0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Beyond Borders: The Effects of Immigrants on Value-Added Trade

فحصت الدراسة دور المهاجرين في التجارة في القيمة المضافة ببيانات ثمانٍ وثلاثين دولة مضيفة وأربع وستين دولة منشأ بين عامي ألفين وألفين وثمانية عشر، فوجدت أن المهاجرين يعززون بصورة دالة قيمة أوطانهم المضافة المضمّنة في صادرات الدول المضيفة إجمالًا وعبر التصنيع والزراعة والخدمات، مع تباين كبير عبر أزواج الدول وترقية للتخصص وسلاسل القيمة

بينما فُحصت آثار المهاجرين في تدفقات التجارة الإجمالية فحصًا واسعًا، ما يزال دور المهاجرين في تشكيل التجارة في القيمة المضافة غير مستكشف بما يكفي، مع أن التجارة العالمية المعاصرة تقوم على سلاسل قيمة تعبر الحدود مرات متعددة فتخفي التدفقات الإجمالية مقدار ما تضيفه كل دولة فعلًا، وتسد هذه الدراسة الفجوة بفحص ما إذا كان المهاجرون يعززون القيمة المضافة القادمة من أوطانهم والمضمّنة في صادرات الدول المضيفة إلى العالم، وكيف يتباين هذا التأثير عبر القطاعات وأزواج الدول، مستندة إلى بيانات واسعة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ودول منشأ المهاجرين

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقدير دور المهاجرين في تعزيز التجارة في القيمة المضافة بين أوطانهم والدول المضيفة، واعتمدت مجموعة بيانات لوحية تغطي ثمانيًا وثلاثين دولة مضيفة عضوًا في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وأربعًا وستين دولة منشأ للمهاجرين خلال الفترة من عام ألفين إلى عام ألفين وثمانية عشر، وقدرت العلاقة بنموذج مختلط الآثار ذي اعتراض عشوائي وميل عشوائي يسمح بتباين أثر الهجرة بين أزواج الدول، ووثقت التحليلات الآثار على المستوى الإجمالي وعبر قطاعات التصنيع والزراعة والخدمات، كما فحصت الدراسة قناة ترقية التطور التجاري عبر التخصص والارتقاء في سلسلة القيمة

ثانيًا: أبرز النتائج

وجدت الدراسة أن المهاجرين يؤدون دورًا دالًا في تعزيز القيمة المضافة القادمة من أوطانهم والمضمّنة في صادرات الدول المضيفة إلى العالم، وظهرت هذه الآثار على المستوى الإجمالي وعبر قطاعات التصنيع والزراعة والخدمات جميعًا، غير أن تأثير المهاجرين في التجارة في القيمة المضافة تباين تباينًا كبيرًا عبر أزواج الدول فليست الهجرة قوة تجارية موحدة بل علاقة مشروطة بخصائص كل زوج من بلد المنشأ وبلد الاستضافة، وأبرزت النتائج أن المهاجرين يعززون بصورة دالة تطور التجارة عبر تشجيع التخصص والحركة الصاعدة في سلسلة القيمة، بما يدر فوائد اقتصادية على أوطانهم والدول المضيفة معًا ويجعل الجاليات المهاجرة أصولًا إنتاجية في شبكات التجارة العالمية، ويكتسب التركيز على القيمة المضافة بدل التدفقات الإجمالية أهمية تحليلية حاسمة فالتجارة الإجمالية قد تضخم نصيب الدول الوسيطة في سلاسل الإنتاج بينما يكشف مقياس القيمة المضافة من أضاف القيمة فعلًا وأين، وحين يظهر أثر المهاجرين في هذا المقياس الأدق فمعناه أنهم لا يحركون بضائع فحسب بل يعيدون توزيع مواقع الإنتاج والتخصص بين بلدانهم الأصلية ومجتمعات إقامتهم، وقد شملت الآثار قطاعات التصنيع والزراعة والخدمات ما يشير إلى قناة عامة لا ترتبط بسلعة بعينها بل بالمعرفة والثقة والشبكات التي يحملها المهاجرون عبر الحدود

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تمنح دلالات الدراسة صانعي سياسات الهجرة والتجارة دليلًا على أن استقبال المهاجرين واندماجهم الاقتصادي ليسا عبئًا تجاريًا بل استثمارًا يرفع القيمة المضافة المتبادلة ويعمق التخصص الدولي، ويتصل هذا الاستنتاج بمنظور أوسع يرى في الهجرة قناة لنقل المعرفة بالأسواق والأذواق والمعايير بين البلدان، فالمهاجر يعرف منتجات وطنه ويثق بها ويعرف في الوقت نفسه قنوات التوزيع ومتطلبات المستهلكين في بلد إقامته، وهذا الموقع الوسيط الفريد هو ما يحول الجاليات إلى جسور تجارية تخفض كلفة المعاملات وتبني الثقة عبر الحدود، وتفيد دول المنشأ في إدراك قيمة جالياتها في الخارج بوصفها قنوات لترقية صادراتها والارتقاء بها في سلاسل القيمة، كما تنبه إلى أن التباين الكبير عبر أزواج الدول يقتضي سياسات انتقائية تراعي الروابط التاريخية واللغوية والمؤسسية التي تنشط قناة الهجرة التجارية، ويستطيع الباحثون في اقتصاديات الهجرة البناء على نموذج الآثار المختلطة هذا لفحص قنوات وسيطة كشبكات الأعمال والثقة والمعرفة بالأسواق، وتزداد أهمية النتائج في ضوء اتساع البنية العينة إذ غطت الدراسة ثمانيًا وثلاثين دولة مضيفة وأربعًا وستين دولة منشأ عبر تسعة عشر عامًا بما يجعل الاستنتاجات صالحة عبر سياقات مؤسسية وتنموية متنوعة لا رهينة لحالة ثنائية واحدة، كما أن إظهار الدراسة لحركة صاعدة في سلسلة القيمة ينقل النقاش من كم التجارة إلى نوعها فدول المنشأ لا تصدّر أكثر فحسب بل تصدّر بمحتوى قيمي أعلى وهو ما تصبو إليه إستراتيجيات التنمية التصديرية في العالم النامي

وخلاصة القول إن المهاجرين يعززون بصورة دالة القيمة المضافة لأوطانهم المضمّنة في صادرات الدول المضيفة ويرتقون بالتخصص والتجارة عبر القطاعات، وإن تباين هذا الأثر عبر أزواج الدول يجعل سياسات الهجرة والتجارة الناجحة هي التي تبني على الروابط الفعلية بين كل منشأ ومضيف

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)