0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

“It all comes down to the teens”: An actor-partner-interdependence model of trust, engagement and satisfaction with the school in parent-adolescent dyads

تختبر هذه الدراسة نموذجًا تتوسط فيه المشاركة المدرسية العلاقة بين الثقة بالمدرسة والرضا عنها لدى ثنائيات الآباء والمراهقين، مستخدمة نموذج الترابط بين الفاعل والشريك على خمسمئة وست ثنائيات في رومانيا، فتظهر أن مشاركة الطالب وحدها هي الوسيط الثنائي الدال وأن ثقة الوالدين ترتبط برضا الطرفين، وأن الطالبات أكثر مشاركة ورضا من الطلاب

تؤكد هذه الدراسة أهمية التركيز على ثنائيات الآباء والمراهقين لفهم التفاعل بين الثقة بالمدرسة والمشاركة فيها والرضا عنها، فالعلاقة بين الأسرة والمدرسة لا تتحدد بتصورات طرف واحد بل تتشكل عبر تأثيرات متبادلة بين الوالدين وأبنائهم، وتختبر الدراسة نموذجًا تكون فيه المشاركة المدرسية وسيطًا بين الثقة بالمدرسة والرضا عنها، مستخدمة بيانات خمسمئة وست ثنائيات من الآباء والمراهقين في رومانيا، بما يتيح فحص التأثيرات الذاتية لكل طرف في الطرف الآخر داخل الثنائية الواحدة وعدم الاكتفاء بجمع تصورات الأفراد منعزلة بعضها عن بعض

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار الدور الوسيط للمشاركة المدرسية في الارتباط بين الثقة بالمدرسة والرضا عنها عند تقويم هذه المتغيرات تقويمًا مشتركًا داخل ثنائيات الآباء والمراهقين، واعتمدت نموذج الترابط بين الفاعل والشريك الذي يسمح بفصل أثر خصائص الفرد في نتائجه هو عن أثرها في نتائج شريكه داخل الثنائية، وطبقت الدراسة على عينة من خمسمئة وست ثنائيات من الآباء والمراهقين في رومانيا قِيست لديهم الثقة بالمدرسة والمشاركة المدرسية والرضا عن المدرسة، وحللت البيانات لاختبار الوساطة الثنائية للتأكد مما إذا كانت مشاركة الطالب أو مشاركة الوالد هي التي تنقل أثر الثقة إلى الرضا لدى الطرفين معًا

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أنه حين تُقوّم هذه المتغيرات تقويمًا مشتركًا في ثنائيات الآباء والمراهقين تكون مشاركة الطالب وحدها هي الوسيط الثنائي الدال إحصائيًا، إذ تُتنبأ إيجابًا بثقة الطالب وثقة الوالدين بالمدرسة معًا، وتتنبأ بدورها برضا الطالب ورضا الوالدين عن المدرسة، كما كشف التحليل عن أثر شريك وحيد على مشاركة الوالدين المدرسية تُتنبأ إيجابًا بثقة الطالب بالمدرسة، وتبين كذلك أن ثقة الوالدين بالمدرسة ترتبط ارتباطًا إيجابيًا برضاهم ورضا الطالب عن المدرسة على السواء، وظهرت نتيجة لافتة مفادها أن الطالبات أبلغن عن مشاركة ورضا عن المدرسة أعلى مما أبلغ عنه الطلاب

وتوضح النتائج بنية التأثيرات داخل الثنائية بدقة، فمشاركة الطالب لا تُتنبأ بثقته وحده بل بثقة والديه بالمدرسة أيضًا، وهي بدورها تنقل هذا الأثر إلى رضا الطرفين معًا، بينما لم تظهر مشاركة الوالدين وسيطًا ثنائيًا بالدلالة ذاتها، وظهر أثر شريك وحيد يتمثل في تنبؤ مشاركة الوالدين المدرسية إيجابًا بثقة الطالب بالمدرسة، وهو ما يعني أن انخراط الوالدين الظاهر يعزز ثقة الابن بمدرسته حتى قبل أن يترجم إلى رضا مباشر، وتتفق هذه الصورة مع ارتباط ثقة الوالدين بالمدرسة ارتباطًا إيجابيًا برضاهم وبرضا الطالب في آن واحد، في حين يذكر التفاوت بين الجنسين في المشاركة والرضا الباحثين والممارسين بضرورة عدم التعامل مع الطلاب كتلة واحدة متجانسة عند بناء الشراكات المدرسية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالة عملية مباشرة لإدارات المدارس، إذ تحثها على توفير الموارد وإنشاء منصات تتيح مشاركة مشتركة للآباء والمراهقين في الأنشطة ذات الصلة بالمدرسة، فالثقة وحدها لا تتحول إلى رضا إلا حين تجد قناة مشاركة فعلية وخاصة لدى الطلاب أنفسهم الذين تبين أن مشاركتهم هي الحلقة الوسيطة المؤثرة في رضا الطرفين، كما تدعو النتائج إلى الاهتمام ببناء ثقة الوالدين بوصفها رافدًا لرضا الطالب أيضًا، وإلى مراعاة الفروق بين الجنسين في المشاركة والرضا عند تصميم برامج الشراكة بين الأسرة والمدرسة، وتسهم الدراسة منهجيًا في إبراز قيمة التحليل الثنائي الذي يراعي الترابط داخل الأسر في بحوث العلاقة بين البيت والمدرسة

وتقدم الدراسة بهذه النتائج مبررًا تجريبيًا لتجاوز المقاربات التي تقيس اتجاهات الآباء والطلاب منعزلين، فالتحليل الثنائي بنموذج الترابط بين الفاعل والشريك يكشف مسارات تأثير تعبر حدود الفرد إلى شريكه لا تلتقطها التصاميم الفردية التقليدية، وعلى مستوى الممارسة تدعو النتائج إدارات المدارس إلى تصميم أنشطة مشاركة تجعل الطالب محورها لا متلقيًا سلبيًا فيها، لأن مشاركته هي القناة التي يتحول عبرها رصيد الثقة الأسرية بالمدرسة إلى رضا مشترك، كما تفتح الباب لدراسات طولية تتبع هذه الديناميات عبر المراحل الدراسية وتختبر ما إذا كانت وساطة مشاركة الطالب تصمد مع تقدمه في العمر وتغير طبيعة العلاقة بين الأسرة والمدرسة

وخلاصة القول إن العلاقة بين الثقة بالمدرسة والرضا عنها تمر عبر مشاركة الطالب بوصفها آلية وسيطة مركزية داخل ثنائية الأب والمراهق، وإن استثمار المدارس في شراكات حقيقية تجمع الطرفين وتمنح الطلاب دورًا فاعلًا فيها هو الطريق الأقصر إلى رفع الرضا وتعزيز الانتماء المدرسي، وتقدم الدراسة بذلك دليلًا تجريبيًا يدعم التحول من خطاب الشراكة العامة إلى ممارسات مشاركة مصممة بعناية تراعي ديناميات الأسرة وتأثيراتها المتبادلة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)