0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Oxford Utilitarianism Scale: Psychometric Properties of a Spanish Adaptation (OUS-Spa)

تفحص هذه الدراسة الخصائص السيكومترية للنسخة الإسبانية من مقياس أكسفورد للنفعية عبر ثلاث عينات من إسبانيا وتشيلي وكولومبيا بلغ مجموعها ثلاثة آلاف وأربعمائة وسبعة وعشرين مشاركًا، وتؤكد النتائج البنية ثنائية العامل المكونة من الضرر الأداتي والإحسان المحايد، مع ثبات قياس وثبات داخلي ملائم وفروق منتظمة بحسب النوع والعمر وارتباط بالإحسان في سياق جائحة كورونا

تحتل المقاييس النفسية المتعلقة بالحكم الأخلاقي مكانة مهمة في بحوث اتخاذ القرار الأخلاقي، ويعد مقياس أكسفورد للنفعية من أبرز هذه المقاييس لقياس توجهات الأفراد نحو النفعية الأخلاقية، غير أن توافره بلغات وثقافات متعددة يظل شرطًا لاستخدامه المقارن عبر البلدان، وتسعى هذه الدراسة إلى فحص الخصائص السيكومترية للنسخة الإسبانية المقتبسة من هذا المقياس عبر ثلاث عينات من بلدان ناطقة بالإسبانية، في سياق زمني اتسم بارتفاع عدم اليقين خلال المراحل المبكرة من جائحة كورونا، وهو سياق منح الدراسة فرصة لربط أبعاد المقياس بالملامح النفسية المرتبطة بالمواقف الأخلاقية في أوقات الأزمات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى التحقق من الخصائص السيكومترية للنسخة الإسبانية من مقياس أكسفورد للنفعية، وفحص بنيته العاملية وثبات قياسه عبر الثقافات المختلفة، وتألفت العينة الكلية من ثلاثة آلاف وأربعمائة وسبعة وعشرين مشاركًا بلغ متوسط أعمارهم نحو ثلاثة وثلاثين عامًا، وشكلت الإناث سبعًا وستين في المئة منهم، وتوزع المشاركون على ثلاث عينات هي ألف وسبعة وأربعون مشاركًا من إسبانيا، وألف وتسعة وثلاثون مشاركًا من تشيلي، وألف وثلاثمائة وواحد وأربعون مشاركًا من كولومبيا، وقد حلل الباحثون بنية المقياس وثباته الداخلي وصدقه التقاربي ومقارناته الديموغرافية بما يسمح بالحكم على صلاحية النسخة المقتبسة للاستخدام البحثي في البيئات الناطقة بالإسبانية

ثانيًا: أبرز النتائج

دعمت النتائج البنية ثنائية العامل للمقياس، إذ يتكون من بعد الضرر الأداتي الذي يعكس قبول إلحاق الأذى بفرد لتحقيق منفعة أكبر للآخرين، وبعد الإحسان المحايد الذي يعكس الاستعداد لمساعدة الآخرين دون تحيز للأقربين، وقد ثبتت هذه البنية في العينات الثلاث جميعها، كما تأكد ثبات القياس عبر العينات وأظهر المقياس ثباتًا داخليًا ملائمًا، وجاء صدقه التقاربي متسقًا مع الملامح النفسية المرتبطة بالمقياسين الفرعيين، وارتبط الإحسان المحايد إيجابيًا بالانشغال بفيروس كورونا وبإدراك التهديد الشخصي والعالمي، وسجلت النساء درجات أعلى في الإحسان المحايد بينما سجل الرجال درجات أعلى في الضرر الأداتي، وظهرت هذه الأنماط بانتظام في العينات الثلاث، كما أظهر كبار السن في إسبانيا وتشيلي مستويات أعلى من الإحسان المحايد ومستويات أدنى من الضرر الأداتي

ويعزز ثبوت هذه البنية عبر ثلاث دول ناطقة بالإسبانية الثقة بأن المقياس يقيس البنية النفعية ذاتها بصرف النظر عن الاختلافات الثقافية بين إسبانيا وأمريكا اللاتينية، وهو شرط جوهري لأي مقارنة دولية في علم النفس الأخلاقي، أما ارتباط الإحسان المحايد بمخاوف الجائحة وإدراك التهديد فيشير إلى أن المواقف النفعية ليست سمات جامدة، بل تتفاعل مع السياقات الضاغطة التي تدفع الأفراد نحو التفكير في الصالح العام وتقديم منفعة الآخرين، وتتسق الفروق بين الجنسين والأعمار مع أدبيات سابقة في التعاطف والحكم الأخلاقي، بما يمنح النسخة الإسبانية صدقًا تراكميًا يتجاوز حدود الدراسة الواحدة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسهم الدراسة في أدبيات اتخاذ القرار الأخلاقي بإتاحتها نسخة إسبانية موثوقة من مقياس أكسفورد للنفعية تتفق بقوة مع المقياس الأصلي، بما يمكن الباحثين في البلدان الناطقة بالإسبانية من دراسة النفعية الأخلاقية بأداة مقننة قابلة للمقارنة الدولية، كما تضيء النتائج الفروق المرتبطة بالنوع والعمر في التوجهات النفعية، وتربط الإحسان المحايد بإدراك التهديد في أوقات عدم اليقين المرتفع كالمراحل المبكرة من الجائحة، وهو ما يفتح المجال لبحوث لاحقة تستكشف استقرار هذه الأنماط بعد انتهاء الأزمات، وتعمق فهم العلاقة بين السياقات الضاغطة والأحكام الأخلاقية للأفراد في ثقافات متنوعة

ويمتد أثر توافر هذه النسخة الموثوقة إلى مجالات تطبيقية متعددة، ففي بحوث الصحة العامة يمكن استخدام المقياس لفهم استعداد الأفراد لقبول تدخلات تحد من حريتهم لصالح الجماعة كالتطعيم والتباعد في الأوبئة، وفي بحوث المنظمات يفيد في دراسة قرارات التوزيع العادل للموارد، وفي التعليم الأخلاقي يساعد على تقويم أثر البرامج في تنمية الحس النفعي المتوازن، كما يمثل إتاحة الأداة باللغة الإسبانية خطوة نحو شمولية معرفية أكبر، إذ تتيح لأكثر من خمسمائة مليون ناطق بالإسبانية حول العالم المشاركة في إنتاج المعرفة حول الأخلاق النفعية بدل الاكتفاء بتلقي نتائج دراسات أجريت بثقافات أخرى

وخلاصة القول إن النسخة الإسبانية من مقياس أكسفورد للنفعية أثبتت بنية ثنائية العامل وثبات قياس وثباتًا داخليًا ملائمًا عبر ثلاث عينات كبيرة، وإن أبعادها ترتبط بفروق ديموغرافية وسياقية ذات معنى، بما يجعلها أداة صالحة لبحوث القرار الأخلاقي المقارنة، ويعزز تراكم المعرفة حول كيفية تعامل الأفراد مع المعضلات الأخلاقية في أوقات الأزمات وعدم اليقين

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)