0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A Model in Crisis? Analyzing Assessment Convergence Between Future Teachers and Their Respective Training Institutions in Chile

تحلل هذه الدراسة تقارب نتائج التقويم التشخيصي الوطني للمعلمين المستقبليين في تشيلي مع مؤشرات مؤسسات إعدادهم، وتظهر تقاربًا مع درجات القبول والاعتماد المؤسسي دون اعتماد البرامج، بما يكشف انفصال أدوات التقويم عن واقع التكوين وفجوات أداء بين أنواع البرامج المختلفة

تثير مسألة توافق نتائج تقويم المعلمين المستقبليين مع تقويم مؤسسات إعدادهم أسئلة جوهرية عن جودة منظومات تأهيل المعلمين وعدالتها، فإذا كانت المؤسسات ذات السمعة العالية لا تنتج بالضرورة خريجين أفضل، فثمة خلل يستحق الفحص، ويستخدم التقويم التشخيصي الوطني في تشيلي أداة لقياس كفايات طلاب كليات التربية قرب تخرجهم، وتوظف نتائجه في نقاشات السياسات حول جودة إعداد المعلمين ومساءلة المؤسسات عن مخرجاتها، وفي هذا السياق هدفت هذه الدراسة إلى تحليل تقارب النتائج التقويمية بين المعلمين المستقبليين ومؤسسات إعدادهم، استنادًا إلى نتائج التقويم التشخيصي الوطني لإعداد المعلمين الأولي في تشيلي، مع التركيز على قسم المعرفة التربوية في برامج تعليم الرياضيات على مستوى البلاد بوصفها دراسة حالة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

قارنت الدراسة نتائج التقويم التشخيصي بمؤشرات متصلة بالتحاق الطلاب بنظام التعليم العالي في تشيلي، وباعتماد التخصصات واعتماد الجامعات ومستوياتها، وأجرت تحليلًا للتوزيعات وتحليل التوافق المتعدد مع مراعاة متغيرات اجتماعية وديموغرافية ذات صلة، وقد أتاح هذا التصميم اختبار ما إذا كانت مكانة المؤسسة الاعتمادية ودرجات قبول طلابها تنعكس فعلًا في الأداء التربوي لخريجيها، أم أن الصورة التي تقدمها أدوات التقويم منفصلة عن واقع الإعداد الذي يتلقاه المعلمون المستقبليون في مؤسساتهم، كما راعت الدراسة خصوصية برامج تعليم الرياضيات حالة للتحليل بما يكشف أنماط التقارب والتباعد عبر أنواع المؤسسات والبرامج المختلفة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج تقاربًا قويًا بين درجات اختيار الجامعات والاعتماد المؤسسي، لا مع اعتماد البرامج أو المتغيرات الفردية للطلاب، بما يوحي بعدم اتساق بين سمعة المؤسسات ونتائج التكوين الفعلية للمعلمين المستقبليين، فالمؤسسات الأعلى مكانة في الاعتماد والقبول لا تضمن بالضرورة مخرجات تربوية أفضل لطلابها، كما بينت النتائج أن أدوات التقويم تبدو منفصلة عن واقع إعداد المعلمين، إذ تفضل نماذج موحدة مجردة من السياق لا تراعي تنوع البرامج وبيئاتها، واستمرت فجوات أداء ذات دلالة بين أنواع البرامج المختلفة، كاشفة عن انحيازات بنيوية وتربوية في النظام الحالي

وتعمق النتائج فهم العلاقة الملتبسة بين المكانة المؤسسية والجودة الفعلية، فالتقارب القوي بين درجات القبول والاعتماد المؤسسي يعني أن المؤسسات الأعلى مكانة تجتذب الطلاب الأعلى تحصيلًا، لكن غياب التقارب مع اعتماد البرامج وأداء الأفراد يعني أن هذه الميزة الانتقائية لا تترجم بالضرورة إلى قيمة مضافة تربوية يقدمها البرنامج لطلابه، بما يثير سؤالًا مشروعًا عن جدوى الاعتماد المؤسسي مؤشرًا وحيدًا للجودة، وعن حاجة النظام إلى مؤشرات تلتقط القيمة التعليمية المضافة ذاتها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات سياساتية عميقة لأنظمة إعداد المعلمين وتقويمهم، فهي تدعو صانعي السياسات إلى إعادة النظر في أدوات التقويم التشخيصي بحيث ترتبط ارتباطًا أوثق بواقع التكوين وسياقاته بدلًا من النماذج الموحدة المنزوعة السياق، وإلى عدم الاطمئنان إلى مؤشرات المكانة والاعتماد بديلًا عن قياس المخرجات الفعلية لبرامج الإعداد، كما تنبه الجامعات وكليات التربية إلى أن بناء سمعة مؤسسية لا يغني عن تطوير برامجها التربوية ذاتها، وأن معالجة الفجوات بين أنواع البرامج شرط لعدالة النظام وكفاءته في إعداد معلمي المستقبل، وتفيد النتائج أيضًا طلاب كليات التربية وأسرهم عند اختيار مؤسسات إعدادهم، إذ تحذر من الانخداع بمؤشرات السمعة وحدها وتنبه إلى ضرورة السؤال عن مخرجات البرامج الفعلية

كما تفيد النتائج جهات الاعتماد وضمان الجودة بضرورة تطوير معاييرها بحيث توازن بين سمعة المؤسسة ومخرجات برامجها الموثقة، وتمنح البرامج التي تحقق تقدمًا حقيقيًا لطلابها اعترافًا يليق بها أيا كانت مكانة مؤسساتها، وتدعو الدراسة الباحثين في سياسات التعليم إلى دراسات طولية تتبع المعلمين من قاعات الإعداد إلى فصول الممارسة، للتحقق من مدى انعكاس نتائج التقويم التشخيصي في الأداء الفعلي داخل الفصول الدراسية، فتلك هي المحك الأخير لجودة أي نظام لإعداد المعلمين، فإذا صلحت أدوات التقويم وصدقت مؤشرات الجودة انعكس ذلك في معلمين أقدر على صناعة تعلم حقيقي في فصولهم ومستقبل طلابهم

وخلاصة القول إن أزمة النموذج التي يشير إليها عنوان الدراسة ليست أزمة في المعلمين المستقبليين ذاتهم، بل في أدوات تقويمهم وفي افتراضات المكانة التي تحكم نظام إعدادهم، وتدعو الدراسة إلى تقويم أكثر اتصالًا بواقع التكوين وأكثر إنصافًا لتنوع البرامج والسياقات، بوصفه مدخلًا لإصلاح حقيقي في تأهيل المعلمين

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)