0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A multidimensional model of household recycling behaviour in the circular economy: the role of attitudes, convenience and perceived disposal ease bias

تطور الدراسة نموذجًا سلوكيًا متكاملًا لسلوك إعادة التدوير المنزلي في المجر استنادًا إلى بيانات وطنية من 3950 مشاركًا ونمذجة معادلات بنيوية، وتخلص إلى أن الملاءمة المدركة هي أقوى العوامل ارتباطًا بالجمع الانتقائي، بينما يرتبط انحياز سهولة التخلص المدركة سلبًا بإعادة التدوير وإيجابًا بالاتجاهات والملاءمة، بما يكشف قناة تبريرية تضعف جهود منع النفايات

تواصل نفايات التغليف المنزلية ارتفاعها في مختلف أنحاء العالم رغم الاستثمارات المتزايدة في نظم الجمع الانتقائي للنفايات، ويوحي هذا التناقض الظاهري بأن سلوك إعادة التدوير لا يتشكل بالاتجاهات البيئية والبنية التحتية وحدها، بل تؤثر فيه أيضًا آليات معرفية قد تعمل في اتجاهات متعاكسة، فربما جعلت سهولة التخلص الانتقائي بعض الأسر أقل إحساسًا بضرورة منع إنتاج النفايات من الأساس، وهي إمكانية لم تحظ باهتمام كاف في النماذج السلوكية التقليدية التي تفترض علاقة خطية بسيطة بين الاتجاهات الإيجابية والسلوك البيئي المسؤول

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تطوير نموذج سلوكي متكامل يضم الاتجاهات البيئية والملاءمة المدركة وبناءً نفسيًا أطلق عليه الباحثان انحياز سهولة التخلص المدركة، وهو بناء يلتقط التقييمات المرتبطة بالتبرير التي قد يدرك فيها الأفراد أن الجمع الانتقائي الملائم للنفايات يجعل جهود منع النفايات الإضافية أقل ضرورة، وقد استندت الدراسة إلى مجموعة بيانات وطنية كبيرة معاد وزنها طبقيًا بلغ حجمها 3950 مشاركًا، وطبقت نهج نمذجة المعادلات البنيوية بطريقة المربعات الصغرى الجزئية على خطوات متتابعة، لتقييم كيفية ارتباط العوامل التحفيزية وعوامل قابلية استخدام النظام المدركة وعوامل الانحياز بسلوك إعادة التدوير في نظام جديد للجمع من أمام المنازل جرى تطبيقه حديثًا في المجر

ويتيح هذا التصميم المنهجي فصل المسارات المباشرة وغير المباشرة بين الاتجاهات والسلوك، فبدل الاكتفاء بقياس قوة الارتباط الإجمالي بين الاتجاهات البيئية وإعادة التدوير، تفكك النمذجة البنيوية هذا الارتباط إلى قنوات متزامنة تمر عبر الملاءمة المدركة وعبر انحياز سهولة التخلص المدركة، بما يقدم صورة أدق لديناميات السلوك المنزلي في المراحل الأولى من تطبيق نظم جمع جديدة حين تكون الإدراكات ما تزال في طور التشكل

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الملاءمة أبدت أقوى ارتباط بسلوك الجمع الانتقائي للنفايات، مستحوذة على حصة كبيرة من الارتباط القائم بين الاتجاهات البيئية وسلوك إعادة التدوير، وكانت الاتجاهات البيئية مرتبطة إيجابيًا بالمشاركة في إعادة التدوير وإن ضعف هذا الارتباط حين أدخلت عوامل إضافية إلى النموذج، أما انحياز سهولة التخلص المدركة فقد أبدى ارتباطًا سلبيًا صغيرًا لكنه دال إحصائيًا بسلوك إعادة التدوير، وارتبط إيجابيًا بكل من الاتجاهات البيئية والملاءمة في آن واحد، ويوحي هذا النمط بأن العوامل ذاتها التي تشجع على إعادة التدوير مرتبطة أيضًا بتقييمات تبريرية قد تقلل من أهمية منع النفايات كما يدركها الأفراد، بحيث تعمل قنوات تحفيزية وقنوات تبريرية بالتوازي داخل الأسرة الواحدة تجاه سلوك النفايات

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير هذه النتائج إلى علاقة أكثر تعقيدًا بين الاتجاهات والسلوك مما تفترضه النماذج المبسطة، إذ تعمل مسارات متعددة في وقت واحد وباتجاهات قد تتعارض جزئيًا، فبينما يمكن ملاحظة مشاركة أعلى في إعادة التدوير حيثما توفرت الملاءمة والاتجاهات الإيجابية، تبرز أهمية مراعاة الإدراكات الأوسع والتقييمات المرتبطة بالتبرير عند تقييم النتائج البيئية لأي تدخل، وتؤكد الدراسة الحاجة إلى سياسات نفايات لا تعالج المشاركة في الجمع الانتقائي وحدها، بل تعالج أيضًا الطريقة التي تدرك بها الأسر تدخلات الاقتصاد الدائري وتتفاعل معها، حتى لا تتحول سهولة إعادة التدوير ذاتها إلى مبرر ضمني للتهاون في منع النفايات وتقليلها من المصدر، وهو ما يعيد ترتيب أولويات السياسة من توسيع البنية التحتية فقط إلى إدارة الإدراك والسلوك معًا

وتزداد دلالة هذه النتائج وضوحًا بالنظر إلى أن نظام الجمع من أمام المنازل الخاضع للدراسة كان جديد التطبيق في المجر، فإدراكات الأسر في المراحل المبكرة لأي نظام بيئي جديد تكون أكثر قابلية للتشكل وأرسخ أثرًا في العادات اللاحقة، وإذا ترسخ في هذه المرحلة شعور بأن سهولة الجمع الانتقائي تغني عن منع النفايات غدا تصحيح هذا التقييم التبريري عسيرًا مهما تطورت البنية التحتية لاحقًا، ومن هنا تأتي أهمية النهج المتدرج الذي اتبعته الدراسة في النمذجة البنيوية، إذ سمح بملاحظة كيفية تغير قوة ارتباط الاتجاهات بالسلوك كلما أضيفت طبقة جديدة من العوامل التفسيرية إلى النموذج

وخلاصة القول إن الدراسة قدمت نموذجًا سلوكيًا متكاملًا لسلوك إعادة التدوير المنزلي في الاقتصاد الدائري أثبت أن الملاءمة هي أقوى العوامل ارتباطًا بالجمع الانتقائي، وأن انحياز سهولة التخلص المدركة يعمل قناة تبريرية موازية ترتبط سلبًا بإعادة التدوير وإيجابًا بالاتجاهات والملاءمة، بما يدعو إلى سياسات نفايات تراعي الإدراكات والتبريرات المعرفية إلى جانب المشاركة السلوكية الظاهرة

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

سلة طلب الرسائل (0)