0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Importance of Bitcoin and Commodities as Investment Diversifiers in OPEC and Non-OPEC Countries

تقيّم هذه الدراسة خصائص الملاذ الآمن لدى البيتكوين والسلع في محافظ أسهم دول أوبك والدول غير الأعضاء فيها خلال جائحة كورونا، مستخدمة تماسك المويجات وتحسين المحافظ بمقياس القيمة المشروطة المعرضة للمخاطر، وتخلص إلى أن فوائد التنويع تتراجع بمرور الزمن، وأن الذهب عمل أداة تحوط لدى الدول غير الأعضاء في أوبك، بينما لم يكن البيتكوين ملاذًا آمنًا رغم قوة فوائد تنويعه

تتجه أنظار المستثمرين في أوقات الاضطراب المالي الشديد إلى الأصول التي يمكن أن تحمي محافظهم من خسائر أسواق الأسهم، ويبرز في هذا السياق سؤال متجدد حول قدرة البيتكوين والسلع المختلفة على أداء دور الملاذ الآمن أو أداة التحوط أو وسيلة التنويع، ولا سيما في اقتصادات دول منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك والدول غير الأعضاء فيها التي تتأثر أسواقها المالية بتقلبات أسعار الطاقة والمتغيرات العالمية، وتأتي هذه الدراسة لتقدم تقييمًا نقديًا لهذه الخصائص خلال فترة جائحة كورونا التي شهدت اضطرابًا ماليًا استثنائيًا ضرب أسواق العالم كافة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقييم خصائص الملاذ الآمن لدى البيتكوين ومجموعة متنوعة من السلع في التخفيف من مخاطر أسواق الأسهم خلال فترات الاضطراب المالي الشديد، وتقويم فعالية هذه الأصول بوصفها أدوات تحوط أو وسائل تنويع في محافظ المستثمرين في دول أوبك والدول غير الأعضاء فيها مع التركيز على سلوكها خلال جائحة كورونا، واعتمدت الدراسة منهجية كمية متعددة الأدوات، إذ استخدمت أسلوب تماسك المويجات لتحليل العلاقات الدينامية بين المتغيرات عبر الزمن، كما أجرت تحسينًا للمحافظ باستخدام مقياس القيمة المشروطة المعرضة للمخاطر لتقويم فعالية هذه الأصول ملاذًا آمنًا أو أدوات تحوط أو وسائل تنويع في التخفيف من المخاطر المالية خلال فترات تقلب الأسواق المرتفع

وتنطلق الدراسة من تمييز دقيق بين ثلاث وظائف مختلفة قد تؤديها الأصول داخل المحفظة، فالملاذ الآمن يحمي القيمة عند اشتداد الأزمات وانهيار الأسواق، وأداة التحوط تعاكس حركة الأسهم في الأوقات العادية بما يخفض تقلب المحفظة، أما وسيلة التنويع فتوزع المخاطر عبر أصول لا تتحرك بوتيرة واحدة، وقد سعت الدراسة إلى اختبار أي هذه الوظائف يؤديها البيتكوين والسلع فعليًا في بيئتين مختلفتين، بيئة دول أوبك التي ترتبط أسواقها بإيرادات النفط وأسعاره، وبيئة الدول غير الأعضاء فيها ذات البنى الاقتصادية الأكثر تنوعًا

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن فوائد التنويع التي تقدمها السلع والبيتكوين في محافظ أسهم دول أوبك والدول غير الأعضاء فيها تتناقص بمرور الزمن كلما ازدادت حركتها المشتركة مع أسواق الأسهم، فالأصل الذي يتحرك باتجاه السوق نفسه يفقد تدريجيًا قدرته على تعويض الخسائر عند اشتداد الأزمات، كما بينت النتائج أنه خلال فترة جائحة كورونا لم يعمل البيتكوين ملاذًا آمنًا يحمي المستثمرين من الانخفاضات الحادة، في حين عمل الذهب أداة تحوط بالنسبة إلى الدول غير الأعضاء في أوبك، وأظهرت نتائج تحسين المحافظ بمقياس القيمة المشروطة المعرضة للمخاطر أن البيتكوين يقدم فوائد تنويع أقوى من السلع، يليه الذهب في مرتبة تالية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات مهمة للمستثمرين وصناع السياسات، فهي تنبه إلى أن وصف أي أصل بالملاذ الآمن ليس صفة ثابتة بل يتبدل بحسب الفترة الزمنية وطبيعة السوق وحجم الحركة المشتركة مع الأسهم، ومن ثم فإن بناء المحافظ في أوقات التوتر المالي ينبغي أن يقوم على تقييم دينامي متجدد لا على افتراضات مستقرة، كما تفيد النتائج مديري المحافظ في دول أوبك وخارجها في الموازنة بين البيتكوين والسلع والذهب عند تصميم استراتيجيات التحوط والتنويع، وتقدم لصناع السياسات صورة أشمل عن كيفية عمل هذه الأصول خلال الضغوط المالية بما يساعدهم على فهم قنوات انتقال المخاطر بين الأسواق

كما تبرز من النتائج ملاحظة منهجية مهمة هي أن العلاقات بين الأصول والأسواق ليست ساكنة بل دينامية تتغير عبر الزمن، وهو ما رصده أسلوب تماسك المويجات الذي يكشف قوة الارتباط واتجاهه في فترات مختلفة، فحين يقتصر التحليل على متوسط العلاقة عبر كامل الفترة قد تختفي لحظات الانفصال أو الالتحام الحاسمة عند الأزمات، ومن ثم فإن تقويم أي أصل ملاذًا أو أداة تحوط ينبغي أن يكون مشروطًا بالفترة وبحالة السوق، وهو درس يتجاوز حالة الجائحة إلى كل موجات الاضطراب المالي المقبلة

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم تحليلًا أشمل لدور البيتكوين والسلع أصولًا في المحافظ الاستثمارية خلال فترات الضغط المالي في دول أوبك والدول غير الأعضاء فيها، وتخلص إلى أن الذهب احتفظ بدور التحوط لدى الدول غير الأعضاء في أوبك خلال الجائحة، وأن البيتكوين لم يكن ملاذًا آمنًا في تلك الفترة رغم ما يقدمه من فوائد تنويع تفوق السلع، وأن فوائد التنويع عمومًا تتراجع مع ازدياد الارتباط بالأسواق، وهي نتائج تمنح المستثمرين وصناع السياسات رؤى قيمة لإدارة المخاطر في زمن الأزمات

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)