0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Social Capital and Vulnerability as Determinants of Social Resources in Community Resilience and Crisis Management: A Cross-Sectional Survey of Riyadh Residents, Saudi Arabia

تبحث هذه الدراسة دور رأس المال الاجتماعي الرابط والجسري ومؤشرات الضعف الاجتماعي في تشكيل الموارد الاجتماعية المرتبطة بالمرونة المجتمعية لدى سكان مدينة الرياض خلال الأزمات، اعتمادًا على مسح شمل أربعمائة وخمسة مشاركين في خمسة قطاعات سكنية، وتظهر ارتباط رأس المال الاجتماعي بالمرونة وتفاوت مستوياتها عبر مؤشرات الضعف، وتوصي بتقوية الروابط الاجتماعية ومعالجة الضعف المجتمعي في سياسات إدارة الأزمات

ما يزال فهم المرونة المجتمعية تحديًا قائمًا في البحث العلمي، ولا سيما في مدن الخليج العربي مثل مدينة الرياض التي تتميز بتنوع الروابط الاجتماعية بين القبائل السعودية المختلفة، فقد أدى النمو السكاني الكبير والهجرة وتدفق المجموعات القبلية إلى المدينة إلى تحولات اقتصادية واسعة، غير أنه زاد في الوقت نفسه من قابلية التأثر بطائفة من الأزمات الطبيعية والصحية، ومن هنا تبرز الحاجة إلى فهم الموارد الاجتماعية التي يستند إليها المجتمع المحلي حين يواجه الأزمات ويتعافى منها ويتكيف معها، ويأتي رأس المال الاجتماعي في مقدمة هذه الموارد بما يتضمنه من روابط ثقة وتعاون داخل الجماعات وبينها، وتسعى هذه الدراسة إلى كشف دوره إلى جانب مؤشرات الضعف الاجتماعي في تشكيل الموارد الاجتماعية المرتبطة بالمرونة المجتمعية لدى سكان الرياض في أثناء الأزمات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بحث دور رأس المال الاجتماعي بنوعيه الرابط والجسري في المرونة المجتمعية، وفحص مؤشرات الضعف الاجتماعي المرتبطة ببعد الموارد الاجتماعية في علاقاتها بهذه المرونة لدى سكان مدينة الرياض خلال الأزمات، وقد طبقت الدراسة إطارًا نظريًا يجمع بين نظرية رأس المال الاجتماعي ومنهج الضعف الاجتماعي الذي طوره كتر وزملاؤه، بما أتاح تقويمًا شاملًا للموارد الاجتماعية وفئات الضعف المجتمعي، واعتمدت الدراسة على بيانات مسح ميداني شمل أربعمائة وخمسة مشاركين موزعين على خمسة قطاعات سكنية في المدينة، وطبقت استبانة على هؤلاء المشاركين لقياس تصوراتهم لرأس المال الاجتماعي والموارد الاجتماعية والضعف الاجتماعي، ثم حللت البيانات تحليلًا مقطعيًا يربط بين هذه الأبعاد ويقارن مستويات المرونة المجتمعية عبر مؤشرات الضعف المختلفة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج تجريبيًا أن رأس المال الاجتماعي بنوعيه الرابط الذي يجمع أفراد الجماعة الواحدة والجسري الذي يصل بين الجماعات المختلفة يرتبط ببعد الموارد الاجتماعية في علاقته بالمرونة المجتمعية، فحيثما قويت روابط الثقة والتعاون داخل الأحياء وبينها توافرت للمجتمع موارد اجتماعية أغنى تسنده في مواجهة الأزمات، كما أظهرت النتائج وجود مستويات مختلفة من المرونة المجتمعية عبر مؤشرات الضعف الاجتماعي، بما يعني أن فئات السكان لا تتساوى في قدرتها على الصمود والتعافي، وأن الضعف الاجتماعي بأبعاده المختلفة يرسم خريطة متفاوتة للمرونة داخل المدينة الواحدة، ومن منظور الاستدامة تبرز هذه النتائج أهمية تقوية رأس المال الاجتماعي وتقليل الضعف الاجتماعي بوصفهما طريقين رئيسين لبناء مجتمعات حضرية مرنة ومستدامة قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية والتعافي منها والتكيف معها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

توصي الدراسة صانعي السياسات في إدارة الطوارئ والأزمات في المملكة العربية السعودية بالتشديد على تقوية رأس المال الاجتماعي ومعالجة أوجه الضعف المجتمعي من أجل تعزيز المرونة ودعم التعافي من الأزمات المستقبلية، وهو ما يترجم عمليًا في مبادرات تبني الثقة والتعاون داخل الأحياء السكنية، وفي برامج تصل بين المجموعات الاجتماعية المختلفة وتوسع شبكات الدعم المتبادل، وفي سياسات تستهدف الفئات الأعلى ضعفًا بخدمات وقائية وداعمة قبل وقوع الأزمات لا بعدها فحسب، كما تقدم الدراسة بإطارها النظري المزدوج نموذجًا يمكن أن تستفيد منه دراسات المرونة المجتمعية في مدن خليجية وعربية أخرى تواجه تحديات النمو السكاني السريع وتنوع النسيج الاجتماعي، إذ يجمع الإطار بين قراءة الموارد الاجتماعية المتاحة وقراءة مواضع الضعف التي تحتاج إلى تدخل

وتكتسب هذه النتائج وزنًا إضافيًا من كونها مبنية على قياس ميداني مباشر لتصورات السكان أنفسهم موزعين على قطاعات سكنية متعددة داخل المدينة، فهي لا تستنتج المرونة من مؤشرات بعيدة عن تجربة الناس اليومية، بل تربطها بما يدركه السكان فعلًا من روابط وموارد ومواضع ضعف في أحيائهم، ومن ثم تقدم لصانع القرار المحلي صورة أقرب إلى الواقع عند تخطيط برامج تعزيز المرونة وتوزيع موارد الدعم بين الأحياء بحسب مستويات الضعف المرصودة في كل منها، كما تفتح الباب أمام دراسات لاحقة تقارن بين قطاعات المدينة المختلفة وبين مدن أخرى في المنطقة تختلف في نسيجها الاجتماعي ووتيرة نموها السكاني

وخلاصة القول إن المرونة المجتمعية في مدينة الرياض ترتبط ارتباطًا وثيقًا برأس المال الاجتماعي الرابط والجسري وبمستويات الضعف الاجتماعي المتفاوتة بين السكان، وإن الاستثمار في الروابط الاجتماعية ومعالجة الضعف المجتمعي يمثلان مدخلين متكاملين لبناء مجتمعات حضرية قادرة على الصمود أمام الأزمات والتعافي منها والتكيف مع متغيرات المستقبل

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)