0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Relevance of Initial Trust and Social Influence in the Intention to Use Open Banking-Based Services: An Empirical Study

تبحث هذه الدراسة في نية العملاء لتبني خدمات الصيرفة المفتوحة عبر نموذج قبول تكنولوجيا موسع بعاملي الثقة الأولية والتأثير الاجتماعي، استنادًا إلى عينة واسعة في إسبانيا، وتظهر أن المنفعة المدركة والثقة الأولية والتأثير الاجتماعي عوامل حاسمة في النية، بينما يتراجع دور سهولة الاستخدام المدركة إلى مرتبة ثانوية

تمثل الصيرفة المفتوحة إحدى أهم رافعات التحول في صيرفة التجزئة المعاصرة، إذ تحسن التنافسية عبر تمكين مشاركة بيانات العملاء مع مزودي خدمات من أطراف ثالثة، غير أن نجاح هذا النموذج لا يتوقف على البنية التقنية والتنظيمية وحدها، بل على استعداد العملاء أنفسهم لتبني هذه الخدمات والوثوق بها، وتتناول هذه الدراسة نية العملاء السلوكية لتبني الصيرفة المفتوحة، فتوسع النموذج التقليدي لقبول التكنولوجيا بعاملين إضافيين هما الثقة الأولية والتأثير الاجتماعي، وتختبر النموذج الموسع ميدانيًا في بلد أوروبي يمتلك تنظيمًا راسخًا للصيرفة المفتوحة هو إسبانيا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فهم نية العملاء السلوكية لاعتماد خدمات الصيرفة المفتوحة عبر نموذج قبول التكنولوجيا المعزز بعاملي الثقة الأولية والتأثير الاجتماعي، وحللت عينة تكونت من خمسمئة وثلاث وخمسين استبانة جمعت في إسبانيا، وهو بلد يخضع لتنظيم راسخ للصيرفة المفتوحة يتمثل في التوجيه الثاني لخدمات الدفع في الاتحاد الأوروبي، بما وفر سياقًا تنظيميًا ناضجًا لاختبار النموذج المقترح وقياس أوزان عوامله المختلفة في تفسير نية التبني لدى عملاء صيرفة التجزئة والتنبؤ بسلوكهم المستقبلي تجاه هذه الخدمات المالية المبتكرة والناشئة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهر النموذج المقترح قدرة تفسيرية قوية بلغت نسبتها 85 في المئة من التباين في نية التبني، وبينت النتائج أن المنفعة المدركة والتأثير الاجتماعي والثقة الأولية عوامل أساسية في تحديد النية السلوكية لاعتماد الصيرفة المفتوحة، في حين لعبت سهولة الاستخدام المدركة دورًا ثانويًا محدودًا، وهي نتيجة تنسجم مع أدبيات تبني التقنيات المالية الحديثة التي تجعل المنفعة والثقة في صدارة دوافع العملاء، إذ يتبنى العميل الخدمة حين يقتنع بفائدتها العملية ويثق بمقدميها ويشعر بأن محيطه الاجتماعي يشجع استخدامها ويمارسه من حوله

ويعني تضافر العوامل الثلاثة أن قرار التبني لدى العميل ليس حسابًا تقنيًا خالصًا لسهولة الواجهات وخطوات الاستخدام، بل هو حكم مركب يوازن بين العائد المتوقع والمخاطرة المدركة على بياناته المالية الحساسة وإشارات الثقة القادمة من محيطه، ومن ثم فإن ارتفاع القدرة التفسيرية للنموذج الموسع قياسًا بالنموذج التقليدي يبرر منهجيًا إضافة الثقة الأولية والتأثير الاجتماعي إلى دراسات قبول الخدمات المالية الرقمية المقبلة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات عملية لأطراف متعددة، فهي تعني للفاعلين الخواص من بنوك ومقدمي خدمات مالية أن عليهم التركيز على إبراز منافع الصيرفة المفتوحة للعملاء وتسويق قيمتها المضافة بصورة واضحة ومقنعة، وتعني لصانعي السياسات أن عليهم العمل على أطر تنظيمية ترفع ثقة العملاء الأولية بهذه الخدمات وتحمي بياناتهم المالية، بما يسرع انتشار الصيرفة المفتوحة ويعزز المنافسة والابتكار في قطاع صيرفة التجزئة ويحقق للعملاء خدمات مالية أكثر تنوعًا وملاءمة لاحتياجاتهم المتغيرة

كما تفيد النتائج الباحثين في دراسات قبول التقنية بتأكيد أن النماذج الكلاسيكية تحتاج إلى توسيع سياقي حين تطبق على خدمات تمس بيانات حساسة كالبيانات المصرفية، فتصبح الثقة متغيرًا تأسيسيًا لا تابعًا، وتفيد مصممي الخدمات المالية الرقمية بأن الاستثمار في بناء الثقة منذ أول تعامل مع العميل وفي توظيف التأثير الاجتماعي الإيجابي قد يكون أجدى تسويقيًا من الاستثمار في تبسيط واجهات الاستخدام وحدها

ويحمل اختيار إسبانيا مجالًا ميدانيًا للدراسة دلالة منهجية مهمة، فحين يتوافر تنظيم راسخ للصيرفة المفتوحة كما في دول الاتحاد الأوروبي الخاضعة للتوجيه الثاني لخدمات الدفع، يصبح تبني العملاء قرارًا سلوكيًا اختياريًا تحركه المنفعة والثقة والتأثير الاجتماعي، لا امتثالًا لإلزام تنظيمي أو غيابًا للبدائل، ومن ثم تقيس الدراسة نية التبني في صورتها الطوعية التي تشبه ما ستواجهه أسواق أخرى حين تنضج أطرها التنظيمية، وتتقاطع النتيجة المتعلقة بثانوية سهولة الاستخدام مع تحول أوسع في الخدمات الرقمية، إذ أصبحت سهولة الاستخدام حدًا أدنى متوقعًا لا ميزة تنافسية فارقة، بينما تنتقل المنافسة إلى أرض الثقة والسمعة والتوصيات الاجتماعية، وهي أرض تحتاج البنوك ومقدمو الخدمات إلى أدوات تسويقية وتنظيمية مختلفة عما اعتادوه في مراحل التحول الرقمي الأولى

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم دليلًا تجريبيًا قويًا على أن المنفعة المدركة والثقة الأولية والتأثير الاجتماعي هي مفاتيح تبني العملاء للصيرفة المفتوحة أكثر من سهولة الاستخدام، بما يثري أدبيات قبول التقنية المالية ويمد البنوك ومقدمي الخدمات والجهات التنظيمية بإرشادات عملية لبناء ثقة العملاء وتسريع التحول نحو صيرفة مفتوحة آمنة ومقبولة اجتماعيًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)