0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Regional Differences in the Quality of Rural Development in Guangdong Province and Influencing Factors

تقيم هذه الدراسة جودة التنمية الريفية في عشرين مدينة بمقاطعة غوانغدونغ الصينية عبر نظام تقييم رباعي الأبعاد يجمع بين الأنتروبيا والتحليل الهرمي وتوبسيس والتحليلات المكانية، وتكشف عن جودة مرتفعة في الوسط منخفضة في الأطراف، تتقدم فيها قابلية العيش البيئية، وتحكمها عوامل دافعة وأخرى معيقة للنهوض المتمايز بالريف

يمثل تحقيق إحياء الريف هدفًا لبناء دولة اشتراكية حديثة قوية في الصين، غير أن التنمية الريفية لا تتقدم بوتيرة واحدة في المناطق كلها، إذ توجد فروق إقليمية عامة في مستواها، ومن ثم فإن دراسة الفروق الإقليمية في جودة التنمية الريفية شرط مهم لوضع سياسات محددة لإحياء الريف، وهو ما تناولته هذه الدراسة بالتطبيق على مقاطعة غوانغدونغ، إذ قيّمت جودة التنمية الريفية في مدنها، وكشفت خصائص تباينها المكاني، وحددت العوامل الرئيسة المؤثرة فيها دافعة كانت أم معيقة، وتزداد أهمية هذه الدراسة في ظل تباين واضح داخل المقاطعة الواحدة بين مدن متقدمة وأخرى متأخرة، ما يجعلها نموذجًا دالًا على قضية التوازن الإقليمي في التنمية الريفية على مستوى البلاد كلها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى قياس جودة التنمية الريفية وتفسير فروقها الإقليمية، واتخذت من عشرين مدينة على مستوى المحافظات في مقاطعة غوانغدونغ موضوعًا للبحث، وبنت نظامًا لتقييم جودة التنمية الريفية قائمًا على أربعة أبعاد هي إحياء الصناعة، والرخاء الريفي، والتنمية الاجتماعية، وقابلية العيش البيئية، وجمعت بين طريقة الأنتروبيا وأسلوب التحليل الهرمي وأسلوب توبسيس لإتمام عملية التقييم، واستخدمت نموذج الارتباط الذاتي المكاني وتحليل البقع الساخنة والباردة لاستكشاف خصائص التباين الإقليمي للتنمية الريفية، واعتمدت تحليل الانحدار المتدرج لتوضيح العوامل المؤثرة الرئيسة في هذه الجودة، ويمنح الجمع بين أساليب ترجيح وتصنيف متعددة نتائج التقييم متانة أكبر، إذ تعوض كل طريقة قصور الأخرى، بينما تكشف الأدوات المكانية ما إذا كانت القيم المرتفعة والمنخفضة تتجمع في بؤر محددة أم تتوزع عشوائيًا على خريطة المقاطعة، بأدوات كمية ومكانية متكاملة تجمع بين التقييم والتشخيص والتفسير

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن متوسط قيمة جودة التنمية الريفية في المقاطعة بلغ 0.342، وأن خاصيتها المكانية الرئيسة هي الارتفاع في الوسط والانخفاض في المناطق المحيطة، وبلغ متوسط بعد قابلية العيش البيئية 0.580 وتركّزت منطقته مرتفعة القيمة في الشمال الشرقي من المقاطعة، مع بنية توزيع دائرية خارجية تجعل مدينة دونغوان نواة المنطقة مرتفعة القيمة وتتناقص الدرجة تدريجيًا نحو الخارج، بينما جاءت متوسطات الأبعاد الأخرى كلها دون 0.350، وأظهر بعد التنمية الاجتماعية توزيع بقع ساخنة وباردة مرتفعًا في الشمال الشرقي ومنخفضًا في الوسط، بينما أظهرت جودة التنمية الريفية وأبعاد التنمية الأخرى نمطًا مكانيًا تتجمع فيه القيم المرتفعة في الوسط والمنخفضة في الشمال الشرقي، ولم يوجد تجمع بقع باردة في بعد قابلية العيش البيئية، وتبين أن متوسط الأصول الجماعية ومعدل بناء المجتمعات القائمة على العلم هما العاملان الدافعان الرئيسان للتنمية الريفية، بينما يمثل معدل تغطية مؤسسات الخدمة ومعامل إنجل العاملين المعيقين الرئيسين، ويلفت الانتباه أن تقدم قابلية العيش البيئية على سائر الأبعاد يعني أن نقاط قوة الريف في غوانغدونغ بيئية بالدرجة الأولى، بينما يبقى إحياء الصناعة والرخاء الريفي والتنمية الاجتماعية دون المستوى المطلوب، وهو اختلال يحدد أولويات التدخل في المرحلة المقبلة، ويجعل خريطة الجودة في الوقت ذاته خريطة أولويات استثمارية للجهات المخططة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تثري هذه الدراسة نظام قياس مستوى التنمية الريفية، وتوضح التمايز المكاني لتنمية الريف في مقاطعة غوانغدونغ وعوامله المؤثرة الرئيسة، بما يقدم دعمًا علميًا وأساسًا نظريًا للنهوض المتمايز بإحياء الريف، فمعرفة أن الجودة مرتفعة في الوسط ومنخفضة في الأطراف توجه الاستثمارات والسياسات إلى المناطق المتأخرة، ومعرفة أن الأصول الجماعية والمجتمعات القائمة على العلم دافعان رئيسان تمنح الإدارات المحلية رافعتين عمليتين للتنمية، بينما ينبه أثر معدل تغطية مؤسسات الخدمة ومعامل إنجل إلى ضرورة معالجة أوجه القصور في الخدمات الريفية ومستويات معيشة السكان في المناطق الأقل جودة، كما يقدم إطار الدراسة الرباعي الأبعاد نموذجًا قابلًا للنقل إلى مقاطعات أخرى، فهو لا يختزل التنمية الريفية في الدخل وحده، بل يوازن بين الصناعة والرخاء والمجتمع والبيئة في تقييم واحد قابل للمقارنة عبر الزمن والمناطق المختلفة، ومؤشرات قابلة للتحديث الدوري مع توافر بيانات جديدة عن مدن المقاطعة وأريافها

وخلاصة القول إن جودة التنمية الريفية في غوانغدونغ متباينة مكانيًا تباينًا واضحًا، ترتفع في الوسط وتنخفض في الأطراف، وتتقدم فيها قابلية العيش البيئية على سائر الأبعاد، وإن النهوض المتمايز بالريف يقتضي سياسات مصممة بحسب خصائص كل منطقة وعواملها الدافعة والمعيقة، ومتابعة تغير هذه الجودة عبر الزمن بمنهجية القياس ذاتها لضمان قابلية المقارنة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)