0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Efficiency Evaluation and Influencing Factors of Sports Industry and Tourism Industry Convergence Based on China’s Provincial Data

تقيس هذه الدراسة كفاءة تقارب صناعتي الرياضة والسياحة في إحدى وثلاثين مقاطعة صينية بين عامي ألفين وثلاثة عشر وألفين وتسعة عشر باستخدام تحليل مغلف البيانات والتحليل المقارن النوعي، وتخلص إلى أن الكفاءة منخفضة عمومًا وتتناقص من الشرق إلى الغرب، وأن البنية الصناعية وظروف النقل والانفتاح الخارجي والدعم السياسي وتوليفاتها هي العوامل الدافعة الجوهرية لهذا التقارب

تُعد صناعة الرياضة وصناعة السياحة من الصناعات الصاعدة التي توصف بأنها صناعات خضراء وصناعات للسعادة في آن واحد، ويجمع بينهما تقارب طبيعي يجعل اندماجهما نقطة دعم استراتيجية جديدة للتنمية المستدامة للصناعتين معًا، وطريقًا مهمًا لدفع التنمية الصحية والمستدامة للصناعات المرتبطة بهما، غير أن هذا التقارب لا يتحقق بالكفاءة ذاتها في جميع الأقاليم، إذ تتفاوت الظروف الاقتصادية والبنيوية والمؤسسية من منطقة إلى أخرى، ومن هنا تنبع الحاجة إلى قياس كفاءة تقارب الرياضة والسياحة قياسًا دقيقًا، وتحديد العوامل التي ترفع هذه الكفاءة أو تخفضها، بما يتيح لصناع السياسات توجيه الموارد نحو المسارات الأكثر جدوى

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقييم كفاءة تقارب صناعة الرياضة وصناعة السياحة في إحدى وثلاثين مقاطعة وبلدية ومنطقة ذاتية الحكم في الصين خلال المدة من عام ألفين وثلاثة عشر إلى عام ألفين وتسعة عشر، وإلى إجراء تحليل تشكيلي للعوامل المؤثرة في هذه الكفاءة، واعتمدت الدراسة على نموذج تحليل مغلف البيانات ذي الكفاءة المتقاطعة الخيّرة لقياس الكفاءة قياسًا يقارن بين الوحدات ويراعي التقييم المتبادل بينها، كما وظفت أسلوب التحليل المقارن النوعي بالمجموعات الضبابية للكشف عن توليفات الشروط التي تقود إلى مستويات مرتفعة من كفاءة التقارب، بما يتجاوز النظر إلى أثر كل عامل منفردًا إلى النظر في تفاعل العوامل مجتمعة وتراكبها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن كفاءة تطوير تقارب الرياضة والسياحة منخفضة عمومًا، وأن دور هذا التقارب في التنمية المستدامة لصناعتي السياحة والرياضة ما يزال بحاجة إلى التحسين والتعزيز، كما كشفت النتائج أن كفاءة التقارب تتسم بخصائص توزيع مكاني واضحة، إذ تتناقص تدريجيًا من المنطقة الشرقية إلى المنطقة الوسطى ثم إلى المنطقة الغربية، بما يعكس تفاوت مستويات التنمية والبنى التحتية بين هذه المناطق، وبينت نتائج التحليل التشكيلي أن البنية الصناعية وظروف النقل والانفتاح على العالم الخارجي والدعم السياسي، وما ينشأ بينها من توليفات، هي العوامل الدافعة الجوهرية التي تؤثر في اندماج الرياضة والسياحة، بحيث لا يكفي توافر عامل واحد منها منفردًا بل تتحقق الكفاءة المرتفعة عبر مسارات متعددة تجمع بين هذه الشروط

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات عملية مهمة لصناع السياسات ومخططي التنمية الإقليمية، إذ تشير إلى أن رفع كفاءة تقارب الرياضة والسياحة يتطلب حزمة متكاملة من التدخلات تشمل تطوير البنية الصناعية وتحسين ظروف النقل وتعزيز الانفتاح الخارجي وتوفير دعم سياسي مستقر، مع مراعاة الفروق المكانية بين الأقاليم بحيث تُصمم التدخلات بما يناسب ظروف كل منطقة بدلًا من تعميم وصفة واحدة، كما تقدم الدراسة إطارًا قياسيًا يمكن البناء عليه في تقييم تقارب صناعات أخرى ذات صلة بالتنمية المستدامة، وتفتح الباب أمام مقارنات مستقبلية بين الدول والمناطق في هذا المجال الصاعد

وتزداد قيمة هذه النتائج حين نتأمل طبيعة الصناعتين المدروستين، فكونهما صناعات خضراء وصناعات سعادة يجعل تقاربهما مرتبطًا بجودة الحياة والصحة العامة إلى جانب العوائد الاقتصادية، وحين تكون كفاءة هذا التقارب منخفضة فإن ذلك يعني وجود طاقات غير مستغلة وفرص نمو ضائعة في قطاعات واعدة، كما أن الأسلوب التشكيلي الذي اعتمدته الدراسة يلفت الانتباه إلى أن الطريق إلى الكفاءة المرتفعة ليس واحدًا، فقد تصل مقاطعة إلى مستوى مرتفع عبر توليفة من بنية صناعية متطورة ودعم سياسي قوي، بينما تصل أخرى إليه عبر ظروف نقل متميزة وانفتاح خارجي واسع، وهذا الفهم يحرر التخطيط من فكرة الشرط الوحيد الضروري ويمنح كل منطقة مرونة في اختيار مسارها الأنسب، كما أن التدرج المكاني من الشرق إلى الوسط إلى الغرب يربط كفاءة التقارب بمستويات التنمية العامة والبنى التحتية، فيجعل سد الفجوة بين المناطق جزءًا من سياسة التنمية الإقليمية المتوازنة، وتبقى المدة المدروسة الممتدة سبع سنوات أساسًا زمنيًا مناسبًا لرصد اتجاهات مستقرة لا تقلبات عابرة

وخلاصة القول أن تقارب صناعتي الرياضة والسياحة يمثل رافدًا واعدًا للتنمية المستدامة، غير أن كفاءته الحالية في المقاطعات الصينية ما تزال منخفضة ومتفاوتة مكانيًا لصالح المناطق الشرقية، وأن مفتاح رفع هذه الكفاءة يكمن في توليفات متكاملة من البنية الصناعية وظروف النقل والانفتاح الخارجي والدعم السياسي، وهو ما يجعل الدراسة مرجعًا مفيدًا لكل من يعمل على تطوير السياحة الرياضية والتخطيط الإقليمي المتوازن

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)