0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Learning Analytics for Early Identification of At-Risk Students and Feedback Intervention

تعالج هذه الدراسة قصور الاكتفاء بنماذج التعلم الآلي للتنبؤ بأداء الطلاب دون تدخلات مقترنة بها، فطورت نماذج تنبؤ من بيانات مقرر سابق لتعرف الطلاب المعرضين لخطر التعثر مبكرًا، وأرسلت إليهم رسائل تدخل مصممة وفق إطار التغذية الراجعة العلائقية، فأظهرت النماذج دقة عالية وزار أكثر من ثلاثين في المئة من الطلاب أنشطة كانوا قد أهملوها

جذب دعم الطلاب المعرضين لخطر التعثر الأكاديمي اهتمامًا واسعًا في مجال تحليلات التعلم، غير أن كثيرًا من البحوث في هذا المجال ركزت على تطوير نماذج متقدمة للتعلم الآلي تتنبأ بالأداء الأكاديمي للطلاب، وهو جهد يظل وحده غير كاف لتحسين تعلم الطلاب ما لم يقترن بتنفيذ تدخلات في الوقت المناسب، وحتى الدراسات التي نشرت تغذية راجعة تدخلية لتحسين التعلم قلما بنت تغذيتها على نظريات راسخة في التغذية الراجعة الفعالة، وهو قصور نظري قد يحد من تقبل الطلاب للتدخل المقدم لهم، وتستجيب هذه الدراسة لهذه الفجوات بسعيها إلى دعم الطلاب المعرضين للخطر في مرحلة مبكرة من مقرر جامعي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تطوير نماذج تنبؤ بالتعلم الآلي وتوظيفها في التعرف المبكر على الطلاب المعرضين لخطر التعثر وتصميم تدخل تغذية راجعة يعزز انخراطهم في التعلم، وقد بنى الباحثون نماذجهم التنبؤية باستخدام بيانات التتبع والبيانات الأكاديمية من تقديم سابق للمقرر ذاته، ثم طبقوها لتعرف الطلاب المعرضين للخطر في تقديم الفصل الدراسي اللاحق للمقرر نفسه، وأرسلوا إلى هؤلاء الطلاب رسائل بريدية تدخلية صممها خبراء في التغذية الراجعة بالاستناد إلى إطار التغذية الراجعة العلائقية الذي يهدف إلى تعزيز فعالية التغذية الراجعة عبر تقوية العلاقة بين الطالب والمعلم، وقوّمت الدراسة فعالية المقاربة المقترحة من جهتين تتمثلان في فحص قدرة النماذج التنبؤية على التعميم عند تطبيقها على دفعة جديدة من الطلاب، وفي قياس أثر تدخل التغذية الراجعة في انخراط الطلاب في التعلم

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن النماذج التنبؤية حققت دقة عالية في التنبؤ حين طُبقت على دفعة جديدة من الطلاب، إذ تجاوزت قيم مساحة ما تحت المنحنى 0.8 بما يدل على قابلية جيدة للتعميم، كما تبين أن أكثر من ثلاثين في المئة من الطلاب المعرضين للخطر الذين تعرفتهم النماذج زاروا خلال أسبوعين من التدخل أنشطة تعلم لم ينخرطوا فيها من قبل، وأشارت ردود الاستبانة الواردة من 9.27 في المئة من الطلاب المعرضين للخطر إلى رضا عام عن تدخل التغذية الراجعة المقدم، وأعرب ستون في المئة من المستجيبين عن تفضيلهم تلقي التدخل بوتيرة أعلى من الوتيرة المنفذة في الدراسة وهي مرتان في الفصل الدراسي

وتدعم تفاصيل التقييم هذه الصورة، فقد صممت رسائل التدخل بأيدي خبراء في التغذية الراجعة واستندت إلى إطار التغذية الراجعة العلائقية الذي يراهن على تقوية العلاقة بين الطالب والمعلم لرفع استعداد الطالب لتقبل التوجيه والعمل به، وهو ما يعالج قصورًا شائعًا في دراسات سابقة نشرت تدخلات لم تبن تغذيتها على نظريات راسخة في التغذية الراجعة الفعالة فضعف تقبل الطلاب لها، كما أن انتقال النماذج بنجاح من بيانات تقديم سابق للمقرر إلى دفعة جديدة بذات الدقة العالية يدل على أن إشارات الخطر المبكرة في بيانات التتبع والأداء الأكاديمي مستقرة نسبيًا عبر الدفعات، وأن مقاربة التدخل المبكر قابلة للنقل إلى مقررات مشابهة مع تكييف محلي محدود

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه الدراسة نموذجًا عمليًا يربط بين التنبؤ التحليلي والتدخل التربوي المصمم نظريًا، وهو الربط الذي تفتقده كثير من تطبيقات تحليلات التعلم التي تقف عند حدود الإنذار المبكر دون متابعة أثر ما بعده، وتفيد نتائجها مصممي أنظمة دعم الطلاب في الجامعات بأن فعالية التدخل لا تتوقف على دقة التنبؤ وحدها بل على جودة التغذية الراجعة وبنائها العلائقي الذي يعزز ثقة الطالب واستعداده للاستجابة، كما تشجع على زيادة وتيرة التدخلات المدروسة ما دامت مصممة بعناية وغير مرهقة، وتفتح الباب لدراسات لاحقة تختبر المقاربة في مقررات وسياقات مؤسسية أوسع

وتحمل النتائج دلالات عملية لمراكز دعم التعلم في الجامعات، فهي تدعو إلى بناء منظومات إنذار مبكر لا تكتفي بإنتاج قوائم الطلاب المعرضين للخطر بل تصمم لكل قائمة تدخلًا مدروسًا نظريًا وترسل إليه في توقيت مبكر من الفصل الدراسي، كما تشير رغبة غالبية المستجيبين في تلقي التدخل بوتيرة أعلى إلى أن الطلاب يتقبلون هذا النوع من الدعم حين يدركون صدقه وارتباطه بعلاقتهم بمعلميهم، ويبقى أمام البحوث المقبلة اختبار أثر التدخل في النتائج الأكاديمية النهائية لا في الانخراط وحده، وتوسيع نطاق التجربة إلى مقررات متنوعة ومعالجة انخفاض نسبة المستجيبين للاستبانة بتقويمات أعمق لتجربة الطلاب

وخلاصة القول إن الجمع بين نماذج تعلم آلي دقيقة قابلة للتعميم ورسائل تدخل مؤسسة على إطار نظري للتغذية الراجعة العلائقية أثمر تحسنًا ملموسًا في انخراط الطلاب المعرضين لخطر التعثر وفي رضاهم عن الدعم المقدم، وبذلك تدعم الدراسة توجهًا متناميًا في تحليلات التعلم يرى القيمة الحقيقية للتحليلات في ما تحدثه من فعل تربوي موقوت ومصمم جيدًا، لا في مجرد التنبؤ بمن سيتعثر من الطلاب وترك الأمر عند هذا الحد

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)