0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Impact of Switching Intention of Teachers’ Online Teaching in the COVID-19 Era: The Perspective of Push-Pull-Mooring

تستكشف هذه الدراسة العوامل المؤثرة في نية المعلمين التحول إلى التدريس عبر الإنترنت خلال جائحة كورونا باستخدام نموذج الدفع والجذب والرسو، وبناء على تحليل مئتين وثلاث وثمانين استجابة صالحة، وتخلص إلى أن آثار الدفع والجذب والعادات تؤثر تأثيرًا دالًا في نية التحول، بما يقدم رؤى إضافية حول مستقبل التعليم العالي ومتطلبات دعم المعلمين في التحول الرقمي للتدريس

فرضت جائحة كورونا تحولًا مفاجئًا في بيئات التعليم حول العالم، إذ انتقلت المؤسسات التعليمية من التعليم الوجاهي التقليدي والتعلم المدمج إلى التعلم عبر الإنترنت انتقالًا كاملًا للحفاظ على استمرارية الأنشطة التعليمية، وكانت الصين في طليعة الدول التي أعلنت تطبيق التعلم عبر الإنترنت في شباط من عام ألفين وعشرين وشجعت معظم المعلمين على استخدامه، وأثار هذا التحول تساؤلات جوهرية حول إمكانات التعلم عبر الإنترنت في أن يحل محل التدريس الوجاهي، وحول العوامل التي تشكل نية المعلمين التحول إلى التدريس عبر الإنترنت، وهو ما تناولته هذه الدراسة بالتحليل

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف العوامل المؤثرة في نية المعلمين التحول إلى التدريس عبر الإنترنت خلال الجائحة، مستندة إلى نموذج الدفع والجذب والرسو الذي يفسر قرارات التحول عبر قوى تدفع الفرد بعيدًا عن البديل القائم وقوى تجذبه نحو البديل الجديد وعوامل تربطه بوضعه الراهن، وقد جُمعت البيانات عبر استبانة إلكترونية، وحللت الدراسة مئتين وثلاثًا وثمانين استجابة صالحة من المعلمين، وفحصت آثار عوامل الدفع وعوامل الجذب والعادات في نية التحول من التدريس دون اتصال إلى التدريس عبر الإنترنت

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن آثار الدفع وآثار الجذب والعادات تؤثر تأثيرًا دالًا في نية المعلمين التحول من التدريس الوجاهي إلى التدريس عبر الإنترنت، فالعوامل الدافعة المرتبطة بقيود الوضع القائم وتكاليفه، والعوامل الجاذبة المرتبطة بمزايا البديل الرقمي وفرصه، إضافة إلى العادات الراسخة في الممارسة التدريسية، تشكل مجتمعة قرار المعلم بالتحول، وتقدم هذه النتائج رؤى إضافية حول مستقبل التعليم العالي بعد الجائحة، إذ تشير إلى أن التحول الرقمي في التدريس ليس قرارًا تقنيًا فحسب بل هو قرار سلوكي تتداخل فيه الدوافع والقيود والعادات المهنية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي الدراسة على تطبيقات عملية لإدارات الجامعات وصناع سياسات التعليم العالي، إذ تساعد على تصميم برامج دعم وتدريب تخفف من العوامل الدافعة السلبية وتعزز عوامل الجذب المرتبطة بالتعلم عبر الإنترنت، كتطوير مهارات المعلمين الرقمية وتوفير الدعم الفني وبناء عادات تدريسية رقمية إيجابية، كما تفيد في التخطيط للمرونة التعليمية في الأزمات المستقبلية عبر فهم أعمق لسلوك المعلمين بوصفهم الطرف الحاسم في نجاح أي تحول نحو التعلم عن بُعد، وتدعو الدراسة ضمنًا إلى مواصلة البحث في استمرارية نية التحول بعد انقضاء ظروف الجائحة الاستثنائية

ويمنح نموذج الدفع والجذب والرسو الدراسة قدرة تفسيرية متميزة، فهو لا يتعامل مع نية التحول بوصفها انعكاسًا لعامل واحد، بل يرصد صراعًا داخليًا يعيشه المعلم بين ما يدفعه بعيدًا عن التدريس الوجاهي التقليدي من أعباء وقيود فرضتها الجائحة، وما يجذبه نحو التدريس عبر الإنترنت من مرونة وفرص وإمكانات، وما يرسّيه في وضعه الراهن من عادات مهنية تراكمت عبر سنوات الممارسة، وقد جاءت عينة الدراسة من سياق صيني كان سباقًا إلى إعلان التعلم عبر الإنترنت وتشجيع المعلمين على تبنيه، ما يجعل نتائجها ذات قيمة استشرافية لدول أخرى مرت بالتجربة ذاتها بوتائر مختلفة، كما أن اعتماد الاستبانة الإلكترونية في جمع الاستجابات ينسجم مع طبيعة الظاهرة المدروسة ذاتها، وتبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت نية التحول هذه ستستقر بعد زوال أسبابها القاهرة، وحول العوامل التي قد تحول النية المؤقتة إلى التزام مهني دائم بالتعلم عن بُعد، وهي أسئلة تمنح البحث امتدادات مستقبلية طبيعية في دراسات ما بعد الجائحة، ومن زاوية أخرى يبرز مفهوم العادات بوصفه عامل رسو لا يقل أهمية عن الدفع والجذب، فالمعلم الذي اعتاد لسنوات على قاعة الدرس وأدواتها قد يقاوم التحول حتى حين تتوافر له المزايا الجاذبة، ما لم تعالجه مؤسسته بالتدريب التدريجي والدعم المستمر، كما أن سياق الجائحة الذي فرض التحول قسرًا جعل تجربة المعلمين الأولى مع التعلم عبر الإنترنت ملونة بضغوط استثنائية، ومن ثم فإن النتائج تلتقط نية تشكلت تحت ضغط الأزمة، وتبقى قراءتها الأوسع أنها تكشف بنية قرار التحول التي ستعمل أيضًا في أزمنة الاستقرار حين يصبح الاختيار طوعيًا بالكامل

وخلاصة القول أن نية المعلمين التحول إلى التدريس عبر الإنترنت خلال جائحة كورونا تشكلت بفعل تفاعل آثار الدفع والجذب والعادات معًا، وأن فهم هذا التفاعل يمنح مؤسسات التعليم العالي أساسًا عمليًا لإدارة التحول الرقمي في التدريس ودعمه، سواء في أوقات الأزمات أو في تطوير نماذج التعلم المستقبلية التي تجمع بين الحضور الفعلي والإمكانات الرقمية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)