0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Students’ Perceptions of Generative AI-Powered Learning Analytics in the Feedback Process

تستكشف هذه الدراسة دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في عملية التغذية الراجعة بالتعليم العالي عبر أداة لتحليلات التعلم، من منظور التمكن من التغذية الراجعة، وبمشاركة ثمانية عشر طالبًا، وقد كشفت عن فجوة بين التصورات الإيجابية الأولية والانخراط الفعلي المتواضع أثناء الاستخدام، بما يبرز أهمية الحلول التكيفية المراعية لخصوصية التخصصات الدراسية وتوقعات الطلاب

تتبوأ التغذية الراجعة موقعًا محوريًا في عملية التعلم داخل مؤسسات التعليم العالي، إذ يتجاوز دورها مجرد إطلاع الطالب على مستوى أدائه الراهن إلى تمكينه من تقويم هذا الأداء وتعديل مسار تعلمه بوعي، ومن هنا اكتسب مفهوم التمكن من التغذية الراجعة أهمية متزايدة في الأدبيات التربوية الحديثة، فهو يشير إلى قدرة الطالب على فهم التغذية الراجعة التي يتلقاها وتقويمها وتوظيفها بفاعلية في تحسين تعلمه، وهو ما يجعل هذه القدرة ركيزة أساسية للتعلم المنظم ذاتيًا والنمو الأكاديمي المستدام، وفي السنوات الأخيرة برز الذكاء الاصطناعي التوليدي بوصفه تقنية واعدة قادرة على فتح آفاق بحثية وتصميمية جديدة أمام ممارسات التغذية الراجعة، بما يقدمه من حلول مبتكرة ومخصصة وقابلة للتوسع على نطاق واسع، وقد اتجه اهتمام الباحثين إلى استكشاف كيفية توظيف هذه الإمكانات داخل أدوات تحليلات التعلم، غير أن نجاح هذا التوظيف يظل مرهونًا بتصورات الطلاب أنفسهم ومدى تقبلهم لها وتفاعلهم الفعلي معها أثناء دراستهم

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في عملية التغذية الراجعة في التعليم العالي من خلال أداة لتحليلات التعلم، وذلك من منظور نظرية التمكن من التغذية الراجعة التي اتخذتها إطارًا تحليليًا، وركزت الدراسة على وظيفتين محددتين هما ميزات الشرح التي يوفرها تشات جي بي تي، وتصورات لوحات المعلومات المرئية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، وبحثت كيف يمكن لهاتين الوظيفتين دعم الطلاب في التفاعل مع التغذية الراجعة والاستفادة منها، واعتمدت الدراسة التحليل الموضوعي للبيانات النوعية مع تدعيم نتائجه ببيانات التتبع الرقمي لاستخدام الطلاب للأداة، وجمعت البيانات من ثمانية عشر طالبًا ينتمون إلى تخصصات متنوعة تشمل تقنية المعلومات والتعليم والأعمال والاقتصاد والهندسة، ومر جمع البيانات عبر ثلاث مراحل متكاملة هي جلسات مختبرية تعريفية بالأداة ووظائفها، ثم استخدام فعلي للأداة أثناء الفصل الدراسي، ثم مقابلات لاحقة مع الطلاب لاستجلاء تصوراتهم المعمقة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج الأولية المستمدة من الجلسات المختبرية التعريفية تصورات إيجابية لدى الطلاب تجاه وظائف الذكاء الاصطناعي التوليدي، فقد رحب الطلاب بما تقدمه من شروحات وتصورات مرئية تساعدهم على فهم التغذية الراجعة، غير أن بيانات التتبع الرقمي أثناء الاستخدام الفعلي في الفصل الدراسي كشفت عن صورة مختلفة، إذ كان انخراط الطلاب مع وظائف الذكاء الاصطناعي التوليدي متواضعًا ومحدودًا مقارنة بما توحي به تصوراتهم الأولية، وعزت المقابلات اللاحقة هذا التراجع في الانخراط إلى عدم التوافق بين مخرجات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتوقعات الطلاب، فبينما قدر بعض الطلاب هذه الوظائف ووجدوا فيها قيمة مضافة، رأى آخرون أنها زائدة ولا حاجة إليها حين تكون التغذية الراجعة المقدمة إليهم واضحة وسهلة الفهم بذاتها، وهكذا كشفت الدراسة عن فجوة بين التصور المعلن والممارسة الفعلية تستحق الوقوف عندها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تبرز هذه الدراسة الإمكانات الحقيقية للذكاء الاصطناعي التوليدي في تطوير عملية التغذية الراجعة داخل التعليم العالي، لكنها في الوقت نفسه تسلط الضوء على التحديات الجوهرية المتمثلة في مواءمة أدوات الذكاء الاصطناعي مع احتياجات الطلاب المتنوعة وتوقعاتهم المختلفة، فالقيمة المضافة لهذه الأدوات لا تتحقق بمجرد إتاحتها تقنيًا، بل تتوقف على مدى ملاءمتها لسياق التعلم ولمستوى وضوح التغذية الراجعة الأصلية، وتشير الدراسة إلى أن التطويرات المستقبلية ينبغي أن تركز على بناء حلول ذكاء اصطناعي توليدي تكيفية تراعي خصوصية كل تخصص دراسي وطبيعة مهامه، بحيث تتكامل مع التغذية الراجعة التقليدية بدل أن تكررها أو تزاحمها دون إضافة معرفية حقيقية

ويكتسب تنوع تخصصات الطلاب المشاركين في الدراسة دلالة خاصة، فاختلاف الخلفيات الدراسية بين تقنية المعلومات والتعليم والأعمال والاقتصاد والهندسة يعني اختلاف طبيعة التغذية الراجعة التي يتلقاها كل طالب واختلاف توقعاته منها، وهو ما يفسر جزئيًا تباين مواقفهم من وظائف الذكاء الاصطناعي التوليدي بين التقدير والاستغناء، فحين تكون التغذية الراجعة الأصلية واضحة ومباشرة تبدو الشروحات المولدة إعادة صياغة لا تضيف فهمًا جديدًا، بينما تبدو ذات قيمة حين تكون التغذية الراجعة معقدة أو موجزة إلى حد الغموض، ومن هذا التباين تستمد الدراسة توصيتها الجوهرية ببناء حلول تكيفية لا تقدم المحتوى نفسه لكل طالب بالطريقة نفسها

وخلاصة القول إن دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في أدوات تحليلات التعلم يمثل اتجاهًا واعدًا لإغناء التغذية الراجعة وجعلها أكثر تخصيصًا وقابلية للفهم، غير أن تصورات الطلاب الإيجابية الأولية لا تترجم بالضرورة إلى انخراط فعلي مستدام، ومن ثم فإن تصميم هذه الأدوات مطالب بموازنة دقيقة بين جودة المخرجات وتوقعات المتعلمين حتى تؤتي ثمارها المرجوة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)