0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Assessing the Foreign Direct Investment Performance of Middle-Income Countries Using Data Envelopment Analysis with Translation Invariance

تقوّم هذه الدراسة أداء الاستثمار الأجنبي المباشر في عشر دول متوسطة الدخل باستخدام تحليل مغلف البيانات غير الشعاعي واختبارات كروسكال واليس، وتفحص ارتباط درجات الكفاءة بالتطور التكنولوجي والمساواة الاقتصادية وجائحة كورونا، وتخلص إلى أن الكفاءة ظلت مستقرة في معظم الدول وارتبطت دالًا بالتطور التكنولوجي والمساواة الاقتصادية دون ارتباط بالجائحة، بما يوجه الدول المضيفة إلى تعزيز قدرتها الاستيعابية التكنولوجية والاقتصادية

يمثل الاستثمار الأجنبي المباشر وسيلة رئيسة لنقل التصنيع إلى الاقتصادات النامية، ويمكن للدول متوسطة الدخل أن تستفيد منه بفعالية لتحقيق التطور التكنولوجي والمساواة الاقتصادية وربما معالجة ما يعرف بفخ الدخل المتوسط الذي يعيق انتقالها إلى مصاف الاقتصادات المتقدمة، غير أن أداء هذا الاستثمار يتباين من دولة إلى أخرى بحسب سياقاتها التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية، وتسعى هذه الدراسة إلى تقويم أداء الاستثمار الأجنبي المباشر في عشر دول متوسطة الدخل وفحص العلاقات الإحصائية بين هذا الأداء وسياقات الدول المختلفة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقويم أداء الاستثمار الأجنبي المباشر في عشر دول متوسطة الدخل وفحص علاقاته الإحصائية بسياقات تلك الدول، واعتمدت في قياس الأداء أسلوب تحليل مغلف البيانات غير الشعاعي مستفيدة من خاصية ثبات الترجمة فيه لاشتقاق درجات الكفاءة، ثم أجرت سلسلة من اختبارات كروسكال واليس لفحص العلاقات الإحصائية بين درجات الكفاءة وكل من مستوى التطور التكنولوجي مقاسًا بمنحنيات سيغمويد قائمة على دورة حياة التكنولوجيا، والمساواة الاقتصادية ممثلة في مؤشر جيني ومؤشر الفقر، إضافة إلى فترة جائحة كورونا بوصفها سياقًا زمنيًا ضاغطًا

وتستند الدراسة في تصميمها إلى فكرة أن سياق الدولة المضيفة ليس خلفية صامتة لتدفقات الاستثمار بل عامل فعال في تحديد ما تجنيه من تلك التدفقات، فقد مثلت التكنولوجيا بمستوى تطورها المقاس عبر منحنيات دورة حياتها، ومثلت العدالة الاقتصادية بمؤشري جيني والفقر اللذين يلتقطان توزيع الدخل وحرمان الفئات الأضعف، بينما مثلت الجائحة اختبارًا لصلابة الأداء أمام صدمة خارجية شاملة، وبذلك أمكن الفصل بين ما يعود إلى بنى راسخة وما يعود إلى ظروف عابرة في تفسير تباين كفاءة الاستثمار الأجنبي المباشر بين الدول العشر

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن معظم الدول، باستثناء الصين والهند، أبدت درجات كفاءة مستقرة بمرور الزمن، كما بينت أن درجات الكفاءة ارتبطت ارتباطًا دالًا إحصائيًا بمستوى التطور التكنولوجي للدول وبمستوى المساواة الاقتصادية فيها، في حين لم ترتبط درجات الكفاءة بجائحة كورونا، بما يعني أن أداء الاستثمار الأجنبي المباشر في هذه الدول كان أقرب إلى العوامل البنيوية التكنولوجية والاقتصادية الراسخة منه إلى الصدمة الوبائية العابرة التي ضربت الاقتصاد العالمي في تلك الفترة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل النتائج دلالة سياساتية واضحة مفادها أن الدول المضيفة الراغبة في تحسين أداء الاستثمار الأجنبي المباشر لديها قد تحتاج إلى تعزيز قدرتها الاستيعابية في المجالين التكنولوجي والاقتصادي معًا، فالكفاءة لا تتولد من تدفق رؤوس الأموال وحده بل من جاهزية البيئة المحلية لاستيعاب التكنولوجيا المنقولة وتوزيع عوائدها بقدر أكبر من العدالة، كما تفيد الدراسة الباحثين في قيمة الجمع بين تحليل مغلف البيانات والاختبارات اللامعلمية عند مقارنة أداء الدول، وتفتح الباب أمام دراسات لاحقة تتقصى قنوات التأثير بين السياق والأداء بصورة أدق

ومن الدلالات البحثية للدراسة أنها تقدم نموذجًا لتقويم أداء الاستثمار الأجنبي المباشر يجمع بين اشتقاق درجات الكفاءة بأسلوب يستفيد من خاصية ثبات الترجمة في تحليل مغلف البيانات غير الشعاعي، وبين اختبارات لا معلمية متينة لفحص علاقة تلك الدرجات بسياقات متعددة الأبعاد، وهو جمع يصلح للتطبيق في مقارنات دولية أخرى، كما أن ثبات كفاءة معظم الدول عبر الزمن يشجع على قراءة الأداء بوصفه نتاج سياسات ومؤسسات متراكمة لا نتاج تقلبات قصيرة الأجل، وهو ما يعزز قيمة التخطيط بعيد المدى في سياسات جذب الاستثمار

ويكتسب غياب الارتباط بين الكفاءة وجائحة كورونا دلالة خاصة، فهو يشير إلى أن الصدمة الوبائية، رغم شمولها وحدتها، لم تعد ترتيب كفاءة الدول العشر بدرجة دالة إحصائيًا، بل بقيت الفروق بينها محكومة بالعوامل البنيوية الأبطأ تغيرًا كالتطور التكنولوجي والمساواة الاقتصادية، وهو ما يعزز الثقة في استقرار درجات الكفاءة المشتقة ويمنح صناع السياسات أفقًا زمنيًا أوسع للتخطيط، إذ لا تبنى سياسات الاستثمار الأجنبي على ردود فعل للصدمات العابرة بل على إصلاحات هيكلية متراكمة الأثر

وخلاصة القول إن أداء الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول متوسطة الدخل العشر ظل مستقرًا في معظمه ومرتبطًا بعمق التطور التكنولوجي ودرجة المساواة الاقتصادية دون ارتباط يذكر بجائحة كورونا، وهو ما يوجه صناع السياسات إلى الاستثمار في القدرة الاستيعابية التكنولوجية والاقتصادية بوصفه الطريق الأرجح لتعظيم مكاسب الاستثمار الأجنبي المباشر ومعالجة تحديات فخ الدخل المتوسط التي تواجه هذه الدول

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)