0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Killing the Antarctic Krill: Assessing State–Corporate Environmental Crime in the Southern Ocean

تفحص هذه الدراسة ما إذا كان استنزاف قشريات الكريل الأنتاركتيكي على أيدي شركات الصيد الصناعي بتمكين من الدول يشكل جريمة بيئية مشتركة بين الدولة والشركات، محللة إخفاقات الحوكمة داخل اللجنة الدولية المختصة وما تبديه من أسر تنظيمي وجمود مؤسسي، وتخلص إلى ضرورة رقابة دولية أقوى ومساءلة حقيقية وتقديم التوجيه العلمي على المصالح التجارية في إدارة هذا النوع المحوري

تتناول هذه الدراسة مصير قشريات الكريل في القطب الجنوبي، وهي نوع محوري في المنظومة البيئية للمحيط الجنوبي لما تؤديه من دور جوهري في الشبكات الغذائية البحرية السليمة وفي عزل الكربون، غير أن بقاء هذا النوع بات مهددًا على نحو متزايد بصيد صناعي متنام تهيمن عليه شركات قوية، وبالتغيرات التي يحدثها تغير المناخ في موائله الطبيعية، وتفحص الدراسة الكيفية التي تمكّن بها الدول الاستنزاف الواسع النطاق لهذا النوع على أيدي الفاعلين من الشركات أو تفشل في منعه، متسائلة عما إذا كان ذلك يرقى إلى جريمة بيئية مشتركة بين الدولة والشركات، ومبرزة ما يكشفه ذلك من إخفاقات حوكمة محتملة في إدارة المخزونات بصورة مستدامة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقييم ما إذا كانت ممارسات الدول والشركات تجاه مخزونات الكريل تشكل جريمة بيئية مشتركة، وإلى تحليل إخفاقات الحوكمة داخل لجنة حفظ الموارد البحرية الحية في القارة القطبية الجنوبية بوصفها موقعًا للأسر التنظيمي والجمود المؤسسي، واستندت الدراسة في ذلك إلى نظرية جريمة الدولة والشركات وإلى علم الجريمة الأخضر، وإلى حالات مقارنة من الأذى الاستخراجي العابر للحدود، فحللت الأدوار المتبادلة بين الحكومات والصناعة في إقرار قرارات الصيد أو تعطيل تشديدها، وقارنت بين الخطاب الرسمي المتصل بالاستدامة والممارسات الفعلية في إدارة هذا المورد الحساس

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت الدراسة أنماطًا من التواطؤ بين الدول والشركات ومن التقاعس التنظيمي المنهجي، إذ تعمل دول مثل النرويج والصين على تعزيز استغلال الكريل لتحقيق منافع اقتصادية عبر عرقلة فرض حصص صيد أشد صرامة وعرقلة إنشاء مناطق بحرية محمية، وبيّنت أن أفعال الدول وإغفالاتها بالشراكة مع الصناعة ترقى إلى أذى بيئي ممكّن من الدولة ذاتها، بما يرسخ أضرارًا بيئية عابرة للحدود يصعب تداركها، وأن منظومة الحوكمة القائمة تعاني أسرًا تنظيميًا يجعل مصالح الفاعلين الاقتصاديين تتقدم على الاعتبارات العلمية والبيئية في إدارة نوع بالغ الأهمية لتوازن المحيط الجنوبي كله

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تخلص الدراسة إلى أن رقابة دولية أقوى وإجراءات حوكمة مصلحة ومساءلة حقيقية للفاعلين من الدول والشركات الذين يقودون التدهور البيئي في القارة القطبية الجنوبية باتت مطالب ملحة لا تحتمل التأجيل، وأنه يتعين على الدول الأعضاء في اللجنة المعنية أن تقدم التوجيه العلمي على المصالح التجارية في إدارة هذا النوع الحرج بيئيًا، وتقدم الدراسة بذلك إطارًا تحليليًا يفيد الباحثين في علم الجريمة الأخضر وصناع السياسات البيئية والمنظمات المعنية بحماية المحيطات، إذ تربط بين مفاهيم الجريمة البيئية المشتركة وممارسات الحوكمة الدولية الفعلية في واحد من أكثر النظم البيئية هشاشة على الكوكب

وتزداد خطورة هذه الخلاصات حين يتذكر أن الكريل ليس موردًا اقتصاديًا عاديًا، بل حجر زاوية في الشبكات الغذائية للمحيط الجنوبي تتغذى عليه الحيتان والفقمات والطيور البحرية، وعنصر فاعل في دورة الكربون العالمية عبر عزل الكربون في أعماق المحيط، فاستنزافه لا يهدد نوعًا واحدًا بل يزعزع منظومة بيئية كاملة في منطقة تعد من آخر الفضاءات البرية النسبية على الكوكب، ولهذا تبدو إخفاقات الحوكمة داخل اللجنة المعنية أخطر من مجرد قصور إداري، إذ تعكس أسرًا تنظيميًا تمارس فيه الدول ذات المصالح الاقتصادية في الصيد الصناعي نفوذها لتعطيل الحصص الأشد وعرقلة المناطق المحمية، وجمودًا مؤسسيًا يجعل إجراءات اتخاذ القرار عاجزة عن مواكبة سرعة الاستغلال التجاري وتراكم الأدلة العلمية على التدهور

وتحدد الدراسة ملامح الإصلاح المطلوب في ثلاثة اتجاهات متكاملة، رقابة دولية أقوى تتجاوز حدود التفويض الطوعي للدول الأعضاء، وإصلاح إجراءات الحوكمة بما يجعل قرارات الحصص والمناطق المحمية محكومة بالأدلة العلمية لا بموازين المصالح التجارية، ومساءلة حقيقية تطال الدول والشركات معًا حين يثبت تواطؤهما على التدهور البيئي أو تقاعسهما عن منعه، فبهذه الاتجاهات وحدها يمكن أن تستعيد منظومة حماية الموارد البحرية الحية في القارة القطبية الجنوبية مصداقيتها

وخلاصة القول إن قضية الكريل الأنتاركتيكي تتجاوز كونها مسألة صيد جائر إلى كونها اختبارًا لقدرة الحوكمة الدولية على ضبط العلاقة بين الدول والشركات في استغلال الموارد المشتركة، وإن استمرار تقديم الحسابات التجارية على الأدلة العلمية سيعمق أذى بيئيًا ممكّنًا من الدول ذاتها، وإن إصلاح إجراءات الحوكمة وتفعيل المساءلة شرطان لازمان لحماية نوع يقوم عليه توازن الشبكات الغذائية البحرية ودورة الكربون في المحيط الجنوبي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)