0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Exploring Syntactic Complexity and Text Readability in an ELT Textbook Series for Chinese English Majors

تقوّم هذه الدراسة التعقيد التركيبي ومقروئية سلسلة من كتب القراءة المكثفة المستخدمة لدى طلاب تخصص اللغة الإنجليزية في الصين، مستخدمة تقنيات التنقيب في البيانات وأربعة عشر مؤشرًا تركيبيًا وستة مؤشرات للمقروئية، وتظهر تدرجًا ملائمًا في صعوبة النصوص، وتحدد أبرز المؤشرات التركيبية المتنبئة بالمقروئية، بما يفيد مطوري مواد تعليم اللغة الإنجليزية في تقديم محتوى متحدٍّ بمستوى مناسب للمتعلمين

تحتل مواد تعليم اللغة الإنجليزية مكانة محورية في العملية التعليمية، إذ يؤثر مستوى جودتها وملاءمتها تأثيرًا مباشرًا في نواتج تعلم دارسي اللغة الإنجليزية بوصفها لغة أجنبية، فهي الوسيط الذي يتلقى المتعلم من خلاله النصوص والأنشطة والتدريبات التي تبني كفايته اللغوية تدريجيًا، ومع هذا الإقرار الواسع بأهمية هذه المواد ما تزال الدراسات التي تتناول تقويم العوامل الحاسمة في تحديد صعوبة النصوص محدودة، ومن أبرز هذه العوامل التعقيد التركيبي للنص ودرجة مقروئيته، فالأول يتصل ببنية الجمل وتراكب التراكيب النحوية، والثاني يتصل بسهولة قراءة النص وفهمه بالنسبة إلى المتعلم المستهدف، ومن هنا تنبع الحاجة إلى دراسات تقويمية دقيقة تكشف مدى اتساق مستوى الصعوبة في سلاسل الكتب المقررة مع المستوى اللغوي للمتعلمين الذين أعدت لهم

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقويم التعقيد التركيبي ومقروئية سلسلة من كتب القراءة المكثفة المستخدمة على نطاق واسع لدى طلاب تخصص اللغة الإنجليزية في الصين، كما هدفت إلى استكشاف أثر التعقيد التركيبي بوصفه متغيرًا متنبئًا في مقروئية النصوص، وقد اعتمدت الدراسة على تقنيات التنقيب في البيانات في جمع المؤشرات وتحليلها، فاستخدمت محلل التعقيد التركيبي للغة الثانية لاستخراج أربعة عشر مؤشرًا للتعقيد التركيبي من نصوص السلسلة، واستخدمت ستة مؤشرات للمقروئية لقياس درجة سهولة النصوص أو صعوبتها، ثم طبقت تحليل الانحدار المتعدد لاختبار قدرة مؤشرات التعقيد التركيبي على التنبؤ بالمقروئية، وهو تصميم يجمع بين الوصف الكمي الدقيق لمستوى الصعوبة عبر وحدات السلسلة المتتابعة وبين النمذجة التفسيرية التي تحدد أي المؤشرات التركيبية أكثر إسهامًا في تفسير تباين المقروئية، بما يتيح صورة متكاملة عن تدرج الصعوبة داخل السلسلة الواحدة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن سلسلة الكتب المختارة تتسم بنمط متزايد في التعقيد التركيبي عبر وحداتها، يقابله نمط متناقص في مقروئية النصوص، ويعني ذلك أن النصوص تصبح أصعب تدريجيًا كلما تقدم المتعلم في السلسلة، وهو تدرج يشير إلى ملاءمة مستوى صعوبة النصوص لطبيعة هذه السلسلة وللمتعلمين المستهدفين بها، إذ يفترض أن ينمو التحدي اللغوي بنمو كفاية المتعلم لا أن يبقى ثابتًا أو يتراجع، كما أظهر تحليل الانحدار أن ثلاثة مؤشرات كانت الأقوى تنبؤًا بالمقروئية من بين المؤشرات الأربعة عشر، وهي نسبة الجمل التابعة إلى وحدات الجملة الكاملة، ونسبة الجمل التابعة إلى الجمل الكلية، ونسبة الجمل التابعة إلى مجموع التراكيب، فكلما ارتفعت هذه النسب ازدادت صعوبة النص وانخفضت مقروئيته، وهو ما يحدد بدقة مواضع الثقل التركيبي التي ينبغي أن ينتبه إليها معدّو المواد التعليمية عند موازنة مستوى الصعوبة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفتح هذه الدراسة بابًا منهجيًا مهمًا في تقويم مواد تعليم اللغة الإنجليزية، إذ تقدم أسلوبًا تحليليًا يوظف تقنيات التنقيب في البيانات في قياس صعوبة النصوص قياسًا موضوعيًا قابلًا للمقارنة، وهو أسلوب يؤسس لسابقة بحثية يمكن أن تبني عليها دراسات لاحقة في تقويم سلاسل أخرى من الكتب المقررة، أما على مستوى التطبيق فتقدم النتائج إضاءات قيمة لمطوري مواد تعليم اللغة الإنجليزية في الصين وفي سياقات مشابهة لتعلم اللغة الإنجليزية بوصفها لغة أجنبية، إذ تساعدهم على تحسين التعلم من خلال تقديم محتوى يمثل تحديًا مناسبًا لمستوى المتعلمين، فلا هو باليسير الذي لا يضيف جديدًا ولا هو بالعسير الذي يثبط الدافعية، كما تفيد النتائج معلمي القراءة المكثفة في توقع مواضع الصعوبة التركيبية في النصوص وتهيئة الدعم اللازم لها قبل مواجهة المتعلمين لها داخل الصف

كما تنبه الدراسة القائمين على اختيار الكتب المقررة إلى أن الحكم على ملاءمة سلسلة ما لا يقوم على انطباع عام حول صعوبة نصوصها، بل على قياس موضوعي لمؤشرات تركيبية ومقروئية قابلة للمقارنة بين السلاسل والطبعات، فحين يعاد إصدار سلسلة قائمة أو تقارن بسلسلة منافسة يمكن إعادة القياس ذاته للتحقق من أن التدرج في الصعوبة ما يزال ملائمًا لمستوى المتعلمين المستهدفين، وتزداد قيمة هذا الأسلوب في سياقات تعلم اللغة الإنجليزية بوصفها لغة أجنبية حيث يتفاوت مستوى المتعلمين تفاوتًا واسعًا وحيث يصعب على التقدير الانطباعي وحده ضبط مستوى التحدي المطلوب في كل مرحلة من مراحل السلسلة المتتابعة عبر سنوات الدراسة الجامعية

وخلاصة القول إن تقويم التعقيد التركيبي والمقروئية في سلسلة كتب القراءة المكثفة أظهر تدرجًا ملائمًا في الصعوبة يتنامى فيه التعقيد وتتناقص فيه المقروئية عبر الوحدات، وإن مؤشرات تركيبية بعينها تتصدر القدرة على التنبؤ بصعوبة النصوص، وإن توظيف تقنيات التنقيب في البيانات في هذا التقويم يمثل إضافة منهجية وتطبيقية جديرة بأن تستثمر في تطوير مواد تعليم اللغة الإنجليزية مستقبلًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)