0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Looking at NFT Art Through the Eyes of Virtual Communities: A Netnographic Analysis

تبحث هذه الدراسة في كيفية إدراك المجتمعات الافتراضية لفن الرموز غير القابلة للاستبدال عبر تحليل إثنوغرافي شبكي لمناقشات منتديات نشطة خلال عام ألفين وواحد وعشرين، وتظهر أن ردود الأفعال انقسمت بين من يراها تقنية عديمة المعنى قائمة على المضاربة ومن يراها خطوة ثورية في رقمنة الفن، وأنها تؤمن ملكية الأعمال الفنية وأصالتها وتداولها رقميًا

أدى التقدم التقني السريع إلى تحويل الصور إلى رموز رقمية، وهو ما أتاح إدماج تقنيات الحاسوب ومشتقاتها في بيئة الفن وأساليب إنتاجه وعرضه إلى جانب الأدوات التقليدية المستخدمة في الأعمال الفنية، وقد اندمجت تقنية سلسلة الكتل والرموز غير القابلة للاستبدال التي ظهرت نتيجة هذه التطورات مع الفن لتنشئ مجالًا جديدًا للفن الرقمي، وتقدم هذه التقنية الجديدة آفاقًا جديدة لحفظ الفن وعرضه وتقييمه وتؤدي دورًا مهمًا في اقتصاد الفن الرقمي، وتنطلق هذه الدراسة من إشكالية رئيسة تتمثل في بناء فهم معمق لصعود تقنية الرموز غير القابلة للاستبدال في عالم الفن، وللكيفية التي تدرك بها المجتمعات الافتراضية هذا الشكل الجديد من الفن الرقمي وتتفاعل معه بين القبول والنقد

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى الكشف عن قيمة فن الرموز غير القابلة للاستبدال وقبوله ونقده في المجتمعات الافتراضية من خلال تحليل إثنوغرافي شبكي، وقد جرى فحص منظورات المجتمعات الافتراضية حول هذه الرموز باستخدام أسلوب التحليل الإثنوغرافي الشبكي، ولهذا الغرض اختيرت مواقع منتديات ذات حركة مرتفعة وأعضاء نشطين، من بينها منتديات دونانيم هابر وآر عشرة وريديت وشيفت ديليت وتكنوبات، وحُلل المحتوى المتداول على هذه المواقع بين شهري يناير وأكتوبر من عام ألفين وواحد وعشرين حين كانت الرموز غير القابلة للاستبدال في ذروة رواجها، إذ حُللت المناقشات والتعليقات والآراء حول هذه الرموز على تلك المواقع تحليلًا معمقًا، وبذلك أتاحت المنهجية رصد الخطاب المجتمعي الحي حول التقنية الجديدة كما تشكل في فضاءات النقاش المفتوحة

ثانيًا: أبرز النتائج

تبين من نتائج الدراسة أن الرموز غير القابلة للاستبدال تلقت ردود أفعال متنوعة في عالم الفن، إذ يجد بعض المستخدمين هذه التقنية عديمة المعنى وقائمة على المضاربة، بينما يرى آخرون فيها خطوة ثورية في رقمنة الفن، وخلصت الدراسة إلى أن هذه الرموز تتيح فرصًا جديدة للفنانين والمقتنين من خلال تأمين ملكية الأعمال الفنية وأصالتها وتداولها في بيئة رقمية، وبذلك يعكس الانقسام في ردود الأفعال طبيعة مرحلة انتقالية يعيشها الفن الرقمي بين التشكيك في القيمة الفعلية للتقنية وبين الإيمان بقدرتها على إعادة تعريف الملكية والأصالة في زمن النسخ الرقمي اللامتناهي، وهو انقسام التقطته الدراسة من داخل المجتمعات الافتراضية نفسها لا من خارجها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي هذه النتائج على دلالات مهمة لفهم مستقبل الفن الرقمي واقتصاده، فإدراك المجتمعات الافتراضية بوصفها ساحة يتشكل فيها القبول الاجتماعي للتقنيات الجديدة يساعد الفنانين والمقتنين والمنصات على فهم شروط نجاح فن الرموز غير القابلة للاستبدال، إذ لا يكفي أن تؤمن التقنية الملكية والأصالة والتداول حتى يتحقق القبول، بل يحتاج الأمر إلى خطاب مجتمعي يقنع المتشككين بأن القيمة هنا ليست مضاربة عابرة، كما تقدم الدراسة نموذجًا لتطبيق التحليل الإثنوغرافي الشبكي في دراسة الظواهر الرقمية الصاعدة عبر تتبع المناقشات العامة في المنتديات، وهو أسلوب صالح لدراسة تقنيات وفنون رقمية أخرى تثير جدلًا مماثلًا، وبذلك تجمع الدراسة بين رصد ظاهرة فنية تقنية وبين تقديم عدسة منهجية لدراسة كيفية استقبال المجتمعات الافتراضية للجديد الرقمي وتقييمه

وتدور القيمة التي تنسبها هذه الدراسة إلى الرموز غير القابلة للاستبدال حول ثلاث وظائف متكاملة تؤديها في البيئة الرقمية، فهي تؤمن ملكية العمل الفني بإثبات من يملكه في سجل رقمي يصعب تزويره، وتؤمن أصالته بالتمييز بين الأصل الرقمي ونسخه المتطابقة ظاهريًا، وتؤمن تداوله بإتاحة بيعه ونقله بين المقتنين ضمن البيئة نفسها، غير أن الدراسة تبين أن هذه الوظائف التقنية لا تصنع القبول وحدها، لأن المجتمعات الافتراضية التي جرى تحليل مناقشاتها انقسمت بين قراءة ترى في الظاهرة كلها مضاربة بلا قيمة وقراءة تراها ثورة تعيد تعريف الفن في العصر الرقمي، ومن ثم فإن ما التقطته الدراسة ليس تقنية فحسب بل صراعًا على المعنى يدور حول التقنية، يحدد فيه الخطاب المجتمعي ما إذا كانت الرموز فرصة جديدة للفنانين والمقتنين أم فقاعة عابرة في تاريخ الفن

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم صورة متوازنة لفن الرموز غير القابلة للاستبدال كما تراه المجتمعات الافتراضية، إذ يقف بين رفض يراه مضاربة عديمة المعنى وحماس يراه ثورة في رقمنة الفن، بينما تتمثل قيمته الموضوعية التي خلصت إليها الدراسة في تأمين ملكية الأعمال الفنية وأصالتها وتداولها رقميًا بما يفتح فرصًا جديدة للفنانين والمقتنين، ومن ثم فإن مستقبل هذا الفن سيتحدد بقدرة التقنية ومجتمعها على تحويل الجدل الراهن إلى ممارسات مستقرة وقيم متفق عليها في عالم الفن

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)