0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Augmented reality and teaching strategies in the study of volcanism in elementary and secondary schools

قارنت هذه الدراسة بين استراتيجيتين تدريسيتين، تقليدية وأخرى قائمة على مبدأ الرسم، مقترنتين بتطبيقات الواقع المعزز، في تعليم موضوع البراكين لتلاميذ الصف السابع الأساسي وطلاب الصف العاشر الثانوي بتصميم شبه تجريبي، وأظهرت أن مبدأ الرسم المقترن بالواقع المعزز حسّن الاحتفاظ بالتعلم لدى الأصغر سنًا، بينما تفوق التدريس التقليدي المعزز بالتقنية لدى طلاب الثانوي

يتصدر توظيف التقنيات الحديثة اهتمامات البحث التربوي المعاصر، إذ تتجه الدراسات إلى اختبار أثر هذه التقنيات في تحسين التحصيل الدراسي وتعميق فهم المتعلمين للمفاهيم العلمية المجردة التي يصعب تصورها بالشرح اللفظي وحده، ويبرز الواقع المعزز بين هذه التقنيات بوصفه وسيطًا تعليميًا يعرض المحتوى في صور تفاعلية تمزج بين البيئة الحقيقية والعناصر الافتراضية، غير أن أثر التقنية في التعلم لا ينفصل عن استراتيجية التدريس التي تصاحبها، فقد تختلف نواتج التعلم باختلاف الأسلوب الذي يوظف فيه المعلم التقنية داخل الصف الدراسي، ومن هذا المنطلق تناولت هذه الدراسة أثر استراتيجيتين تدريسيتين، إحداهما تقليدية والأخرى قائمة على مبدأ الرسم، مقترنتين باستخدام تطبيقات الواقع المعزز، في الأداء المدرسي لتلاميذ الصف السابع من مرحلة التعليم الأساسي وطلاب الصف العاشر من مرحلة التعليم الثانوي أثناء تعلمهم موضوع البراكين

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقصي أثر استراتيجيتين لتدريس موضوع البراكين، هما التدريس التقليدي واستراتيجية مبدأ الرسم، في ارتباطهما باستخدام تطبيقات الواقع المعزز، ومقارنة أداء المتعلمين بين المرحلتين الأساسية والثانوية في ضوء هذا الارتباط، وتتمثل حداثة الدراسة في تحليلها المقارن لهاتين الاستراتيجيتين مقترنتين بالواقع المعزز، وهو جانب لم تتناوله الدراسات السابقة بهذه الصورة المقارنة المباشرة، واعتمدت الدراسة المنهج شبه التجريبي، إذ تألفت عينة الدراسة من أربعة فصول دراسية من الصف السابع وفصلين من الصف العاشر، وتوزعت فصول الصف السابع بين فصلين ضابطين وفصلين تجريبيين، بينما توزع فصلا الصف العاشر بين فصل ضابط وفصل تجريبي، وبذلك غطت المقارنة مرحلتين عمريتين متباعدتين، مرحلة التعليم الأساسي ومرحلة التعليم الثانوي، بما يتيح رصد اختلاف أثر الاستراتيجية والتقنية باختلاف عمر المتعلمين وخبرتهم الدراسية، واستندت الدراسة إلى نظرية الاختبار الكلاسيكية في تحليل أدلة تقييم المعرفة المتعلقة بموضوع البراكين، وطبقت هذا التقييم في جميع المجموعات في الاختبار البعدي وفي اختبار المتابعة، وعولجت البيانات بأساليب الإحصاء الوصفي والإحصاء الاستدلالي، ومنها اختبار ت للعينات المترابطة وغير المترابطة، وذلك بعد التحقق من اعتدالية توزيع العينات وتجانس تباينها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج في الصف السابع أن التلاميذ الذين تعلموا باستراتيجية مبدأ الرسم حققوا أداء مدرسيًا أفضل من زملائهم الذين تعلموا بأسلوب التدريس التقليدي، وتبين كذلك أنه عندما اقترنت استراتيجية مبدأ الرسم باستخدام الواقع المعزز حقق التلاميذ نتائج أفضل في اختبار المتابعة، بما يوحي بأن هذا الاقتران عزز بقاء أثر التعلم واحتفاظ التلاميذ بمعارفهم حول البراكين بعد انقضاء فترة على دراستها، أما في الصف العاشر فقد جاءت النتائج متسقة في إظهار أداء أفضل لدى الطلاب عندما اقترنت استراتيجية التدريس التقليدي باستخدام الواقع المعزز، وبذلك اختلفت الصورة المثلى للجمع بين الاستراتيجية والتقنية باختلاف المرحلة الدراسية، فكان مبدأ الرسم هو الأجدى مقترنًا بالواقع المعزز في المرحلة الأساسية، وكان التدريس التقليدي المعزز بالتقنية هو الأجدى في المرحلة الثانوية، وقد أتاح قياس الأداء في الاختبار البعدي واختبار المتابعة معًا التمييز بين الأداء المباشر عقب التعلم وبين الاحتفاظ بالمعرفة على مدى أطول

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات عملية لمصممي المناهج الدراسية ولمعلمي العلوم، إذ تؤكد أن إدخال الواقع المعزز إلى تدريس الموضوعات العلمية المجردة مثل البراكين لا ينبغي أن يكون قرارًا تقنيًا منعزلًا، بل قرارًا تعليميًا يراعي اختيار استراتيجية التدريس الملائمة لأعمار المتعلمين ومرحلتهم الدراسية، فالتقنية بحد ذاتها لا تضمن تحسن الأداء ما لم توظف ضمن أسلوب تدريسي مناسب، ويمكن لمعلمي المرحلة الأساسية توظيف أنشطة الرسم وسيلة لتنظيم فهم التلاميذ للظواهر البركانية وترسيخها، مع دعمها بما يوفره الواقع المعزز من تصور بصري تفاعلي، في حين يمكن لمعلمي المرحلة الثانوية البناء على الشرح التقليدي المنظم وتدعيمه بتطبيقات الواقع المعزز، كما تفتح الدراسة آفاقًا لبحوث مستقبلية تقارن استراتيجيات تدريس أخرى مقترنة بالواقع المعزز في موضوعات علمية ومراحل دراسية مختلفة

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم دليلًا شبه تجريبي على أن أثر الواقع المعزز في تعلم البراكين يتشكل من تفاعله مع استراتيجية التدريس والمرحلة الدراسية للمتعلم، فقد تفوق مبدأ الرسم على التدريس التقليدي لدى تلاميذ الصف السابع ولا سيما في الاحتفاظ بالتعلم عند اختبار المتابعة، في حين تفوق التدريس التقليدي المقترن بالواقع المعزز لدى طلاب الصف العاشر بصورة متسقة، وهي نتيجة تدعو إلى تصميم خبرات تعلم قائمة على التقنية تراعي خصائص كل مرحلة دراسية بدل افتراض أسلوب واحد يصلح لجميع المتعلمين

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)