0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Impacts of COVID-19 on the Visitor Attendance of Cultural and Natural Heritage: A Case Study of the South Moravian Region

تقوم هذه الدراسة أثر جائحة كورونا في إقبال الزوار على مواقع التراث الثقافي والطبيعي في إقليم جنوب مورافيا التشيكي استنادًا إلى بيانات إحصائية لعقد كامل، وتبين تراجع الزوار إلى النصف عام 2020 ثم تعافي الحضور تدريجيًا حتى بلغ تسعين في المئة من مستواه السابق عام 2022 مع تفاوت واضح بين المعالم الثقافية والمناطق الطبيعية بنوعيها

تتناول هذه الدراسة المنشورة في مجلة الاستدامة أثر جائحة كورونا في إقبال الزوار على مواقع التراث الثقافي والطبيعي، متخذة من إقليم جنوب مورافيا في جمهورية التشيك دراسة حالة، إذ تعد السياحة من أكثر القطاعات تضررًا في العالم من تداعيات الجائحة، وتسعى الدراسة إلى تقويم حجم هذا الأثر ومساره عبر السنوات من خلال بيانات إحصائية تجريبية تغطي العقد الأخير، بما يتيح رصد التحولات في أنماط الزيارة بين المواقع الثقافية والمناطق الطبيعية بنوعيها المقيد الدخول والمفتوح، وفهم كيفية تعافي القطاع تدريجيًا مع انحسار الجائحة وعودة الحركة السياحية إلى مستوياتها السابقة تقريبًا، وتكتسب هذه الدراسة أهميتها من كون التراث الثقافي والطبيعي ركيزة للجاذبية السياحية في كثير من الأقاليم، ومن كون فهم سلوك الزوار في الأزمات شرطًا لتخطيط استجابات فعالة تحد من الخسائر وتسرع من وتيرة التعافي حين تنحسر الظروف الاستثنائية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقويم أثر جائحة كورونا في حضور الزوار في إقليم جنوب مورافيا بما يشمل المواقع الثقافية والطبيعية المهمة، واعتمدت على تحليل البيانات الإحصائية التجريبية المتاحة عن العقد الأخير، مع حساب التغير السنوي في أعداد الزوار بين عامي 2019 و2022 للمقارنة بين مرحلة ما قبل الجائحة ومراحل ذروتها والتعافي منها، وميزت الدراسة في تحليلها بين فئات المواقع المختلفة، فشملت المعالم الثقافية من جهة، والمناطق الطبيعية ذات الدخول غير المقيد من جهة ثانية، والمناطق الطبيعية ذات الدخول المقيد من جهة ثالثة، بما يسمح ببيان التفاوت في تأثر كل فئة بقيود الجائحة وسلوك الزوار خلالها، وغطى التحليل حضور الزوار في الإقليم كاملًا وفي مواقعه الثقافية والطبيعية المهمة، مستندًا إلى سلاسل البيانات الإحصائية المتاحة لعقد كامل بما يوفر أساسًا للمقارنة الموثوقة بين السنوات، ومتيحًا التمييز بين أثر صدمة الجائحة الحاد عام 2020 وبين مسار التعافي التدريجي الذي تلاها في العامين اللاحقين

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن عدد زوار إقليم جنوب مورافيا انخفض في عام 2020 إلى النصف تقريبًا، وأن زوار المعالم الثقافية تراجعوا بمقدار الربع مقارنة بعام 2019، في حين زادت زيارات المناطق الطبيعية ذات الدخول غير المقيد بمقدار الخمس بعد عام 2020، بينما انخفضت زيارات المناطق الطبيعية ذات الدخول المقيد بأكثر من أربعين في المئة، وبينت النتائج أن الحضور في الإقليم بدأ يرتفع ارتفاعًا طفيفًا اعتبارًا من عام 2021، حتى بلغ في عام 2022 تسعين في المئة من مستواه قبل عام 2019، شاملًا ذلك الحضور في المواقع الثقافية والطبيعية معًا، وأكدت النتائج الاتجاه المتنامي في أعداد زوار الإقليم ومواقعه الثقافية والطبيعية، وهو اتجاه تأثر تأثرًا كبيرًا بتداعيات الجائحة بعد عام 2020 قبل أن يشهد تعافيًا واضحًا في عام 2022، ويستفاد من هذه النتائج أن المواقع الخاضعة لقيود الدخول والتنظيم كانت الأشد تضررًا من الجائحة، بينما جذبت الفضاءات الطبيعية المفتوحة مزيدًا من الزوار الباحثين عن أنشطة خارجية آمنة، وأن التعافي لم يكن متزامنًا بين فئات المواقع بل تقدمت فيه المناطق الطبيعية على غيرها في استعادة زوارها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تكتسب نتائج الدراسة أهميتها من تقديمها صورة كمية موثقة عن كيفية تأثر وجهات التراث الثقافي والطبيعي بالأزمات الصحية العالمية، وعن اختلاف استجابة أنماط السياحة بحسب طبيعة الموقع وقيود الدخول إليه، إذ تفيد إدارات الوجهات السياحية وصناع السياسات في التخطيط لإدارة الأزمات وبناء مرونة القطاع، كما تبرز ميل الزوار إلى الفضاءات الطبيعية المفتوحة في أوقات الأزمات بوصفه توجهًا يمكن توظيفه في تطوير منتجات سياحية بديلة، ويقدم مسار التعافي الموثق مؤشرًا عمليًا على قدرة الوجهات التراثية على استعادة جاذبيتها متى توافرت الظروف الآمنة لحركة الزوار، وتوفر هذه المؤشرات لإدارات المواقع التراثية مادة للتخطيط المرن الذي يراعي تغير تفضيلات الزوار زمن الأزمات، ويشجع على تنويع العرض السياحي بين المواقع المنظمة والفضاءات المفتوحة، وعلى بناء خطط استمرارية تحافظ على جاذبية الوجهة وقدرتها على التعافي السريع بعده

وخلاصة القول إن الجائحة أحدثت صدمة حادة في إقبال الزوار على إقليم جنوب مورافيا عام 2020، غير أن التعافي التدريجي حتى عام 2022 أعاد الحضور إلى تسعين في المئة من مستوياته السابقة، مع دروس مهمة حول مرونة السياحة التراثية وإدارة الأزمات في الوجهات الثقافية والطبيعية، وتمنح هذه الصورة الكمية الباحثين في اقتصاديات السياحة أساسًا للمقارنة مع أقاليم أخرى عاشت الصدمة ذاتها بدرجات متفاوتة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)