0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Unleashing environmental performance: The impact of green entrepreneurial motivation on small enterprises

فحصت الدراسة على عينة من 284 منشأة صغيرة في المملكة العربية السعودية أثر الدافعية الريادية الخضراء في الابتكار الأخضر والأداء البيئي بنمذجة المعادلات البنائية، فوجدت آثارًا إيجابية دالة، وتوسطًا للابتكار الأخضر بين الدافعية والأداء البيئي، وتعديلًا لتبادل المعرفة في العلاقة بين الدافعية والابتكار، وقدمت توصيات لصناع السياسات السعوديين

تبحث هذه الدراسة في العوامل الرئيسة التي تسهم في تنمية السلوك الابتكاري الأخضر لدى المنشآت الصغيرة في المملكة العربية السعودية وأثره في الأداء البيئي، وذلك في وقت يدفع فيه التدهور البيئي المنشآت إلى البحث عن طرق مبتكرة لتحسين عملياتها وأساليبها ومنتجاتها، وتنطلق الدراسة من أن الدافعية الريادية الخضراء لدى أصحاب المنشآت ومديريها قد تكون محركًا للابتكار الأخضر الذي ينعكس بدوره على الأداء البيئي، وأن تبادل المعرفة داخل المنشأة قد يقوي هذا المسار أو يضعفه، ومن هنا صاغت الدراسة نموذجًا يربط بين الدافعية الريادية الخضراء والابتكار الأخضر والأداء البيئي، مع فحص دور الوساطة للابتكار الأخضر ودور التعديل لتبادل المعرفة في هذه العلاقات المتشابكة، وتنطلق أهمية النموذج المختبر من أن المنشآت الصغيرة تشكل العمود الفقري للاقتصاد السعودي ومحركًا رئيسًا للتوظيف، لكنها في المقابل مصدر متنام لضغوط بيئية مجزأة يصعب ضبطها بالأدوات التنظيمية وحدها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد العوامل الرئيسة المسهمة في تنمية السلوك الابتكاري بين المنشآت الصغيرة في المملكة العربية السعودية وقياس أثرها في الأداء البيئي، واختبرت أثر الدافعية الريادية الخضراء في الابتكار الأخضر والأداء البيئي، وأثر الابتكار الأخضر في الأداء البيئي، وما إذا كان الابتكار الأخضر يتوسط العلاقة بين الدافعية الريادية الخضراء والأداء البيئي، وما إذا كان تبادل المعرفة يعدل العلاقة بين الدافعية والابتكار، وقد جمعت الدراسة عينة بلغت 284 منشأة من أنواع مختلفة من المنشآت الصغيرة العاملة في المملكة العربية السعودية، وحللت البيانات باستخدام نمذجة المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية، وهي تقنية ملائمة لاختبار النماذج التفسيرية والعلاقات الوسيطة والمعدلة في عينات المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعززت قوة النموذج التفسيري بفحصه مسارين متزامنين لأثر الدافعية، مسار مباشر يصلها بالأداء البيئي ومسار غير مباشر يمر عبر الابتكار الأخضر

ثانيًا: أبرز النتائج

توصلت الدراسة إلى نتائج لافتة، إذ تبين أن الدافعية الريادية الخضراء تؤثر إيجابيًا وبدلالة إحصائية في الابتكار الأخضر وفي الأداء البيئي على حد سواء، وأن الابتكار الأخضر يؤثر بدوره إيجابيًا وبدلالة إحصائية في الأداء البيئي، كما تبين أن الابتكار الأخضر يتوسط العلاقة بين الدافعية الريادية الخضراء والأداء البيئي، أي إن جزءًا من أثر دافعية رواد الأعمال البيئية يتحقق عبر ترجمتها إلى ممارسات ومنتجات وعمليات مبتكرة صديقة للبيئة، وتبين كذلك أن تبادل المعرفة يعدل العلاقة بين الدافعية الريادية الخضراء والابتكار الأخضر، بما يشير إلى أن المنشآت التي تنشط فيها مشاركة المعرفة بين العاملين تحول دوافع قادتها البيئية إلى ابتكارات فعلية بصورة أقوى من غيرها، وتتسق النتائج مع أدبيات ريادة الأعمال الخضراء العالمية التي ترى في القيم البيئية للمؤسس محددًا مبكرًا لسلوك المنشأة الابتكاري، غير أن قيمتها المضافة تظهر في اختبارها على بيئة سعودية نامية تشهد تحولات تنظيمية واقتصادية متسارعة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

اختتمت الدراسة بتقديم عدد من التوصيات لصناع السياسات في المملكة العربية السعودية، وتنبه النتائج الجهات الداعمة للمنشآت الصغيرة إلى أن بناء الدافعية البيئية لدى رواد الأعمال خطوة أولى لا تكفي وحدها، بل ينبغي ربطها ببرامج دعم الابتكار الأخضر في المنتجات والعمليات، وبمنصات تبادل معرفة تتيح للمنشآت الصغيرة التعلم من التجارب الناجحة، كما تفيد مديري المنشآت الصغيرة في توجيه استثماراتهم نحو ثقافة معرفية داخلية تعزز أثر دوافعهم البيئية، وتنسجم هذه التوجهات مع مستهدفات الاستدامة في رؤية السعودية 2030 وما تتضمنه من مبادرات بيئية واقتصادية تشجع التحول الأخضر في القطاع الخاص وتدعم تنافسية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وعمليًا يمكن للجهات الداعمة كهيئات المنشآت الصغيرة وبنوك التنمية ترجمة هذه النتائج إلى برامج بناء قدرات تستهدف رفع الدافعية الخضراء عبر قصص نجاح محلية وحوافز تمويلية مرتبطة بالابتكار البيئي، وإلى منصات تشبيك معرفي بين المنشآت الصغيرة تتيح تداول حلول خضراء مجربة منخفضة الكلفة

وخلاصة القول إن هذه الدراسة أثبتت على عينة من 284 منشأة صغيرة سعودية أن الدافعية الريادية الخضراء محرك مباشر للابتكار الأخضر والأداء البيئي، وأن الابتكار الأخضر قناة وسيطة تنقل أثر هذه الدافعية إلى الأداء، وأن تبادل المعرفة عامل معدّل يقوي هذا المسار، وهي نتائج تمنح صناع السياسات ورواد الأعمال خريطة عملية لبناء منشآت صغيرة أكثر ابتكارًا وصداقة للبيئة في المملكة

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

سلة طلب الرسائل (0)