0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Surprising Truth About Attitudes of Tourism Students Toward Statistics

تفحص هذه الدراسة مكونات اتجاهات طلاب السياحة نحو الإحصاء والعلاقات بينها استنادًا إلى إجابات أربعمئة وخمسة وثلاثين طالبًا على استبانة مسح الاتجاهات نحو الإحصاء وباستخدام التحليل العاملي الاستكشافي وتحليل المكونات الرئيسة، وتظهر أن الاتجاهات إيجابية قبل التعلم وبعده، وأن بنيتها في السياق الإندونيسي تتكون من القيمة والوجدان والاهتمام والصعوبة

تحتل الاتجاهات نحو الإحصاء موقعًا مؤثرًا في تعلم طلاب السياحة لمقررات الإحصاء وفي اكتسابهم مهارات الثقافة الإحصائية التي تتزايد حاجتهم إليها في دراستهم وعملهم المستقبلي، وتنطلق هذه الدراسة من هذا الاهتمام لتفحص تأثير المكونات المختلفة في اتجاهات طلاب السياحة نحو الإحصاء، والعلاقة السببية القائمة بين هذه المكونات، في سياق إندونيسي يقدم صورة عن بنية هذه الاتجاهات قبل عملية التعلم وبعدها، وعن الكيفية التي تتشكل بها عبر خلفيات الطلاب المختلفة، وهو موضوع يمس تصميم مناهج تعليم السياحة في وقت أصبحت فيه الكفاية الإحصائية جزءًا من التأهيل المهني المتوقع لخريجي هذا القطاع المتنامي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى الكشف عن مكونات اتجاهات طلاب السياحة نحو الإحصاء وعن العلاقات المتبادلة بين هذه المكونات، وقد طُلب من أربعمئة وخمسة وثلاثين طالبًا تعبئة استبانة مسح الاتجاهات نحو الإحصاء، واستخدم التحليل الرئيس للبيانات في هذه الدراسة التحليل العاملي الاستكشافي أو تحليل المكونات الرئيسة لبحث علاقات الاعتماد المتبادل بين المتغيرات بهدف تحديد الأبعاد أو العوامل التي تشكل الاتجاهات، كما قارن التحليل بين اتجاهات الطلاب قبل عملية التعلم وبعدها عبر مجموعاتهم المصنفة بحسب الخلفيات المختلفة، وبذلك جمعت المنهجية بين تفكيك بنية الاتجاهات إلى مكوناتها وبين تتبع تغيرها عبر التعلم واختلافها باختلاف خلفيات الطلاب، وهو ما أتاح صورة مركبة تجمع بين البنية والحركة في فهم هذه الاتجاهات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن اتجاهات الطلاب نحو الإحصاء قبل عملية التعلم وبعدها تميل إلى الإيجابية، وأن الاتجاهات نحو الإحصاء قبل التعلم لدى كل مجموعة من مجموعات خلفيات الطلاب ترتبط بعلاقة خطية بالاتجاهات نحو الإحصاء بعد التعلم، باستثناء المجموعات المصنفة بحسب الخبرة العملية التي لم تسر على هذا النمط، كما أظهرت النتائج أن البنية العاملية الأصلية المكونة من أربعة عوامل، وهي المعرفي والوجداني والصعوبة والقيمة، تنتج وفق ظروف إندونيسيا وبخاصة لدى طلاب السياحة أربعة مكونات هي القيمة والوجدان والاهتمام والصعوبة، بما يعني أن مكون الاهتمام برز في هذا السياق الثقافي والتعليمي ليحل محل الموقع الذي يشغله المكون المعرفي في البنية الأصلية، وهو ما يدل على أن بنية الاتجاهات نحو الإحصاء ليست ثابتة عبر السياقات بل تتشكل بتفاعل الطلاب مع بيئتهم التعليمية والثقافية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي هذه النتائج على دلالات واسعة لأصحاب المصلحة في تطوير منهج تعليم السياحة، إذ يحتاج طلاب السياحة بصورة متزايدة إلى أن يُزودوا بمهارات الثقافة الإحصائية، وهو ما يجعل فهم اتجاهاتهم نحو الإحصاء مدخلًا لتصميم تدريس يبني على اتجاهات إيجابية قائمة ويراعي بنيتها الفعلية في السياق المحلي، فحين يكون الاهتمام مكونًا بارزًا في اتجاهات الطلاب يصبح استثماره عبر أمثلة وتطبيقات متصلة بصناعة السياحة طريقًا لتعزيز التعلم، كما أن ثبات العلاقة الخطية بين الاتجاهات قبل التعلم وبعدها في معظم المجموعات يشير إلى أن الانطباعات المبكرة عن الإحصاء تستحق العناية منذ بداية المقرر، وتقدم الدراسة بذلك أساسًا للمعلمين ومطوري المناهج لبناء تدخلات تعليمية تراعي مكونات القيمة والوجدان والاهتمام والصعوبة مجتمعة بدل التركيز على المحتوى المعرفي وحده

وتتوزع مكونات الاتجاهات نحو الإحصاء التي تناولتها هذه الدراسة على جوانب متكاملة من علاقة الطالب بهذا العلم، فمكون القيمة يعكس إدراك الطالب لمنفعة الإحصاء وأهميته لدراسته ومستقبله، ومكون الوجدان يعكس مشاعره نحو تعلمه بين القبول والنفور، ومكون الصعوبة يعكس تقديره لمدى سهولة هذا العلم أو تعقيده، بينما أضاف السياق الإندونيسي مكون الاهتمام الذي يعكس انشداد الطالب الفعلي إلى موضوعات الإحصاء ورغبته في متابعتها، ويمنح تفاعل هذه المكونات صورة أغنى من أي قياس أحادي للاتجاه، كما أن استقرار العلاقة الخطية بين الاتجاهات قبل التعلم وبعدها في معظم مجموعات الخلفيات يعني أن التدخلات التعليمية المبكرة قادرة على البناء على اتجاهات الطلاب الأولى بدل أن تبدأ من الصفر، وهو ما يعزز أهمية الأسابيع الأولى من مقرر الإحصاء في تشكيل تجربة الطالب كاملة

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تكشف أن اتجاهات طلاب السياحة نحو الإحصاء إيجابية في مجملها قبل التعلم وبعده، وأن بنيتها في السياق الإندونيسي تتكون من القيمة والوجدان والاهتمام والصعوبة، وهي بنية تختلف عن البنية الأصلية للمقياس بما يؤكد حساسية الاتجاهات للسياق، ومن ثم فإن تطوير تعليم الإحصاء في كليات السياحة ينبغي أن ينطلق من قياس هذه الاتجاهات وفهم مكوناتها المحلية، وأن يوجه لبناء ثقافة إحصائية لدى الطلاب تستثمر اهتمامهم وقيمتهم المدركة للإحصاء وتعالج ما يواجهونه من صعوبة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)