0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

“You Have Caused All of This, It’s All Your Fault”: An Argument for the Application of Grievance-Fuelled Violence Frameworks to the Prevention of Male-Perpetrated Intimate Partner Homicide

تبحث هذه الدراسة في إمكانية تطبيق إطار العنف المدفوع بالمظالم في الوقاية من قتل الشريكة الحميمة الذي يرتكبه الذكور بوصفه من أكثر أشكال القتل شيوعًا عالميًا، وتقارن تجريبيًا ونظريًا بين مرتكبي هذا النمط ومرتكبي عنف الشريك الحميم، وتخلص إلى تشابهات جوهرية تسوغ نقل الإطار الوقائي في ظل قصور الاستجابات التقليدية عن منع تصاعد الأذى

تتناول هذه الدراسة المنشورة في المجلة الدولية للجريمة والعدالة والديمقراطية الاجتماعية واحدة من أخطر صور العنف الأسري، وهي قتل الشريكة الحميمة على أيدي الشركاء الذكور، بوصفها من أكثر أشكال القتل العمد شيوعًا على مستوى العالم، وتنطلق الدراسة من حصيلة بحثية تراكمت عبر خمسة عشر عامًا عمقت فهم أسباب حدوث هذا النمط من القتل والظروف المحيطة به، كما تنطلق من أدلة وافرة على أن الاستجابات التقليدية لعنف الشريك الحميم غير فعالة في معظم الحالات في منع تصاعد الأذى نحو نهايته القاتلة، وباجتماع هاتين الحصيلتين تولد الحاجة إلى التفكير في نماذج وقائية طورت أصلًا لمعالجة أشكال أخرى من العنف واختبار قابليتها للنقل إلى هذا الميدان

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

تهدف الدراسة إلى بناء حجة علمية لتطبيق إطار العنف المدفوع بالمظالم في الوقاية من قتل الشريكة الحميمة الذي يرتكبه الذكور، وهي دراسة تحليلية حجاجية تستعرض الأدبيات التجريبية والنظرية في مجالين متوازيين، مجال عنف الشريك الحميم وجرائم قتله من جهة ومجال العنف المدفوع بالمظالم من جهة أخرى، ثم تعقد مقارنة منهجية بين مرتكبي النمطين لتحديد أوجه التشابه في الدوافع والمسارات والخصائص، وتعتمد الدراسة على ما راكمته البحوث السابقة عبر خمسة عشر عامًا حول ظروف وقوع قتل الشريكة وعوامله، وعلى شواهد قصور الاستجابات التقليدية، لتصل إلى اختبار مدى ملاءمة نقل إطار وقائي أثبت حضوره في سياقات عنف أخرى إلى سياق العنف الأسري القاتل

ثانيًا: أبرز النتائج

تخلص الدراسة إلى وجود تشابهات تجريبية ونظرية جوهرية بين مرتكبي العنف المدفوع بالمظالم ومرتكبي عنف الشريك الحميم وجرائم قتل الشريكة، سواء في طريقة تشكل الشعور بالمظلومية وتراكمه عبر الزمن أو في تصور الجاني أن الطرف الآخر هو المتسبب في كل ما لحق به من أذى وانهيار، وهي الصيغة التي يعبر عنها عنوان الدراسة على لسان الجاني متهمًا ضحيته بأنها سبب كل شيء، وبناء على هذا التشابه ترى الدراسة أن إطار العنف المدفوع بالمظالم يوفر عدسة تحليلية قادرة على رصد إشارات الخطر المبكرة وفهم مسارات التصعيد التي تعجز الأدوات التقليدية عن التقاطها، الأمر الذي يفتح الباب أمام تدخلات وقائية أسبق وأدق استهدافًا قبل وصول العلاقة إلى نقطة القتل

وتستند الحجة كذلك إلى ما أظهرته خمسة عشر عامًا من البحث في أنماط قتل الشريكة من أن كثيرًا من هذه الجرائم لا يقع فجأة بل يتوج مسارًا طويلًا من السيطرة والتهديد والتصعيد المتدرج، وأن فهم هذا المسار بمنطق تراكم المظلومية لدى الجاني يفسر لماذا تفشل الاستجابات المجزأة التي تتعامل مع كل حادثة عنف بمعزل عن سياقها الكلي، فحين ينظر الممارس إلى الجاني بوصفه حاملًا لسردية مظلومية متصلبة تتغير أسئلة تقويم الخطر ومواقيت التدخل وتتعدد فرص اعتراض المسار قبل نهايته القاتلة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تتجه دلالات هذه الدراسة إلى ممارسي الوقاية من العنف الأسري في الأجهزة الأمنية والخدمات الاجتماعية والصحية ومنظمات حماية الضحايا، فهي تدعو إلى إعادة تأهيل أدوات تقويم الخطر بحيث تشمل مؤشرات المظلومية المتراكمة والتثبيت الذهني على لوم الضحية بوصفها علامات إنذار مبكر، كما تدعو إلى بناء مسارات تدخل تعالج مسار التصعيد ذاته لا الحوادث المنفصلة وحدها، وعلى المستوى البحثي تفتح الدراسة بابًا لاختبارات تجريبية مقبلة لقدرة إطار العنف المدفوع بالمظالم على التنبؤ بحالات القتل والوقاية منها مقارنة بالنماذج السائدة، وبذلك تقدم إسهامًا نظريًا وتطبيقيًا في آن واحد لحقل وقاية لم يعد يقنع بتكرار استجابات ثبت قصورها

وتثير الدراسة ضمنيًا قضية تدريب الممارسين الأوائل في الشرطة والخدمات الاجتماعية على التقاط لغة المظلومية واللوم في أقوال الجناة المحتملين وتصرفاتهم بوصفها بيانات خطر لا مجرد انفعالات عابرة، وتوثيقها منهجيًا بما يسمح ببناء ملفات خطر تراكمية تتجاوز منطق الحادثة المفردة الذي يحكم كثيرًا من الممارسات الحالية في التعامل مع بلاغات العنف الأسري المتكررة

وخلاصة القول إن نقل إطار العنف المدفوع بالمظالم إلى ميدان الوقاية من قتل الشريكة الحميمة يمثل مقترحًا وجيهًا تؤيده التشابهات التجريبية والنظرية بين مرتكبي النمطين، فهو يعيد توجيه النظر من الحادثة الأخيرة إلى المسار الكامل لتكون المظلومية والتصعيد، ويمنح جهات الحماية فرصة للتدخل قبل فوات الأوان، ويبقى تحويل هذه الحجة إلى برامج وقائية مقومة ميدانيًا هو التحدي الذي تطرحه الدراسة على الباحثين والممارسين معًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)