عند انتقال تعليمي معين بينما تتسع عند انتقال آخر، أو تتحول إلى مسارات متمايزة داخل المسار التعليمي الواحد، وتنطلق هذه الدراسة الطولية من هذا التصور لتفحص عدم المساواة التعليمية في رومانيا عبر مقارنة الأجيال ومقارنة المراحل داخل الجيل الواحد، مستندة إلى السجلات الإدارية الرسمية، فتتتبع كيفية تغير احتمالات العبور بين المراحل التعليمية المتعاقبة، وكيفية تطور الفجوات بين الجماعات بحسب الجنس وعلامة الروما الإدارية واللغة الأولى وبيئة المدرسة، بما يقدم صورة مرحلية دقيقة لمواضع نشوء عدم المساواة وتعمقها عبر المسار الدراسي الكامل للطلاب

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

قارنت الدراسة بين أجيال مواليد الأعوام 1999 و2004 و2009 عبر ستة تحليلات خاصة بانتقالات محددة ضمن نافذتين تاريخيتين متداخلتين، وأجرت تحليلًا مرحليًا متعدد الحالات مرتبطًا تتبع 122344 طالبًا من جيل عام 2004 انطلاقًا من أصل موثق في الصف الخامس وصولًا إلى النجاح في شهادة البكالوريا خلال أربع فرص امتحانية، وقدرت الدراسة الاحتمالات المستنتجة من النماذج وفروق الاحتمالات بحسب الجنس وعلامة الروما الإدارية واللغة الأولى وبيئة المدرسة، وبذلك جمعت بين مستويين من التحليل، مستوى المقارنة بين الأجيال لرصد التغير التاريخي في عدم المساواة، ومستوى التتبع داخل الجيل الواحد لرصد كيفية تطور الفجوات مرحلة بعد مرحلة عبر المسار التعليمي

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الجيل الأحدث حقق احتمالات أعلى في أربع محطات، إذ ارتفع إتمام الصف الثامن بالترقية بمقدار 4.11 نقطة مئوية بين جيلي 2009 و2004، وإتمام الصف الثاني عشر بالترقية داخل مدارس الثانوية النهارية بمقدار 7.16 نقطة مئوية بين جيلي 2004 و1999، ودخول البكالوريا بمقدار 2.33 نقطة مئوية، والنجاح فيها خلال أول فرصتين امتحانيتين بمقدار 7.60 نقطة مئوية، وتغيرت الفروق الجماعية بصورة غير متساوية، فصغرت فروق الإناث والذكور في الجيل الأحدث عند المحطات الأربع جميعها، وضاقت فروق غير الروما والروما عند إتمام الصفين الثامن والثاني عشر، بينما ضاقت الفروق بين الحضر والريف عند إتمام الصف الثاني عشر والنجاح في البكالوريا واتسعت عند دخولها، وداخل جيل 2004 بلغت الاحتمالات المعيارية انطلاقًا من الصف الخامس 90.54 في المئة لإتمام الصف الثامن، و64.59 في المئة لإتمام الثانوية الموثق، و60.21 في المئة لدخول البكالوريا، و50.72 في المئة للنجاح فيها خلال أربع فرص، واتسعت الفجوات بين إتمام الصف الثامن والنجاح في البكالوريا، فارتفعت فجوة الإناث والذكور من 0.67 إلى 15.08 نقطة مئوية، وفجوة غير الروما والروما من 30.75 إلى 43.15، وفجوة اللغة الرومانية واللغات الأولى المختلفة من 0.79 إلى 6.21، وفجوة الحضر والريف من 2.32 إلى 30.39، دون أن تتطور جميع الفجوات بصورة مطردة عبر المراحل

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تبين هذه النتائج أن التقدم الكلي في التعليم وتغير عدم المساواة بين الأجيال وتطورها عبر المراحل داخل الجيل الواحد عمليات مترابطة لكنها متميزة، وأن الاكتفاء بنقطة نهاية واحدة قد يحجب التقارب الحاصل عند انتقالات معينة بالتوازي مع فروق أكبر أو معاد تشكيلها في مواضع أخرى من المسار التعليمي، ومن ثم فإن الأدلة الطولية الحساسة للمراحل قادرة على تحديد المواضع التي يبلغ فيها عدم المساواة أقصاه، وتوجيه البحوث نحو آلياته وفاعلية التدخلات الرامية إلى معالجته، بما يعين صناع السياسات التعليمية على توجيه جهود الإنصاف إلى الانتقالات الحرجة التي تتشكل عندها الفجوات وتترسخ بدل توزيعها بصورة عامة على المراحل كلها

وتلفت الدراسة الانتباه أيضًا إلى أن تركيبة مسارات الصف التاسع اختلفت باختلاف الجيل والجماعة، وأن الفجوات لم تتطور كلها بصورة مطردة عبر المراحل، فقد تضيق فجوة عند انتقال ثم تعود إلى الاتساع عند انتقال لاحق، وهو ما يعني أن رصد عدم المساواة عند محطة واحدة من المسار التعليمي يقدم صورة ناقصة قد تكون مضللة لصناع السياسات، فالحكم على عدالة النظام التعليمي يستلزم متابعة تراكمية لأجيال الطلاب عبر انتقالاتهم المتعاقبة وربط مصائرهم التعليمية بخصائصهم الاجتماعية منذ المراحل المبكرة، وهو ما وفرته السجلات الإدارية المرتبطة التي اعتمدتها الدراسة وأتاحت تتبع مئات الآلاف من الطلاب بدقة لا تتيحها الدراسات المسحية التقليدية محدودة العينات غالبًا

وخلاصة القول إن عدم المساواة التعليمية في رومانيا لم يتراجع بوتيرة واحدة رغم تحسن احتمالات التقدم للأجيال الأحدث، إذ ضاقت بعض الفجوات عند انتقالات بعينها واتسعت أخرى عند مراحل لاحقة، وإن قراءة هذه الظاهرة قراءة مرحلية طولية هي السبيل الأدق لفهمها وبناء سياسات إنصاف تعليمي فعالة تستهدف مواضع الخلل الحقيقية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)