0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Unveiling Scholarly Insights: Quality Assurance in Open and Distance Education

ترسم هذه الدراسة خريطة علمية للمنظورات العالمية حول ضمان الجودة في التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد، محلّلة أربعة آلاف ومئتين وأربعة وعشرين نصًا علميًا من قواعد عالمية ببرنامج لرسم الخرائط الببليومترية، وقد أظهرت النتائج اهتمامًا عالميًا واسعًا وتعاونًا دوليًا متناميًا وميلًا نحو التعلم المركّز والعناصر البشرية، مع بقاء النظرة السائدة خارجية وتقنية لم تستوعب خصوصية هذا النمط التعليمي

شهد التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد تطورًا متواصلًا جعله مؤثرًا في مجالات التعليم والحياة اليومية والمهنية، وأثار هذا الانتشار اهتمامًا متزايدًا باستدامته وبجودته، إذ لم يعد كافيًا أن تتسع برامج التعليم عن بُعد، بل صار لزامًا أن تُضمن جودتها بمعايير واضحة ومتابعة علمية رصينة، وقد تراكمت حول ضمان جودة هذا النمط التعليمي أدبيات عالمية واسعة، غير أن خريطة هذه الأدبيات واتجاهاتها المفاهيمية وبنى التعاون العلمي المنتجة لها تحتاج إلى رسم منهجي يكشف ما استقر من مفاهيم وما يبرز من مفاهيم جديدة، ومن هنا تنطلق هذه الدراسة لاستكشاف المنظورات العلمية العالمية حول ضمان الجودة في التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد بأسلوب رسم الخرائط العلمية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى رسم خريطة علمية للمنظورات العالمية حول ضمان الجودة في التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد، واعتمدت منهج رسم الخرائط العلمية، فتمحورت مصطلحات البحث حول التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد وضمان الجودة، وجُمعت البيانات من أربعة آلاف ومئتين وأربعة وعشرين نصًا علميًا ضمن مجموعة ويب أوف ساينس الأساسية، وأُجريت التحليلات ببرنامج فوس فيوور المتخصص في بناء الخرائط الببليومترية وتصويرها، واستكشفت تحليلات التأليف المشترك بنى التعاون العلمي على مستوى الدول، بينما تناولت تحليلات التوارد المشترك المفاهيم ذات الاهتمام المشترك لدى المجتمع العلمي العالمي، وقاد الفحص المفصّل لمخرجات التوارد المشترك إلى تصنيف يتصل بالمفاهيم الأساسية العامة والمفاهيم الناشئة في الحقل

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج اهتمامًا عالميًا واسعًا بضمان الجودة في التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد، وأفرز هذا الاهتمام روابط بين الباحثين والدول تقوم على تشابهات ثقافية جديدة، وبيّنت الخريطة أن مفهوم ضمان الجودة في هذا النمط التعليمي ما يزال يُثرى ويُطوّر باستمرار، وأنه ينجذب نحو التعلم والتعليم المركّزين، ويقيم روابط قوية مع مكونات متعددة من التعليم النظامي ومع العناصر البشرية في العملية التعليمية، غير أن النتائج كشفت أيضًا أن النظرة السائدة إلى ضمان الجودة لم تستوعب بعد هذا التنوع، فبدلًا من أن تنظر إلى طبيعة التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد وإمكاناته الراهنة، حافظت على منظور خارجي وتقني الطابع، يقيس الجودة بأدوات قد لا تعبّر عن خصوصية هذا النمط ومرونته واختلاف سياقاته عن التعليم الحضوري التقليدي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تدعو نتائج الدراسة مؤسسات التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد وهيئات الاعتماد وضمان الجودة إلى مراجعة أطرها التقييمية بحيث تنبع من طبيعة هذا النمط التعليمي ذاته، لا من قوالب مستعارة من التعليم الحضوري ومنظور تقني ضيق، كما أن رسم خريطة المفاهيم العامة والناشئة وبنى التعاون الدولي يمنح الباحثين وصانعي السياسات صورة مرجعية عن اتجاهات الحقل ومواضع تراكمه وفرص نموه، ويشجع على تعاون علمي عابر للثقافات في تطوير معايير الجودة، ويستدعي الاهتمام المتزايد بالعناصر البشرية في التعليم عن بُعد إعادة الاعتبار للمتعلم والمعلم والمصمم التعليمي بوصفهم قلب الجودة لا مجرد مكونات تقنية مساندة، بما يرفع مشروعية هذا النمط التعليمي وثقة المؤسسات والمجتمع بمخرجاته

ويمكن فهم قصور النظرة السائدة إذا لوحظ أن كثيرًا من أطر ضمان الجودة وُلدت أصلًا في رحم التعليم الحضوري، فنقلت معاييره ومؤشراته إلى بيئة مختلفة البنية، فجاء القياس مركزًا على المدخلات والإجراءات والامتثال الشكلي، وهو ما تصفه الدراسة بالمنظور الخارجي والتقني، بينما تتطلب طبيعة التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد معايير تنبع من خصائصه ذاتها، كمرونة الزمان والمكان وتنوع فئات المتعلمين وتباين سياقات وصولهم إلى التقنية، كما أن انعطاف الأدبيات نحو التعلم والتعليم المركّزين والعناصر البشرية يشير إلى تحول تدريجي في مركز ثقل الجودة، من البنية والمنصة إلى الخبرة التعليمية ذاتها وما يحققه المتعلم فعلًا، ويُلاحظ أيضًا أن الروابط القائمة على التشابهات الثقافية بين الدول والباحثين تفتح مسارًا لتبادل الخبرات بين سياقات متقاربة الظروف، بدل استيراد نماذج جودة جاهزة من سياقات بعيدة الاختلاف

وخلاصة القول إن الدراسة ترسم خريطة علمية شاملة لأدبيات ضمان الجودة في التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد عبر آلاف النصوص العلمية العالمية، فتكشف اهتمامًا عالميًا واسعًا وتعاونًا متناميًا ومفاهيم تتجه نحو التعلم المركّز والعناصر البشرية، وتشخّص في الوقت نفسه قصور النظرة السائدة التي ما تزال خارجية وتقنية، وتقدم بذلك مرجعًا لتطوير أطر جودة تنبع من طبيعة هذا النمط التعليمي وإمكاناته

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)