0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Regulation in Practice: Standards and Novice Language Teachers’ Perspectives on Summative Assessment in Sweden

تستكشف هذه الدراسة تجارب خمسة عشر معلما مبتدئا للغات في السويد وتصوراتهم حول التقييم الختامي في ضوء الأنظمة والمعايير الرسمية، وتكشف عن قصور الإعداد في جوانب التداول وبناء الاختبارات، وتفاوت جودة الإرشاد في التطبيق العملي، وتخلص إلى ضرورة توقيت مبكر ومساحة واسعة لتعليم التقييم في إعداد المعلمين

يمثل الإلمام بثقافة التقييم الختامي شرطًا أساسيًا لممارسة تعليم صالح ومتسق مع الأنظمة، وهو من متطلبات تأهيل معلمي اللغات في السويد، غير أن المعلمين المبتدئين قد يجدون أنفسهم غير مهيئين لتطبيق اللوائح والأنظمة في الممارسة الفعلية داخل الفصول الدراسية، وقد يتعرض بعضهم لما يشبه الصدمة الواقعية حين يواجهون فصولًا كبيرة تتفاوت فيها مستويات المعرفة والدافعية لدى الطلاب تفاوتًا كبيرًا، أو حين يضطرون إلى التكيف مع ثقافات تقييم راسخة في مدارسهم، وقد تناولت بحوث سابقة قياس الإلمام بالتقييم الختامي وفق معايير نظرية متعددة، لكن لم تركز أي دراسة على مدى التوافق بين الأنظمة ووجهات نظر المعلمين حول التقييم الختامي في السويد، ومن هنا تنبع أهمية هذه الدراسة التي تستكشف تجارب المعلمين المبتدئين وتصوراتهم

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص تجارب خمسة عشر معلمًا مبتدئًا للغات وخبراتهم الممتدة عبر الدورات الجامعية في الحرم الجامعي، وفترة التطبيق العملي للتدريس، وأماكن عملهم الحالية، وذلك في ضوء الأنظمة والمعايير المنظمة للتقييم الختامي، وجُمعت البيانات من خريجي إحدى الجامعات السويدية ممن يعملون في مدارس تقع في شرق وسط السويد، ثم حُللت النتائج في ضوء اللوائح والمعايير الرسمية، واعتمدت الدراسة إطارًا مفاهيميًا يجمع بين نظرية المنهج التداولية ومعرفة المعلم وإدراكه، بينما وفرت النظرية المجذرة البنائية المنهجية اللازمة لتحليل البيانات النوعية المنتجة، وبهذا الجمع بين الإطارين أمكن فهم كيفية تفاعل المعلمين المبتدئين مع متطلبات التقييم الختامي وكيفية تشكل تصوراتهم عبر مراحل إعدادهم وبداية ممارستهم المهنية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن التعليم المقدم في برامج إعداد المعلمين كان غير كاف في جوانب محددة، منها التداول وبناء الاختبارات في مجال التقييم، فقد شعر المعلمون المبتدئون بأن الإعداد لم يمنحهم ما يكفي من العمق في هذه الجوانب الجوهرية، وفي المقابل قدر المعلمون فترة التطبيق العملي للتدريس وعدوها خبرة مفيدة في مسار تأهيلهم، غير أنهم نبهوا إلى أن جودة الإرشاد والتوجيه المصاحب لهذه الفترة قد تتفاوت تفاوتًا كبيرًا من موقف إلى آخر، وأوصى المعلمون بتخصيص دورات معنية بالتقييم تربط بين النظرية والأنظمة والتوصيات والممارسة، وبوضع إرشادات أكثر صرامة وتنظيمًا لفترة التطبيق العملي، وخلصت الدراسة إلى نتيجة رئيسة مفادها أن المعايير المرجعية المحك تستلزم توقيتًا مبكرًا ومساحة واسعة للتعليم المخصص للتقييم الختامي في برامج إعداد المعلمين

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تتجه دلالات الدراسة مباشرة إلى مؤسسات إعداد المعلمين وصانعي السياسات التعليمية، إذ تدعو إلى إعادة توزيع الاهتمام بالتقييم الختامي داخل خطط إعداد معلمي اللغات بحيث يبدأ مبكرًا ويحظى بمساحة زمنية ومحتوى كافيين، بدل تقديمه متأخرًا أو بصورة مقتضبة، كما تؤكد أهمية سد الفجوة بين ما تنص عليه الأنظمة وما يواجهه المعلم في الفصل فعليًا، عبر دورات تصل النظرية بالتطبيق وتربط التوصيات الرسمية بمواقف التقييم الحقيقية، وتبرز النتائج كذلك ضرورة رفع جودة الإشراف في التطبيق العملي وضبطها بإرشادات منظمة، حتى لا تتوقف استفادة المعلم المبتدئ على حظه في اختيار المشرف أو المدرسة، وبذلك تسهم الدراسة في تطوير تأهيل أكثر عدالة واتساقًا لمعلمي اللغات في ممارسات التقييم

ويعطي الجمع بين منظور الأنظمة وتجارب الممارسين لهذه النتائج وزنًا خاصًا، فالدراسة لا تقيس الإلمام بالتقييم بمعزل عن السياق، بل تربطه بمسار المعلم الكامل من قاعات الإعداد إلى غرفة الصف، ومن هذا الربط يتضح أن جوانب كالتداول في قضايا التقييم وبناء الاختبارات بقيت في هامش الإعداد رغم مركزيتها في الحكم المهني على تعلم الطلاب، كما يتضح أن التطبيق العملي، وهو الجسر الأهم بين النظرية والممارسة، يحتاج إلى ضبط جودة الإرشاد فيه حتى تتحقق عدالة الفرص بين المعلمين المبتدئين، فلا يتشكل فهم أحدهم للتقييم العادل على يد مشرف متمكن بينما يترك آخر لاجتهادات متفرقة، وتدعم هذه القراءة توجه الدراسة نحو دورات مخصصة للتقييم تصل المتعلم بالممارسة الواقعية منذ وقت مبكر

وخلاصة القول إن الفجوة بين الأنظمة المنظمة للتقييم الختامي وخبرة المعلمين المبتدئين في السويد فجوة إعداد قبل أن تكون فجوة ممارسة، فحين يتلقى المعلم تعليمًا مبكرًا وواسعًا في التقييم، ويخضع لتطبيق عملي منظم الإرشاد، يصبح أقدر على ترجمة المعايير المرجعية المحك إلى أحكام صفية عادلة وصالحة، وتمنح هذه الدراسة القائمين على إعداد المعلمين خريطة واضحة لنقاط القصور وسبل معالجتها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)