0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Validación del Cuestionario de Cogniciones en la Conducción (DCQ) en población general española

تقدم هذه الدراسة تحققًا سيكومتريًا من استبانة إدراكات القيادة المكيّفة مع السكان الإسبان لدى عينة من سبعمائة وستة عشر مشاركًا، وقد أظهرت الاستبانة ثباتًا مرتفعًا وصدقًا تقاربيًا دالًا وبنية من ثلاثة عوامل لمخاوف رهاب القيادة، واقترحت الدراسة درجة قطع تساعد المختصين على الحكم على الحاجة إلى التدخل العلاجي

تتناول هذه الدراسة الخصائص السيكومترية لاستبانة إدراكات القيادة في صورتها المكيّفة مع عموم السكان في إسبانيا، وهي أداة قياس صُممت أصلًا لتقييم المخاوف المعرفية المرتبطة برهاب القيادة، إذ ترصد الاستبانة ثلاثة أنماط من المخاوف هي المخاوف الاجتماعية ومخاوف التعرض للحوادث ومخاوف نوبات الهلع لدى من يعانون هذا الرهاب، ويُعد رهاب القيادة من الاضطرابات النفسية المؤثرة في الحياة اليومية، إذ تتراوح نسبة انتشاره بين اثنين وستة في المئة، وقد يعجز المصاب به عن القيادة تمامًا أو يمارسها بقدر كبير من القلق والتوتر، ومن هنا تأتي أهمية توافر أدوات قياس صادقة وثابتة تساعد المختصين على تشخيص هذه المخاوف وتقدير حدتها بدقة في البيئة الإسبانية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص الخصائص السيكومترية لاستبانة إدراكات القيادة بعد تكييفها مع السكان الإسبان، والتحقق من مدى صلاحيتها أداة لتقييم رهاب القيادة والقلق المرتبط بها، واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي في جمع البيانات من عينة بلغت سبعمائة وستة عشر مشاركًا من عموم السكان، شكلت النساء منهم نسبة خمسة وخمسين وستة أعشار في المئة، وبلغ متوسط أعمار المشاركين سبعة وثلاثين عامًا وسبعة أعشار العام، وتراوحت أعمارهم بين الثامنة عشرة والثمانين عامًا، وأفاد ما نسبته واحد وأربعون وثمانية أعشار في المئة منهم بأنهم مروا بتجربة سلبية سابقة أثناء القيادة، وطبق الباحثون الاستبانة إلى جانب مقياس إيسات ثلاثة بوصفه محكًا خارجيًا لفحص الصدق التقاربي، ثم أخضعوا البيانات لجملة من التحليلات شملت حساب الثبات بطريقتي الاتساق الداخلي وإعادة التطبيق، والتحليل العاملي بنوعيه الاستكشافي والتوكيدي للكشف عن البنية العاملية للأداة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الاستبانة تتمتع بدرجة مرتفعة من الثبات، إذ تراوحت معاملات الاتساق الداخلي بين اثنين وتسعين وسبعة وتسعين من مائة، وتراوحت معاملات ثبات إعادة التطبيق بين ثلاثة وسبعين وسبعة وثمانين من مائة، كما أظهرت النتائج صدقًا تقاربيًا مرتفعًا للأداة في ضوء ارتباط درجاتها بدرجات مقياس إيسات ثلاثة، إذ تراوحت معاملات الارتباط بين اثنين وسبعين وثمانين من مائة، وكشف التحليل العاملي الاستكشافي عن بنية مكونة من ثلاثة عوامل تمثل أنماط المخاوف المستهدفة بالقياس، في حين أظهر التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة نموذجين بديلين لبيانات الدراسة، أحدهما مكون من عاملين والآخر من ثلاثة عوامل، بما يشير إلى أن البنية الثلاثية للمخاوف قابلة للتحقق في البيئة الإسبانية مع إمكان تفسير الدرجات في ضوء عوامل أعم في بعض السياقات

وتتوزع العوامل الثلاثة التي كشفت عنها التحليلات على أنماط المخاوف التي صيغت الاستبانة أصلًا لقياسها، وهي المخاوف الاجتماعية المرتبطة بتقييم الآخرين لأداء السائق، ومخاوف التعرض للحوادث وتبعاتها، ومخاوف نوبات الهلع وأعراضها أثناء القيادة، ويمنح هذا التطابق بين البنية المستخرجة عمليًا والتصميم النظري للأداة ثقة إضافية في صدق بنائها وقدرتها على التقاط أبعاد الظاهرة المستهدفة بالقياس في السياق الإسباني، كما يعين على تفسير درجة كل مشارك في ضوء نمط الخوف الغالب لديه لا في ضوء درجة كلية مجردة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تؤكد هذه النتائج فائدة استبانة إدراكات القيادة في تقييم رهاب القيادة والقلق المرتبط بها لدى السكان الإسبان، إذ توفر للمختصين في الصحة النفسية والإرشاد النفسي أداة مختصرة صادقة وثابتة للكشف المبكر عن المخاوف المعرفية التي تعوق المصابين عن القيادة، واقترحت الدراسة درجة قطع مقدارها اثنتان وخمسون درجة حدًا فاصلًا يمكن الاسترشاد به للحكم على الحاجة إلى التدخل العلاجي، بحيث تُعد الدرجات الواقعة عند هذا الحد أو فوقه مؤشرًا يستدعي التقييم المتعمق ووضع خطة للتدخل، كما فتحت النتائج الباب أمام استخدام الأداة في بحوث لاحقة تقارن بين الفئات العمرية والجنسين، وتفحص العلاقة بين مخاوف القيادة والخبرات السلبية السابقة أثناءها

وتنسحب فائدة الأداة على مجالات تطبيقية تتجاوز العيادة النفسية، إذ يمكن توظيفها في مدارس تعليم القيادة لرصد المتدربين الذين تعوقهم مخاوف شديدة منذ مراحل مبكرة من التدريب، وفي برامج التأهيل الموجهة إلى من توقفوا عن القيادة بعد خبرات صادمة على الطرق، وفي تقييم فاعلية برامج التدخل المعرفي السلوكي بقياس تغير درجات المخاوف بأنماطها الثلاثة قبل العلاج وبعده

وخلاصة القول إن هذه الدراسة قدمت دليلًا عمليًا على أن استبانة إدراكات القيادة المكيّفة مع السكان الإسبان أداة صادقة وثابتة لقياس مخاوف رهاب القيادة بأنماطها الثلاثة، وأن اعتماد درجة القطع المقترحة يعين الممارسين على اتخاذ قرارات أدق بشأن الحاجة إلى التدخل

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)