لا توجد منهجية واحدة تصلح لكل سؤال، فالقرار الصحيح يبدأ بطبيعة المعرفة المطلوبة ومدى القدرة على جمع أدلة موثوقة، ويميز الباحث بين المنهج العام وتصميم الدراسة وأداة جمع البيانات، لأن الاستبانة مثلًا يمكن أن تُستخدم ضمن أكثر من تصميم
السؤال يقود إلى التصميم
إذا كان الهدف تقدير مدى انتشار ظاهرة في مجتمع محدد فقد يناسب المسح المنظم، وإذا كان الهدف اختبار أثر تدخل مع ضبط مقبول للعوامل الأخرى فيُبحث عن تصميم تجريبي أو شبه تجريبي، أما إذا كان الهدف فهم كيفية تشكل خبرة لدى المشاركين فقد يكون التصميم النوعي أكثر ملاءمة
تختلف القرارات كذلك بحسب ما إذا كان الباحث يدرس بيانات موجودة أو سيجمع بيانات جديدة، وما إذا كان الوقت عاملًا جوهريًا يستدعي متابعة طولية بدل قياس مقطعي واحد
الفرق بين المنهج والأداة
المنهج الوصفي ليس مرادفًا للاستبانة، والمنهج النوعي لا يقتصر على المقابلة، والتجربة لا تصبح محكمة لمجرد وجود مجموعتين، فالحسم يتم من خلال إجراءات اختيار الوحدات وضبط التحيز وترتيب القياسات وطريقة تفسير الأدلة
يُستحسن كتابة مبرر صريح يبين لماذا يجيب التصميم المختار عن الأسئلة بصورة أفضل من البدائل، وما القيود التي ستظل قائمة مهما بلغت العناية بالتنفيذ
الاتساق الداخلي للمقترح
يُراجع الباحث كل سؤال على حدة ويحدد نوع البيانات الملائمة له وأداة جمعها وطريقة تحليلها ثم يربط ذلك بحدود الاستدلال، وقد يكون تعديل السؤال أكثر صدقًا من الإصرار على أداة شائعة لا تستطيع الإجابة عنه
خلاصة تطبيقية
ليس نجاح الدراسة في كثرة المناهج التي تذكرها بل في وجود تصميم واحد متماسك أو تكامل مبرر بين تصميمات تحقق الغرض العلمي.








