0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Do Millennials’ Motives for Using Snapchat Influence the Effectiveness of Snap Ads?

تبحث الدراسة في دوافع جيل الألفية لاستخدام سناب شات وأثرها في فاعلية إعلانات سناب، استنادًا إلى نظرية الاستخدامات والإشباعات وبعينة من 265 طالبًا سعوديًا، وتوصلت إلى أن دافعي البحث عن المعلومات والترفيه وحدهما يؤثران إيجابيًا في الاتجاهات نحو الإعلانات ونوايا مشاركتها والشراء بناء عليها، مقترحة إطارًا لدراسة الفاعلية الإقناعية لإعلانات المنصة وإرشادات عملية للمسوقين

تحظى تطبيقات التواصل الاجتماعي باهتمام متصاعد من جيل الألفية في أنحاء العالم، ويبرز تطبيق سناب شات في مقدمة هذه التطبيقات من حيث الانتشار بين الشباب، غير أن البحوث التجريبية التي تناولت التسويق عبر سناب شات ما تزال محدودة، ومعرفة مدى فاعلية إعلانات سناب في الوصول إلى جيل الألفية باتت ضرورة ملحة للشركات التي تستهدف هذه الفئة، وفي هذا السياق تأتي هذه الدراسة لتسد فجوة بحثية قائمة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد دوافع جيل الألفية لاستخدام تطبيق سناب شات، وتحليل أثر هذه الدوافع في اتجاهاتهم نحو إعلانات سناب، وما يترتب على ذلك من نوايا سلوكية، مستندة في إطارها النظري إلى نظرية الاستخدامات والإشباعات التي تفترض أن الجمهور يستخدم الوسائل الإعلامية بفاعلية لإشباع حاجات محددة لديه، وقد اعتمدت الدراسة المنهج المسحي الكمي، إذ أجاب 265 طالبًا سعوديًا من مستخدمي سناب شات، تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، عن استبانة إلكترونية أعدها الباحثان لهذا الغرض، وحُللت البيانات باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي والتحليل العاملي التوكيدي، إضافة إلى نمذجة المعادلات البنائية لاختبار العلاقات بين الدوافع والاتجاهات والنوايا السلوكية، بما يتيح التحقق من بنية العوامل المستخرجة ومن قوة تأثيراتها ودلالتها الإحصائية في آن واحد، وذلك بعد التحقق من صدق أداة القياس وثباتها وفق الإجراءات المنهجية المتبعة في مثل هذه الدراسات المسحية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن مستخدمي سناب شات من جيل الألفية يسعون إلى تحقيق أربع صور من الإشباع من استخدامهم التطبيق، وهي البحث عن المعلومات، والتعبير عن الذات، والترفيه، والتفاعل الاجتماعي، غير أن التحليلات البنائية بينت أن اثنين فقط من هذه الدوافع، هما البحث عن المعلومات والترفيه، كان لهما تأثير إيجابي ذو دلالة إحصائية في الاتجاهات نحو إعلانات سناب، وفي نوايا مشاركة هذه الإعلانات مع الآخرين، وفي نوايا الشراء المترتبة عليها، في حين لم يظهر لدافعي التعبير عن الذات والتفاعل الاجتماعي تأثير دال في هذه المتغيرات، وهو ما يعني أن الطالب الذي يفتح التطبيق طلبًا للمعلومة أو التسلية يكون أكثر استعدادًا لتقبل الإعلان والتفاعل معه وربما الشراء بناء عليه، بخلاف من يستخدم التطبيق أساسًا لبناء صورته الذاتية أو للتواصل الاجتماعي، إذ لا ينعكس دافعه هذا على موقفه من المحتوى الإعلاني

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسهم الدراسة في الأدبيات النظرية من جهتين، أولاهما إثبات ملاءمة نظرية الاستخدامات والإشباعات لفهم سلوك المستهلك في وسائل التواصل الاجتماعي عمومًا، وثانيتهما اقتراح إطار لدراسة الفاعلية الإقناعية لإعلانات سناب على وجه الخصوص يربط بين دوافع الاستخدام والاستجابات الإعلانية، وعلى الصعيد التطبيقي تقدم الدراسة إرشادات للمسوقين حول كيفية تصميم إعلانات سناب مخصصة لجيل الألفية بحيث لا تثير انزعاجهم، فالإعلان الذي يقدم معلومة نافعة أو محتوى ترفيهيًا خفيفًا ينسجم مع دافعي الاستخدام الأقوى لدى هذه الفئة يكون أقرب إلى القبول والمشاركة، بينما الإعلانات المقتحمة التي تقاطع تجربة التعبير والتواصل قد تقابل بالإهمال أو النفور، كما تفيد النتائج المعلنين في توجيه ميزانياتهم نحو صيغ إعلانية تنسجم مع سياق الاستخدام الفعلي للتطبيق بدلًا من نقل صيغ الإعلانات التقليدية إليه دون تكييف

وتستحق بنية النتائج وقفة تأمل إضافية، فتزامن أثر دافعين اثنين وغياب أثر دافعين آخرين يرسم خريطة دقيقة لعلاقة جيل الألفية بالإعلان على المنصات الاجتماعية، فحين يدخل المستخدم التطبيق وفي ذهنه غاية معلوماتية أو ترفيهية يكون المحتوى الإعلاني المتسق مع هذه الغاية جزءًا من تجربته لا دخيلًا عليها، أما حين تكون غايته تعبيرية أو اجتماعية محضة فإن أي محتوى تجاري يظل على هامش اهتمامه مهما بلغت جودة إنتاجه، ويعني ذلك عمليًا أن استهداف الإعلان بحسب سياق الاستخدام ودوافعه قد يكون أجدى من استهدافه بحسب الخصائص الديموغرافية وحدها، وهو تحول مهم في التفكير التسويقي تتيحه بيانات الاستخدام التفصيلية التي توفرها المنصات الحديثة للمعلنين، وتفتح الدراسة بذلك المجال أمام بحوث لاحقة تقارن بين منصات التواصل المختلفة في دوافع استخدامها وفاعلية الإعلان عليها، وتختبر أطر الاستخدامات والإشباعات في سياقات ثقافية وجيلية أخرى للتحقق من ثبات هذه الخريطة أو تغيرها

وخلاصة القول إن فاعلية إعلانات سناب لدى جيل الألفية لا تتحدد بخصائص الإعلان وحده، بل بما يبحث عنه المستخدم أصلًا حين يفتح التطبيق، فحين يلتقي المحتوى الإعلاني مع دافعي البحث عن المعلومات والترفيه يتحول الإعلان من مقاطعة مزعجة إلى تجربة مقبولة قد تنتهي بالمشاركة والشراء، وهو درس يتجاوز سناب شات إلى كل منصة اجتماعية تعتمد على المحتوى القصير سريع الزوال

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

سلة طلب الرسائل (0)