0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Contextualizing E-Learning Experiences With Indigenous Communities: A Practical, Research-Based Approach

وثقت الدراسة مبادرة للتعلم الإلكتروني الموزع الملائم للسياق في مدارس بيرو الريفية بعد أن ترك أكثر من ثلاثمئة ألف طالب النظام المدرسي خلال جائحة كورونا وكان أغلبهم من المجتمعات الأصلية، وأظهرت أن التعاونات متعددة التخصصات قادرة على تحسين الوصول التعليمي للطلاب ذوي الدخل المنخفض في المناطق النائية، رغم صعوبات تنفيذ التعلم الرقمي الملائم للسياقات المحلية وغياب البنية التحتية

كشفت جائحة كورونا عن هشاشة الوصول إلى التعليم في المجتمعات الريفية الفقيرة، ففي بيرو وحدها ترك أكثر من ثلاثمئة ألف طالب النظام المدرسي خلال الجائحة، وكان أغلبهم من طلاب المجتمعات الأصلية الريفية، إذ جعل غياب البنية التحتية والاتصال وندرة الموارد التعليمية الملائمة للسياق المحلي انخراط الطلاب الريفيين في التعلم الرسمي شبه مستحيل، وفي الوقت نفسه أوضحت الجائحة حاجة التعلم الإلكتروني الموزع في المجتمعات الريفية وجدواه، غير أن إنشاء محتوى تعليمي إلكتروني ملائم لسياقات الطلاب المستضعفين ظل تحديًا قائمًا قلما تناولته الأبحاث، وفي هذا الإطار عرضت الدراسة مبادرة تجمع بين التعلم الملائم للسياق والتعلم الإلكتروني لمعالجة مشكلات الوصول إلى المواد والمناهج الجيدة في مدارس بيرو الريفية ومعالجة ما يتصل بها من فجوات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت المبادرة التي توثقها الدراسة إلى تطوير تجربة تعلم إلكتروني موزع تراعي سياق المجتمعات الريفية الأصلية وواقع طلابها ذوي الدخل المنخفض في المناطق النائية، وتحسين وصولهم إلى تعليم جيد المواد والمناهج، واعتمدت الدراسة صيغة المذكرة البحثية التي تعرض مفاهيم المبادرة وقاعدتها البحثية وعملياتها والتقنية التي تتطلبها، وتناولت المنهج الدراسي والتربوي الذي تتبناه المبادرة في تصميم المحتوى وتقديمه، وأبرزت دور التعاونات متعددة التخصصات في دعم الابتكار وتحسين الوصول التعليمي، وربطت بين وعود التعليم الملائم للسياق وبين صعوبات تنفيذ التعلم الرقمي الملائم للسياق في المجتمعات منخفضة الدخل كما وثقتها الخبرة الميدانية ودراسات سابقة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت الخبرة الموثقة في الدراسة أن للتعليم الملائم للسياق وعودًا كبيرة أكدتها الأبحاث في دعم تعلم الطلاب المستضعفين وربط التعلم بحياتهم وثقافتهم، غير أن عمليات الانخراط في التعلم الرقمي الملائم للسياق داخل المجتمعات منخفضة الدخل أثبتت صعوبة بالغة في التنفيذ، إذ تتداخل عوائق البنية التحتية والاتصال مع تحديات تصميم محتوى يجمع بين الجودة الأكاديمية والملاءمة الثقافية والمحلية، وبينت الدراسة أن التعاونات متعددة التخصصات قادرة على دعم الابتكارات التي تحسن الوصول التعليمي للطلاب ذوي الدخل المنخفض في المناطق النائية عبر التعلم الموزع، شريطة أن تبنى على فهم عميق لحاجات المجتمعات المحلية وإمكاناتها لا على نقل نماذج جاهزة من سياقات مختلفة لا تشبهها

وتبرز في هذه الخبرة مفارقة جديرة بالتأمل، فالفئات الأشد حاجة إلى التعلم الإلكتروني بوصفه بديلًا عن مدرسة تعذر الوصول إليها هي ذاتها الفئات الأقل امتلاكًا لمقوماته من اتصال وأجهزة ومحتوى ملائم، وقد حاولت المبادرة كسر هذه الدائرة بالجمع بين التقدم في التعلم الملائم للسياق وبين إمكانات التعلم الإلكتروني الموزع، معتمدة على عمليات مدروسة وتقنية مناسبة ومنهج دراسي وتربوي يعيدان صياغة المحتوى بلغة الطلاب وثقافتهم وواقعهم اليومي، بدل تقديم مناهج حضرية المركز إلى أطفال الريف كما هي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه الخبرة دلالات واسعة لسياسات التعليم الرقمي في المناطق الريفية والمهمشة، فهي تؤكد أن سد الفجوة الرقمية لا يقتصر على توفير الأجهزة والاتصال، بل يمتد إلى ملاءمة المحتوى والمناهج لسياقات المتعلمين ولغاتهم وثقافاتهم، وأن المبادرات الناجحة تقوم على شراكات متعددة التخصصات تجمع بين التربويين والتقنيين وأبناء المجتمعات المحلية، كما تفيد مصممي برامج التعلم الإلكتروني بأن الطلاب المستضعفين في المناطق النائية يمكن الوصول إليهم بتعلم موزع مصمم بعناية، وأن كلفة إهمال البعد السياقي هي محتوى لا ينتفع به مهما بلغت جودته التقنية ومهما توفرت له من إمكانات تقنية ولوجستية

وعلى الرغم من خصوصية السياق البيروفي، تحمل المبادرة دروسًا قابلة للتعميم الحذر في مجتمعات ريفية وأصلية كثيرة حول العالم، إذ تشترك هذه المجتمعات في غياب البنية التحتية وضعف الاتصال وبعد المناهج المركزية عن واقع أبنائها، ويظل الدرس الأعمق أن التعاون متعدد التخصصات ليس ترفًا تنظيميًا بل شرط إنتاج، فالتربوي يفهم التعلم، والتقني يبني الأدوات، وابن المجتمع يعرف السياق، وباجتماعهم يصبح الابتكار التعليمي ممكنًا حيث يتعذر على كل طرف منفردًا، وهو اجتماع جعلته الجائحة ضرورة لا خيارًا

وخلاصة القول إن أزمة الانقطاع المدرسي في بيرو الريفية خلال الجائحة درس بليغ في كلفة الفجوة الرقمية والسياقية معًا، وإن الجمع بين التعلم الإلكتروني الموزع والملاءمة العميقة للسياق المحلي يمثل مسارًا واعدًا لإنصاف طلاب المجتمعات الأصلية والريفية، غير أن تحويل هذا الوعد إلى واقع يظل رهنًا بمعالجة صعوبات التنفيذ وبناء تعاونات متعددة التخصصات تحترم خصوصية كل مجتمع وتستثمر إمكاناته

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)