0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Regulatory Emotional Self-efficacy and Prosocial Behavior: A Moderated Mediation Model

فحصت هذه الدراسة لدى 942 طالبًا جامعيًا صينيًا العلاقة بين الكفاءة الذاتية لتنظيم الانفعالات والسلوك المؤيد للمجتمع، مختبرة وساطة المعنى في الحياة وتعديل الثقة بين الأشخاص، وأظهرت ارتباط الكفاءة بالسلوك المؤيد للمجتمع ووساطة المعنى في الحياة في هذه العلاقة، مع تعزيز الثقة بين الأشخاص للصلة بين الكفاءة الذاتية والمعنى في الحياة

يعد السلوك المؤيد للمجتمع، كمساعدة الآخرين والتعاون معهم، ركيزة للنمو الشخصي والتماسك الاجتماعي لدى طلاب الجامعات، وتتوقف ممارسته على عوامل نفسية متداخلة في مقدمتها الكفاءة الذاتية لتنظيم الانفعالات، أي ثقة الفرد بقدرته على إدارة انفعالاته والتعبير عنها بصورة ملائمة، وتتناول هذه الدراسة العلاقة بين هذه الكفاءة والسلوك المؤيد للمجتمع لدى طلاب الجامعات الصينيين، مع فحص الدور الوسيط للمعنى في الحياة والدور المعدِّل للثقة بين الأشخاص، بما يرسم خريطة متكاملة للعوامل النفسية والاجتماعية المحفزة للسلوك الإيجابي

ويحتل المعنى في الحياة مكانة مركزية في علم النفس الإيجابي، إذ يرتبط بإحساس الفرد بأن لحياته قيمة واتجاهًا وغاية، ويعمل بوصفه موردًا نفسيًا يعين على مواجهة الضغوط ويحفز المبادرات الإيجابية نحو الآخرين، أما الثقة بين الأشخاص فتمثل رأس المال الاجتماعي الذي يجعل التفاعلات الجامعية آمنة ومثمرة، وحين تجتمع كفاءة تنظيم الانفعالات مع وضوح المعنى وحضور الثقة، تتهيأ بيئة نفسية اجتماعية خصبة لنمو السلوك المؤيد للمجتمع بأشكاله التطوعية والتعاونية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص أثر الكفاءة الذاتية لتنظيم الانفعالات في السلوك المؤيد للمجتمع لدى طلاب الجامعات، واختبار وساطة المعنى في الحياة في هذه العلاقة، وتعديل الثقة بين الأشخاص لها، واعتمدت الدراسة على مسح شمل 942 مشاركًا من طلاب الجامعات الصينيين، بلغت نسبة الإناث بينهم 51.59 في المئة، قُيمت فيه الكفاءة الذاتية لتنظيم الانفعالات والسلوك المؤيد للمجتمع وبقية متغيرات النموذج، بما أتاح اختبار نموذج وساطة معدَّلة متكامل يجمع بين المسارات المباشرة وغير المباشرة والمشروطة في تفسير السلوك المؤيد للمجتمع

ويتيح اختبار نموذج الوساطة المعدَّلة التمييز بين سؤالين مختلفين، كيف ينتقل أثر الكفاءة الذاتية لتنظيم الانفعالات إلى السلوك المؤيد للمجتمع، ومتى يقوى هذا الانتقال أو يضعف، فالوساطة عبر المعنى في الحياة تجيب عن سؤال الكيفية بافتراض أن التنظيم الانفعالي الناجح يحرر موارد نفسية لبناء المعنى، بينما تجيب الثقة المعدِّلة عن سؤال الشرط بافتراض أن العلاقات الآمنة تسمح لهذا المسار بأن يعمل بكامل قوته داخل البيئة الجامعية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الكفاءة الذاتية لتنظيم الانفعالات ترتبط بالسلوك المؤيد للمجتمع لدى طلاب الجامعات، وأن المعنى في الحياة يتوسط العلاقة بينهما، بما يعني أن الطلاب الواثقين من قدرتهم على تنظيم انفعالاتهم يدركون معنى أعمق لحياتهم، ويدفعهم هذا المعنى إلى مزيد من السلوكيات المؤيدة للمجتمع، كما أظهرت النتائج أن الثقة بين الأشخاص يمكن أن تعزز العلاقة بين الكفاءة الذاتية لتنظيم الانفعالات والمعنى في الحياة، بما يقوي المسار الوسيط حين تتوافر الثقة في العلاقات الاجتماعية المحيطة بالطالب

وتتسق هذه النتائج مع فكرة أن السلوك المؤيد للمجتمع ليس مجرد استجابة انفعالية عابرة، بل ثمرة بنية نفسية متكاملة، فالطالب القادر على تهدئة انفعالاته السلبية والتعبير عن إيجابياته يكون أقدر على تأويل حياته بوصفها ذات معنى، وصاحب المعنى الأعمق أكثر استعدادًا لبذل الجهد من أجل الآخرين، فيما تعمل الثقة بين الأشخاص كمسرع لهذا التحول حين يشعر الطالب بأن بيئته الاجتماعية جديرة بالاعتماد والمبادلة الإيجابية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي الدراسة على دلالات لبرامج الإرشاد النفسي وتنمية الشخصية في الجامعات، إذ تشير إلى أن تنمية الكفاءة الذاتية لتنظيم الانفعالات لدى الطلاب، وتعميق إحساسهم بمعنى الحياة، وبناء مناخ من الثقة المتبادلة بينهم، مسارات متكاملة لتعزيز السلوك المؤيد للمجتمع في البيئة الجامعية، كما تثري الدراسة الأدبيات النفسية الإيجابية بنموذج يربط بين التنظيم الانفعالي والمعنى الوجودي والثقة الاجتماعية في تفسير السلوك الاجتماعي الإيجابي لدى الشباب الجامعي، ويفتح المجال لدراسات تداخلية تختبر أثر برامج تنمية هذه العوامل مجتمعة

وتفتح النتائج آفاقًا لتدخلات جامعية متعددة المستويات، كورش تنظيم الانفعالات ضمن خدمات الإرشاد، وأنشطة خدمة مجتمع مصممة لتعميق إحساس الطلاب بمعنى مشاركتهم، ومبادرات لبناء الثقة عبر العمل الجماعي والإرشاد بالأقران، كما تدعو الباحثين إلى دراسات طولية وتجريبية تفحص اتجاه السببية بين هذه المتغيرات عبر الثقافات، إذ قد تختلف أوزان المسارات بين البيئات الجماعية والفردية، وهو ما يجعل تكرار النموذج في سياقات عربية وجامعية أخرى خطوة بحثية طبيعية

وخلاصة القول إن الكفاءة الذاتية لتنظيم الانفعالات ترتبط بالسلوك المؤيد للمجتمع لدى طلاب الجامعات مباشرة وعبر وساطة المعنى في الحياة، وأن الثقة بين الأشخاص تقوي هذا المسار، بما يرسم خريطة نفسية اجتماعية قابلة للتوظيف في برامج تنمية السلوك الإيجابي في الجامعات

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)