0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Empirical Explanatory Power of CAPM and the Fama and French Three-Five Factor Models in the Moroccan Stock Exchange

تختبر هذه الدراسة تجريبيًا أداء ثلاثة نماذج لتقييم الأصول المالية في بورصة المغرب هي نموذج تسعير الأصول الرأسمالية ونموذجا فاما وفرنش ثلاثي العوامل وخماسي العوامل، ببيانات شهرية من 2002 إلى 2020، وتخلص إلى أن الاختبارات ترفض النماذج الثلاثة، وأن عامل السوق هو الأقوى يعاونه أثر القيمة، بينما تتراجع آثار الحجم والربحية والاستثمار، وتبقى حصة من تباين العوائد المغربية دون تفسير

يعد تسعير الأصول المالية وتفسير تباين عوائد الأسهم من القضايا المركزية في التمويل، وقد تنافست على تفسيرها نماذج شهيرة أبرزها نموذج تسعير الأصول الرأسمالية ونموذجا فاما وفرنش ثلاثي العوامل وخماسي العوامل، غير أن صلاحية هذه النماذج تختلف من سوق إلى أخرى بحسب نضج السوق وخصائصها، ولهذا جاءت هذه الدراسة لاختبار أداء النماذج الثلاثة ومقارنتها تجريبيًا في بورصة المغرب، سوقًا ناشئة لم تحظ بما حظيت به الأسواق المتقدمة من فحص لهذه النماذج

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار الأداء التجريبي لثلاثة نماذج شهيرة لتقييم الأصول المالية ومقارنتها في بورصة المغرب، وهي نموذج تسعير الأصول الرأسمالية ونموذج فاما وفرنش ثلاثي العوامل ونموذج فاما وفرنش خماسي العوامل، واعتمدت عينة الدراسة على بيانات شهرية تغطي الفترة من يوليو 2002 إلى يونيو 2020، واستخدم اختبار جيبونز وروس وشانكن للحكم على قدرة كل نموذج على تفسير العوائد، إلى جانب اختبارات امتداد العوامل للتحقق من فائضية كل عامل من العوامل المضافة

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج الرئيسة أن اختبار جيبونز وروس وشانكن يرفض عادة كل نموذج من النماذج المفحوصة، ووجد الباحثون أن أثر القيمة أكثر وضوحًا من أثر الحجم، بينما غاب أثرا الربحية والاستثمار تقريبًا، وأظهرت اختبارات امتداد العوامل أن عامل القيمة لم يكن فائضًا، في حين كان عاملا الحجم والاستثمار هما الفائضين، وفي المغرب يعد عامل السوق هو العامل الأقوى، وربما تعاونه عوامل القيمة والربحية، ورغم أن نموذج تسعير الأصول الرأسمالية يؤدي أداء ضعيفًا في التقاط تباين العوائد المغربية، فإن عامل السوق يواصل أداء دور مهم حتى بعد إضافة عوامل أخرى، وتحسنت جميع النماذج المختبرة تحسنًا طفيفًا لكنها تركت جزءًا من تباين عوائد الأسهم المغربية دون تفسير

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفيد هذه النتائج المستثمرين ومديري المحافظ العاملين في السوق المغربية بأن الاعتماد على عامل السوق مدعومًا بعامل القيمة يظل الأساس الأقرب لتفسير العوائد، وأن نقل نماذج الأسواق المتقدمة بحذافيرها إلى الأسواق الناشئة لا يفي بالغرض، كما تفيد الباحثين في التمويل بأن جزءًا من تباين العوائد ما يزال خارج قدرة النماذج الثلاثة، ما يستدعي البحث عن عوامل محلية أو سلوكية إضافية، وتفتح الدراسة المجال لأبحاث لاحقة بفترات أحدث وقطاعات مصنفة داخل السوق المغربية وأسواق ناشئة مشابهة

ولفهم مغزى رفض النماذج الثلاثة باختبار جيبونز وروس وشانكن، فإن هذا الاختبار يسأل عما إذا كانت النماذج تفسر العوائد المتوقعة للمحافظ دون بقايا دالة، فجاءت الإجابة سلبية لها جميعًا بما فيها النموذج الخماسي الأوسع، وهو ما يعني أن توسيع قائمة العوامل على الطريقة الأمريكية لم يحل مشكلة التسعير في السوق المغربية، وقد زادت الصورة وضوحًا مع اختبارات امتداد العوامل التي تبين أي العوامل زائد عن حاجة النماذج الأخرى، فإذا بعامل القيمة يحتفظ بقيمته التفسيرية المستقلة، بينما يتكشف عاملا الحجم والاستثمار بوصفهما فائضين يمكن الاستغناء عنهما، وأثر القيمة الأوضح من أثر الحجم يلمح إلى أن الأسهم المقومة بأقل من قيمتها تحقق عوائد مميزة في السوق المغربية بصورة أكثر انتظامًا من تفوق الشركات الصغيرة

أما استمرار قوة عامل السوق رغم إضافة بقية العوامل فيحمل رسالة عملية للمستثمرين، مفادها أن التعرض العام لحركة السوق يبقى المحدد الأول لعوائد الأسهم المغربية وأن التنويع عبر العوامل لا يلغي هذا الاعتماد، بينما يظل التحسن الطفيف الذي أضافته النماذج الأوسع غير كاف لتبرير تعقيدها في هذا السياق، وتفسر الحصة غير المفسرة من تباين العوائد بخصوصيات الأسواق الناشئة كضيق السيولة وتركّز الملكية وحداثة الإفصاح، وهي خصائص تدعو الباحثين إلى توليد عوامل محلية المنشأ بدل الاكتفاء باستيراد عوامل الأسواق المتقدمة، وتمنح الدراسة بصريتها الممتدة نحو ثمانية عشر عامًا من البيانات الشهرية وزنًا تراكميًا يجعل استنتاجاتها مرجعًا لأي محاولة لاحقة لبناء نموذج تسعير مغربي خاص

وتستند هذه القراءة إلى اتساع النطاق الزمني للعينة التي امتدت من يوليو 2002 إلى يونيو 2020 ببيانات شهرية، وهي فترة مرت فيها السوق المغربية والأسواق العالمية بأزمات ودورات متعاقبة، ما يجعل أنماط العوامل المستخلصة أكثر احتمالًا لأن تعكس خصائص بنيوية للسوق لا ظروف مرحلة واحدة، كما أن الجمع بين اختبار جيبونز وروس وشانكن واختبارات امتداد العوامل منح الحكم على النماذج مستويين متكاملين، مستوى يسأل هل يفسر النموذج العوائد، ومستوى يسأل أي مكوناته يضيف فعلًا وأيها زائد، وبهذا تجاوزت الدراسة المقارنة السطحية بين النماذج إلى تشريح داخلي لقدرة كل عامل

وخلاصة القول إن النماذج الثلاثة الشهيرة لتسعير الأصول تعجز مجتمعة ومنفردة عن تفسير كامل تباين عوائد الأسهم في بورصة المغرب، ويبقى عامل السوق الأقوى بينها يعاونه أثر القيمة الواضح، بينما يغيب أثرا الحجم جزئيًا والربحية والاستثمار غالبًا، وهي نتيجة تدعو إلى تطوير نماذج تسعير تراعي خصوصية الأسواق الناشئة بدل استيرادها كما هي

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

سلة طلب الرسائل (0)