0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

إطار التعلم التكيفي (ألف) في المدارس الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة من منظور أولياء الأمور

تقيم هذه الدراسة النوعية منصة إطار التعلم التكيفي ألف المعتمدة في المدارس الحكومية الإماراتية من منظور أولياء أمور طلاب المرحلة الثانوية، عبر مقابلات شبه مقننة، وتخلص إلى أن المنصة توفر خبرات محفزة وجاذبة وتشجع التعلم المستقل وتعزز تعلم الطلاب، مع وجود تحديات ناشئة عن استخدامها قد تؤثر في الدافعية واستدامة البرنامج، وتقدم توصيات لمعالجتها

تتسابق الأنظمة التعليمية نحو توظيف منصات التعلم الذكية التي تعد بتعلم متمحور حول الطالب وتجارب مخصصة تراعي الفروق الفردية، وتأتي منصة ألف للتعلم التكيفي في مقدمة هذه التجارب في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تُطبق إلزاميًا في المدارس الحكومية بهدف تعزيز التعلم التفاعلي والمتمايز والخبرات الشخصية للطلاب، غير أن نجاح هذه المنصات لا يتوقف على بنائها التقني فحسب، بل على كيفية إدراك أولياء الأمور لها بوصفهم شركاء أساسيين في تعلم أبنائهم ومتابعين يوميين لخبراتهم المنزلية معها، فالأسر هي التي ترصد دافعية الأبناء الحقيقية خارج أسوار المدرسة، وتلمس أثر المنصة في عادات الدراسة والاستقلالية والاتجاهات نحو التعلم، وقد يفسر غياب هذا الصوت الأسري فشل تجارب تقنية واعدة صُممت بعناية داخل المؤسسات دون اختبار قبولها في البيوت، وهو ما سعت هذه الدراسة النوعية إلى استكشافه لدى أولياء أمور طلاب المرحلة الثانوية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقييم منصة إطار التعلم التكيفي ألف وتحديد كيفية إدراك أولياء الأمور لتطبيق هذا البرنامج في دعم تعلم أبنائهم، وشارك في الدراسة أولياء أمور طلاب ملتحقين بالصفوف من التاسع إلى الثاني عشر في المدارس الثانوية الحكومية في دولة الإمارات، واعتمدت الدراسة مقابلات شبه مقننة لجمع بيانات نوعية تتيح التعمق في تصورات أولياء الأمور حول كيفية دعم منصة ألف لتعلم أبنائهم، وتنطلق الدراسة من أن ألف برنامج تعلم ذكي معتمد رسميًا في المدارس الحكومية الإماراتية لتعزيز التعلم المتمحور حول الطالب والتفاعلي والمتمايز وتقديم خبرات مخصصة لكل متعلم

ثانيًا: أبرز النتائج

١- أظهرت النتائج أن منصة ألف توفر خبرات تعليمية محفزة وجاذبة للطلاب، وتشجعهم على التعلم المستقل، بما يتوافق مع أهداف التعلم التكيفي المتمحور حول الطالب

٢- تبين أن تعلم الطلاب تعزز عند استخدامهم منصة ألف، وفق ما لاحظه أولياء الأمور من تقدم أبنائهم وانخراطهم في المهام التعليمية

٣- كشفت النتائج في المقابل عن وجود تحديات ناشئة عن استخدام منصة ألف، يمكن أن تؤثر في تعلم الطلاب ودافعيتهم، وبالتالي في استدامة هذا البرنامج على المدى الطويل

٤- قدم أولياء الأمور بذلك تقييمًا مزدوجًا يجمع بين تقدير واضح لمزايا المنصة التفاعلية والتكيفية، وتنبيه إلى عوائق عملية تستدعي المعالجة لضمان استمرارية التجربة ونجاحها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تؤكد الدراسة أن إشراك أولياء الأمور في تقييم منصات التعلم الذكية ضرورة لا ترف، إذ يقدمون منظورًا ميدانيًا يكشف ما لا ترصده مؤشرات النظام وحدها، من دافعية الأبناء في المنزل إلى العوائق التقنية والتربوية اليومية، وقدمت الدراسة توصيات لتجاوز التحديات المرصودة بما يعزز استدامة برنامج ألف ويحسن تجربة المتعلمين، ويمكن لصانعي السياسات التعليمية ومطوري المنصات الإفادة من هذه النتائج في تطوير خصائص المنصة ودعم المعلمين والأسر، كما تفتح الدراسة المجال لمقارنات لاحقة بين تصورات أولياء الأمور والمعلمين والطلاب أنفسهم حول المنصة ذاتها، ولمتابعة كيفية تطور هذه التصورات مع تراكم الخبرة ومرور الوقت، ولربطها بمؤشرات تحصيل فعلية تختبر مدى انسجام التصورات الأسرية الإيجابية مع مخرجات التعلم المقاسة

ويكتسب منظور أولياء الأمور وزنًا خاصًا في تقييم برنامج يطبق على نطاق واسع داخل المدارس الحكومية، لأن الانتشار الإلزامي يجعل القبول الأسري جزءًا من جودة التنفيذ لا عاملًا خارجيًا، فالمنصة تدخل البيئة المنزلية وتعيد تنظيم وقت الدراسة وطبيعة المساعدة التي يقدمها الوالدان وحدود استقلالية الابن، وتسمح المقابلات شبه المقننة ببيان هذه التحولات بصورة أعمق من سؤال مغلق عن الرضا، إذ تربط بين المزايا التي يلاحظها الوالدان والمواقف اليومية التي تظهر فيها الصعوبات، ومن ثم يمكن تحويل التوصيات إلى تحسينات عملية في الدعم والإرشاد وتصميم الخبرات، مع متابعة ما إذا كانت الجاذبية الأولية للأداة ستتحول إلى عادة تعلم مستقرة أم ستتراجع حين تبرز التحديات وتزداد متطلبات المراحل الدراسية

وخلاصة القول إن منصة ألف للتعلم التكيفي حققت من منظور أولياء الأمور خبرات تعليمية محفزة وعززت التعلم المستقل لدى طلاب المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية الإماراتية، غير أن تحديات مرافقة ما تزال تهدد دافعية الطلاب واستدامة البرنامج، وهو ما يجعل الاستماع المنتظم لأصوات الأسر ومعالجة العوائق المرصودة شرطًا لنجاح التعلم الذكي المعمم على مستوى النظام التعليمي كله، وركيزة أساسية لتعزيز الثقة المجتمعية في التحول الرقمي للتعليم مستقبلًا

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)