0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Nexus between Information and Communication Technology (ICT), Electricity Access, Governance and Human Development: Evidence from Asia-Pacific Countries

فحصت الدراسة أثر تقنية المعلومات والاتصالات والوصول إلى الكهرباء والحوكمة في التنمية البشرية بست وأربعين دولة في آسيا والمحيط الهادئ خلال عقد كامل، فأظهرت أن للتقنية أثرًا إيجابيًا قويًا ولا سيما استخدام الإنترنت، وأن الكهرباء والحوكمة الرشيدة يعززان هذا الأثر، بما يجعل الاستثمار المتزامن في الركائز الثلاث مدخلًا مثبتًا لتحسين جودة الحياة

سجلت منطقة آسيا والمحيط الهادئ الزيادة الأشد في تقدم التنمية البشرية على مستوى العالم مع تقلص الفجوات في المعايير والقدرات الأساسية، غير أن أوجه عدم المساواة المرتبطة بالتقنية ما تزال مصدر قلق للمنطقة، ولا سيما أن البلدان ذات التنمية البشرية المنخفضة تعاني محدودية الوصول إلى التقنيات مقارنة بالبلدان الأعلى تنمية، ومن هذا المنطلق بحثت هذه الدراسة آثار تقنية المعلومات والاتصالات والوصول إلى الكهرباء والحوكمة في التنمية البشرية بدول المنطقة، لتقدم أدلة قياسية تساعد على فهم القنوات التي تتحسن عبرها جودة حياة الناس

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقدير أثر تقنية المعلومات والاتصالات والوصول إلى الكهرباء والحوكمة في التنمية البشرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، واعتمدت بيانات لوحية شملت ستًا وأربعين دولة خلال الفترة من عام ألفين وعشرة إلى عام ألفين وتسعة عشر، وقدرت العلاقات بأسلوب الانحدار بالأخطاء المعيارية لدريسكول وكراي الذي يعالج مشكلات الارتباط المقطعي والأخطاء في البيانات اللوحية، وقسم التحليل الدول إلى مجموعتين بحسب مستوى تنميتها البشرية مرتفعة ومتوسطة، وقيست التقنية بمؤشرات منها استخدام الإنترنت واشتراكات الهاتف المحمول، كما قيست الحوكمة بمجموعة من المؤشرات المؤسسية، ما سمح بمقارنة أثر كل عامل بين المجموعتين، ويتميز اختيار منطقة آسيا والمحيط الهادئ ميدانًا للدراسة بأنها سجلت أسرع تقدم في التنمية البشرية عالميًا مع بقاء فجوات تقنية مقلقة داخلها، فهي بذلك مختبر طبيعي لاختبار ما إذا كانت التقنية رافعة للتنمية أم عاملًا في توسيع التفاوت، كما أن امتداد الفترة المدروسة عبر عقد كامل يمنح النتائج متانة أمام التقلبات السنوية العابرة ويسمح بملاحظة الآثار التراكمية للبنية الرقمية والكهربائية والمؤسسية في حياة الناس

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج أن لتقنية المعلومات والاتصالات أثرًا إيجابيًا قويًا في التنمية البشرية لدى الدول ذات التنمية المرتفعة والمتوسطة معًا، وارتبط استخدام الإنترنت ارتباطًا دالًا بالتنمية البشرية في المجموعتين كلتيهما، في حين لم تظهر اشتراكات الهاتف المحمول دالة إحصائيًا إلا لدى الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، كما أظهر الوصول إلى الكهرباء أثرًا إيجابيًا دالًا في التنمية البشرية، وجاء أثر الحوكمة إيجابيًا دالًا أيضًا، وبذلك تتكامل البنية التقنية والطاقة والمؤسسات في تفسير تقدم التنمية البشرية، وتبرز الإنترنت قناة التأثير الأوسع انتشارًا عبر مستويات التنمية المختلفة، بينما يظل أثر الهاتف المحمول مشروطًا ببلوغ مستوى تنموي أعلى تستثمر فيه الدول اشتراكاتها بصورة أعمق، وقراءة النتائج مجتمعة تبين أن الإنترنت هي القناة التقنية الأكثر شمولًا في أثرها التنموي إذ لم يتوقف نفعه على مجموعة دون أخرى، في حين يعمل الوصول إلى الكهرباء بوصفه شرطًا بنيويًا سابقًا فبدون طاقة موثوقة لا تستطيع الأسر والمدارس والمنشآت تحويل الاتصال الرقمي إلى خدمات تعليمية وصحية واقتصادية، وتعمل الحوكمة بدورها مضخمًا لهذه الآثار إذ تحسن المؤسسات الرشيدة توجيه الاستثمارات التقنية وتضمن وصولها إلى مستحقيها، وبذلك لا تتنافس الركائز الثلاث بل تتكامل في سلسلة واحدة من البنية إلى المؤسسة إلى الإنسان

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تؤكد دلالات الدراسة أن زيادة تبني تقنية المعلومات والاتصالات وتوسيع الوصول إلى الكهرباء مقترنين بحوكمة رشيدة عناصر حاسمة في تحسين جودة حياة الناس وتعزيز التنمية البشرية، وهو ما يوجه حكومات المنطقة إلى جعل نشر الإنترنت أولوية تنموية لا تقل عن مد شبكات الكهرباء، وإلى إصلاح الحوكمة بوصفها شرطًا محولًا للتقنية إلى مكاسب بشرية، ونبهت الدراسة إلى حدودها المتمثلة في إغفال مجموعة الدول ذات التنمية البشرية المنخفضة ومحدودية عدد المؤشرات المستخدمة في قياس التقنية والحوكمة، ما يفتح الباب أمام دراسات لاحقة توسع التغطية وتعمق القياس لتشمل الفئات الأكثر حاجة إلى هذه المكاسب، كما تستدعي النتائج التفاتًا خاصًا إلى أوجه عدم المساواة التقنية داخل المنطقة فالفجوة بين البلدان الأعلى والأدنى تنمية في الوصول إلى التقنيات هي بعينها الفجوة التي تهدد بتوسيع فوارق التنمية البشرية بدل ردمها، ومن هنا تبرز سياسات التعاون الإقليمي ونقل التقنية وبناء القدرات الرقمية في البلدان الأقل تقدمًا بوصفها امتدادًا طبيعيًا لاستنتاجات الدراسة وإن لم تختبرها مباشرة، فالأدلة التي قدمتها عن قوة أثر الإنترنت والكهرباء والحوكمة تجعل إهمال أي ركيزة منها مخاطرة تنموية موثقة

وخلاصة القول إن التنمية البشرية في آسيا والمحيط الهادئ تتقدم حين تجتمع ثلاث ركائز هي انتشار تقنية المعلومات والاتصالات وفي مقدمتها الإنترنت، والوصول الشامل إلى الكهرباء، والحوكمة الرشيدة، وإن الاستثمار المتزامن في هذه الركائز يقدم للدول المتوسطة والمرتفعة التنمية مسارًا مثبتًا بالأدلة نحو تحسين جودة الحياة وتقليص الفجوات التقنية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)