0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Sources of Wellbeing Amongst Saudi Arabian Women Academic Leaders: An Explorative Study

تستكشف هذه الدراسة مصادر الرفاه لدى عشر قيادات أكاديميات سعوديات عبر مقابلات شبه مقننة، وقد أظهرت أن رفاههن يستند إلى مكونات بيئية داعمة ومنابع روحية ودوافع لتحقيق الذات والمعنى، في مقابل ضغوط الموازنة بين رعاية الأسرة ومتطلبات المناصب القيادية، وأن وصفهن لعملهن بوصفه إسهامًا اجتماعيًا وعبادة وعطاءً معرفيًا يكسر الصور النمطية الشائعة عنهن

على الرغم من التنامي الملحوظ في وصول المرأة السعودية إلى المناصب القيادية ضمن حركة إصلاح وطنية واسعة، فإن الدراسات التي تناولت رفاه هؤلاء القيادات النفسي خلال هذه المرحلة من التغير الثقافي ما تزال قليلة، وهو ما يترك صورة ناقصة عن مصادر القوة والدعم التي تستند إليها المرأة القيادية في حياتها المهنية والشخصية، وتأتي هذه الدراسة الاستكشافية لتسد جانبًا من هذه الفجوة، ببحثها في مصادر الرفاه لدى القيادات الأكاديميات السعوديات من وجهات نظرهن الخاصة، وكشفها عن الضغوط التي يواجهنها والممارسات التي يستمددن منها توازنهن النفسي والاجتماعي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف مصادر الرفاه لدى القيادات الأكاديميات السعوديات، والتعرف إلى كيفية فهمهن لهذا الرفاه وممارستهن له في مجالات حياتهن المختلفة، في ظل أدوار قيادية عالية المتطلبات وسياق ثقافي يمر بتحولات متسارعة، وذلك من خلال الاستماع المباشر إلى أصواتهن وتجاربهن بوصفهن الأقدر على وصف مصادر رفاههن وضغوطهن اليومية

واعتمدت الدراسة المنهج النوعي، إذ أُجريت مقابلات شبه مقننة مع عشر قيادات أكاديميات سعوديات، سُئلن فيها عن وجهات نظرهن حول الرفاه ومصادره في حياتهن، ثم حُللت البيانات المستخلصة من هذه المقابلات تحليلًا موضوعاتيًا لاستخراج الأنماط المشتركة التي تصف من أين تستمد هؤلاء القيادات رفاههن، وما العوامل التي تهدد هذا الرفاه في المقابل

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج عن ثلاثة مصادر موضوعاتية رئيسة للرفاه لدى القيادات المشاركات، هي المكونات البيئية الداعمة في محيطهن، والمنابع الروحية التي يستقين منها السكينة، ودوافع تحقيق الذات والمعنى التي توجه أهدافهن، وهو ما يبين أن هؤلاء القيادات يستمددن رفاههن من مصادر متنوعة، تمتد من أنشطة مثيرة مثل القفز بالمظلات، وصيغ فريدة ثقافيًا من الوقت المخصص للذات، إلى الأنشطة والعلاقات ذات الطابع الاجتماعي والروحي التي تمنح حياتهن معنى واتزانًا

وفي مقابل هذه المصادر، حددت القيادات ضغوطًا بارزة تنال من رفاههن، في مقدمتها الموازنة بين رعاية والدين مسنين وأطفال صغار من جهة، ومتطلبات مناصبهن عالية الضغط من جهة أخرى، إلى جانب التعامل مع زملاء عمل ما تزال عقلياتهم قديمة لا تواكب التحولات الجارية، كما أظهرت النتائج أن المشاركات يصفن عملهن بأنه إسهامات اجتماعية وأعمال عبادة وعطاءات خيرية من المعرفة يقدمنها لمجتمعهن

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالة مهمة في مواجهة الصور النمطية الشائعة عن المرأة السعودية القيادية، إذ تضيء أصوات المشاركات مصادر رفاه خاصة بالثقافة المحلية تمتد عبر مجالات الحياة المختلفة، وتبرهن على أن الرفاه لدى هذه الفئة ليس مفهومًا مستوردًا بصورة واحدة، بل يتشكل من بيئتهن الاجتماعية وقيمهن الروحية ودوافعهن الذاتية في آن واحد

كما تفيد النتائج مؤسسات التعليم العالي وصناع السياسات في فهم ما تحتاجه القيادات النسائية من دعم مؤسسي واجتماعي، فحين تتضح مصادر الرفاه ومصادر الضغط معًا، يصبح بالإمكان تصميم بيئات عمل أكثر مراعاة للتوازن بين الالتزامات الأسرية والمهنية، وتقدير البعد الروحي والاجتماعي في حياة القيادات بوصفه رصيدًا يدعم استمرارهن ونجاحهن في مناصبهن القيادية

وتظهر خصوصية هذه المصادر بوضوح في كيفية ممارسة القيادات لوقتهن الخاص، إذ جاءت صيغ الوقت المخصص للذات لديهن مميزة ثقافيًا ومختلفة عن الصور النمطية الشائعة في الأدبيات الغربية، فبين نشاط مثير كالقفز بالمظلات وممارسات اجتماعية وروحية جماعية، تتنوع مصادر استعادة التوازن لدى هؤلاء القيادات تنوعًا يعكس غنى حياتهن وتعدد أدوارهن، ويبرهن على أن الرفاه تجربة متجذرة في الثقافة لا تنفصل عنها

وتكتسب شهادات المشاركات أهمية إضافية من كونها صادرة عن نساء يمارسن القيادة فعليًا في مرحلة تحول وطني كبرى، فقد تحدثن عن مصادر رفاه تمتد عبر مجالات حياتهن الأسرية والمهنية والروحية والاجتماعية، مقدّمات صورة مركبة للمرأة السعودية القيادية بوصفها فاعلة توازن بين طموحها المهني والتزاماتها العائلية وقيمها الروحية، وتجد في خدمة مجتمعها ونقل المعرفة إليه مصدرًا عميقًا للرضا والمعنى

وخلاصة القول إن رفاه القيادات الأكاديميات السعوديات يستند إلى مزيج غني من المكونات البيئية الداعمة والمنابع الروحية ودوافع تحقيق الذات، يقابله ضغوط أسرية ومهنية حقيقية، وإن إبراز هذه الصورة من أفواه القيادات أنفسهن يقدم فهمًا أعمق وأكثر إنصافًا لتجربتهن في زمن التغير الثقافي المتسارع الذي تعيشه المملكة

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

سلة طلب الرسائل (0)