تصلح المقابلة عندما يحتاج الباحث إلى فهم المعاني والخبرات والتفسيرات التي لا تكشفها الإجابات المغلقة بسهولة، لكنها لا تصبح أداة علمية بمجرد تسجيل حديث مطول، فالقيمة تتوقف على جودة السؤال ومهارة المتابعة وتوثيق القرار التحليلي
بناء دليل مقابلة مرتبط بأسئلة الدراسة
يُقسّم الدليل إلى محاور مرتبطة بالمشكلة ويبدأ بأسئلة مفتوحة غير موحية بالإجابة، ثم تُضاف أسئلة متابعة تستوضح المثال والظرف والسبب، ومن المناسب تجربة الدليل قبل التطبيق للكشف عن الغموض وعن الأسئلة التي تتضمن افتراضات لا يشاركها المبحوث
في دراسة خبرات المرشدين الأكاديميين يمكن أن يبدأ السؤال بوصف موقف مهني واقعي ثم الاستفسار عن الخيارات التي اتخذها المشارك والعوامل التي أثرت فيها، ويُفضّل ذلك على السؤال الذي يفترض مسبقًا وجود قصور في الإرشاد
اختيار المشاركين وإدارة الجلسة
يرتبط اختيار المشاركين بمن يمتلكون خبرة مباشرة بالظاهرة وبالحاجة إلى تنوع وجهات النظر، ويُحدّد زمن المقابلة ومكانها وطريقة التسجيل وآليات حماية السرية قبل البدء، ولا ينبغي الخلط بين موافقة الشخص على المشاركة وموافقته على تسجيل الصوت
يتجنب الباحث الأسئلة التي تضع المشارك في موضع دفاع، ويترك وقتًا للتفكير ويُدوّن ملاحظات السياق بحذر دون إقحام أحكام شخصية في السجل، كما ينبغي معرفة حدود السرية عند البحث في مؤسسات صغيرة يسهل التعرف فيها على أصحاب الأقوال
تحويل المقابلات إلى مادة تحليلية
تُفرغ التسجيلات وفق سياسة تحفظ الدقة والسرية ثم يُراجع التفريغ ويُعطى لكل مشارك رمز مناسب، ويبدأ التحليل بالتعرف إلى المعاني المتكررة والمختلفة مع الاحتفاظ بالأمثلة المخالفة، ولا يصح الادعاء بأن الأكثر تكرارًا هو الأهم في كل تصميم نوعي
خلاصة تطبيقية
قوة المقابلة تكمن في قدرتها على إظهار خبرة المشاركين بأصواتهم مع إجراءات جمع وتحليل يمكن للقارئ فهمها ونقدها.








