0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

English pre-fortis clipping by L2 Saudi speakers

أعادت الدراسة جزئيًا فحص ظاهرة تقصير الصوائت قبل الأصوات المهموسة لدى ستة عشر متحدثًا سعوديًا متعلمًا للإنجليزية لغة ثانية، فأظهرت تباينًا زمنيًا أقل من الناطقين الأصليين وتفاوتًا عبر الصوائت الثلاثة، ودون ارتباط دال بين طول الإقامة في بلد ناطق بالإنجليزية وجودة إنتاج الظاهرة، بما يؤكد حاجة هذه السمة الصوتية إلى تدريب صريح موجه

تقدم هذه الدراسة إعادة جزئية لدراسة كلاسيكية في علم الأصوات أجراها فليج وبورت عام 1981 حول ظاهرة تقصير الصوائت قبل الأصوات المهموسة، وهي ظاهرة صوتية في اللغة الإنجليزية يتمثل أثرها في قصر مدة الصائت حين يليه صوت ساكن مهموس مقارنة بمدته حين يليه صوت ساكن مجهور، وقد فحصت الدراسة الأصلية إنتاج هذه الظاهرة لدى متحدثين سعوديين متعلمين للإنجليزية لغة ثانية، وتستعيد الدراسة الحالية هذا الفحص لدى متحدثين سعوديين جدد، موسعة السؤال إلى أثر الخبرة اللغوية في اكتساب هذه السمة الصوتية الدقيقة، إذ عرّفت الخبرة اللغوية إجرائيًا بطول مدة الإقامة في بلد ناطق بالإنجليزية، لاختبار ما إذا كانت الإقامة الأطول تقرب إنتاج المتعلمين السعوديين من نمط الناطقين الأصليين في التمييز الزمني بين السياقين الصوتيين، وتحتل دراسات الإعادة مكانة خاصة في علوم اللغة التطبيقية، لأن نتائج البحوث الصوتية القديمة بنيت على أجهزة وأدوات قياس أبسط وعلى عينات صغيرة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص إنتاج تقصير الصوائت قبل المهموس لدى متحدثين سعوديين يتعلمون الإنجليزية لغة ثانية، ومعرفة ما إذا كان لطول الإقامة في بلد ناطق بالإنجليزية أثر إيجابي في هذا الإنتاج، وقد طلب من ستة عشر متحدثًا سعوديًا متعلمًا للإنجليزية نطق ثلاثة صوائت إنجليزية داخل كلمة حاملة، مرة قبل صوت ساكن مهموس ومرة قبل صوت ساكن مجهور، واستثيرت الصوائت نفسها في السياق نفسه من مجموعة مرجعية من الناطقين الأصليين بالإنجليزية، كما حصل على صوائت مشابهة في سياق مشابه باللغة العربية من متحدثين سعوديين أصليين، وحسبت لكل متحدث في المجموعات نسبة مدة الصائت قبل المهموس إلى مدة الصائت نفسه قبل المجهور، بما يوفر مقياسًا كميًا دقيقًا لحجم التباين الزمني الذي يحققه كل متحدث بين السياقين، واعتمد التصميم المنهجي مقارنة ثلاثية دقيقة، إذ قورن إنتاج المتعلمين السعوديين للإنجليزية بمجموعة مرجعية من الناطقين الأصليين لقياس الفجوة عن النمط المستهدف

ثانيًا: أبرز النتائج

جاءت النتائج مشابهة لما توصلت إليه دراسة فليج وبورت عام 1981، إذ أظهر المتحدثون السعوديون بالعربية لغة أصلية والمتحدثون السعوديون بالإنجليزية لغة ثانية تباينًا زمنيًا بين الصوائت في السياقين أقل بصورة عامة مما أظهره الناطقون الأصليون بالإنجليزية، غير أن النتائج تفاوتت عبر الصوائت الثلاثة المفحوصة، فلم يكن نمط الإنتاج موحدًا عبرها جميعًا، كما لم يعثر على ارتباط دال بين طول مدة الإقامة وإنتاج متعلمي اللغة الثانية لهذه الظاهرة، بما يعني أن مجرد المكوث الأطول في بيئة ناطقة بالإنجليزية لم يترجم تلقائيًا إلى اقتراب أكبر من النمط الأصلي في هذا التمييز الصوتي الدقيق لدى أفراد هذه العينة، ويفتح غياب الارتباط بين طول الإقامة وجودة الإنتاج نقاشًا علميًا مهمًا حول طبيعة الخبرة اللغوية ذاتها، فالإقامة في بلد اللغة قد تكون إقامة اجتماعية منعزلة داخل جاليات ناطقة بالعربية لا توفر مدخلات إنجليزية غنية ولا تغذية راجعة تصحيحية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير هذه النتائج إلى أن بعض السمات الصوتية فوق المقطعية والدقيقة في اللغة الثانية قد تقاوم أثر الخبرة الطبيعية وحدها، وأن انتقال أثر اللغة الأولى إلى نطق اللغة الثانية يظل حاضرًا حتى لدى متعلمين أقاموا فترات ممتدة في بلد اللغة، وهو ما يدعو معلمي النطق ومصممي مناهج الصوتيات الإنجليزية للمتعلمين العرب إلى تدريب صريح وموجه على التباينات الزمنية للصوائت بحسب السياق الصوتي التالي لها، بدل الاكتفاء بالتعرض الطبيعي للغة، كما تفيد الباحثين في اكتساب اللغة الثانية بضرورة التمييز بين أنواع الخبرة اللغوية وقياسها بدقة، فقد لا يكون طول الإقامة مؤشرًا كافيًا لجودة المدخلات اللغوية أو لفرص الممارسة الفعلية التي يتلقاها المتعلم، وتفيد هذه النتائج أقسام اللغة الإنجليزية في الجامعات السعودية عند تصميم مقررات النطق والصوتيات لطلابها، إذ تبرز ظاهرة صوتية محددة يمكن استهدافها بتدريبات إدراكية وإنتاجية مركزة

وخلاصة القول إن هذه الدراسة أكدت من جديد، عبر إعادة جزئية لدراسة كلاسيكية، أن المتحدثين السعوديين يظهرون تباينًا زمنيًا أقل من الناطقين الأصليين في تقصير الصوائت قبل الأصوات المهموسة بالإنجليزية، وأن هذا النمط يتباين بحسب الصائت المفحوص، وأن طول الإقامة في بلد ناطق بالإنجليزية لم يرتبط بتحسن هذا الإنتاج، بما يعزز أهمية التدريب الصوتي الصريح في تعليم النطق للمتعلمين العرب

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

سلة طلب الرسائل (0)