0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Improving Organizational Skills in Chinese L2 Learners Through Dynamic Assessment

تقارن هذه الدراسة شبه التجريبية بين التقويم الدينامي الهجين بمساعدة الحاسوب والتقويم الدينامي التدخلي في تطوير مهارات الكتابة التنظيمية لدى خمسة وثمانين طالبًا صينيًا يتعلمون اللغة الإنجليزية، وتبين أن المجموعتين تحسنتا مع تفوق الأسلوب الهجين في الحركات الوسيطة ودرجات إمكانات التعلم، وأن الكفاءة الوسيطة عكست الأثر السالب للتلميحات إلى أثر إيجابي دال

يمثل التقويم الدينامي أحد الاتجاهات الحديثة في تقويم التعلم إذ يدمج التقويم بالتدريس في عملية واحدة، فيقدم للمتعلم دعمًا متدرجًا أثناء أدائه ويكشف بذلك إمكانات تعلمه الكامنة لا مستوى أدائه المستقل فحسب، وتكتسب مهارات التنظيم في الكتابة باللغة الثانية أهمية خاصة لأنها تمثل الهيكل الذي تنتظم به أفكار الكاتب وتتسلسل، غير أن تطويرها لدى متعلمي اللغة الإنجليزية لغة أجنبية ما زال يواجه صعوبات، وبخاصة في الفصول كبيرة العدد، ومن هنا جاءت هذه الدراسة شبه التجريبية لتقارن بين أسلوبين من أساليب التقويم الدينامي في تطوير مهارات الكتابة التنظيمية لدى الطلاب الصينيين، أحدهما هجين يجمع بين مساعدة الحاسوب وتوسيط المعلم، والآخر تدخلي يقتصر على مساعدة الحاسوب، سعيًا إلى تطوير التقويم والتدريس معًا في سياق تعليم اللغة الإنجليزية في الصين

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى مقارنة أثري التقويم الدينامي الهجين بمساعدة الحاسوب والتقويم الدينامي التدخلي في تطوير مهارات الكتابة التنظيمية على المستوى الكلي لدى متعلمي اللغة الثانية، وفحص الفروق بين المجموعتين في الحركات الوسيطة والكفاءة الوسيطة ودرجات إمكانات التعلم، والكشف عن كيفية تأثير الكفاءة الوسيطة في العلاقة بين الحركات الوسيطة ودرجات إمكانات التعلم، وقد شارك في الدراسة خمسة وثمانون طالبًا من طلاب السنة الأولى الجامعية في الصين قُسموا إلى مجموعتين، ضمت الأولى اثنين وأربعين طالبًا تلقوا تلميحات بمساعدة الحاسوب وبتوسيط المعلم معًا، وضمت الثانية ثلاثة وأربعين طالبًا تلقوا تلميحات بمساعدة الحاسوب فقط، وخضع الطلاب لثلاثة اختبارات هي الاختبار القبلي واختبار التقويم الدينامي والاختبار البعدي المؤجل، وطبقت الحركات الوسيطة بوصفها تلميحات داعمة متدرجة عبر القناتين الحاسوبية والبشرية بما ييسر تطبيق التقويم الدينامي في الفصول الكبيرة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المجموعتين كلتيهما حسّنتا مهارات الكتابة التنظيمية لدى طلابهما، غير أن مجموعة التقويم الدينامي الهجين أظهرت تقدمًا أكبر من مجموعة التقويم التدخلي، كما أظهرت النتائج أن مجموعة الأسلوب الهجين قدمت حركات وسيطة أكثر فاعلية قادت إلى درجات أعلى في إمكانات التعلم، وحققت كفاءة وسيطة أفضل، بما يبرز منافع الجمع بين التلميحات الحاسوبية والتلميحات المقدمة بتوسيط المعلم، وكشف تحليل الوساطة أن الكفاءة الوسيطة عكست بدرجة دالة الأثر المباشر السالب للحركات الوسيطة في درجات إمكانات التعلم فحولته إلى أثر إيجابي، وهو ما يؤكد دورها الحاسم في تحسين نواتج التعلم، فليس المهم عدد التلميحات المقدمة بل كفاءة توظيفها وتوقيتها وملاءمتها لحاجة المتعلم

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل نتائج الدراسة دلالات تطبيقية واعدة لمعلمي اللغة الإنجليزية ومصممي برامج تعليمها، إذ تشير إلى أن التقويم الدينامي الهجين يوفر إمكانات كبيرة لتطوير مهارات الكتابة لدى متعلمي اللغة الإنجليزية، وبخاصة في الفصول الدراسية كبيرة العدد التي يصعب فيها تقديم الدعم الفردي لكل طالب، فالجمع بين التلميحات الحاسوبية المتاحة على نطاق واسع والحضور التفاعلي للمعلم يحقق توازنًا بين الكفاءة والعمق، كما تبرز النتائج أهمية تدريب المعلمين على توظيف الحركات الوسيطة بكفاءة عالية لأن أثرها في إمكانات التعلم يتوقف على جودتها، وتفتح الدراسة الباب أمام بحوث لاحقة تختبر هذا الأسلوب في مهارات لغوية أخرى وسياقات تعليمية متنوعة

وتتعمق قيمة الدراسة في كونها تختبر التقويم الدينامي في صورته الواقعية داخل الفصول كبيرة العدد التي تمثل التحدي الأبرز أمام التعليم الجامعي للغات، فبدل الاكتفاء بالتقويم الدينامي التقليدي القائم على التفاعل الفردي المكثف بين المعلم وكل طالب، وزعت الدراسة الدعم الوسيط بين قناة حاسوبية تقدم التلميحات بانتظام ولكل الطلاب في وقت واحد، وقناة بشرية يتدخل فيها المعلم بتلميحات أعمق حيث تدعو الحاجة، وهو توزيع يمثل جوهر الفارق بين الأسلوبين المختبرين، كما أن قياس درجات إمكانات التعلم بدل الاكتفاء بدرجات الأداء الظاهر منح الدراسة قدرة على رصد ما يستطيع الطالب بلوغه بمساعدة الآخرين، وهو المؤشر الأصدق على استعداده للنمو اللغوي المستقبلي وعلى جدوى التدخلات التعليمية المصممة له

وخلاصة القول إن التقويم الدينامي بأسلوبيه الهجين والتدخلي يطوّر مهارات الكتابة التنظيمية لدى متعلمي اللغة الثانية، وإن الأسلوب الهجين الذي يزاوج بين مساعدة الحاسوب وتوسيط المعلم يتفوق في فاعليته، وإن الكفاءة الوسيطة هي الحلقة الحاسمة التي تحول التلميحات المقدمة إلى تعلم حقيقي، ومن ثم يمثل هذا الأسلوب خيارًا عمليًا لتعليم الكتابة وتقويمها في الفصول الكبيرة على السواء

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)