0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

أدلة جزيئية على التباعد الوراثي بين مدخلات الأغروبيرون إلونغاتوم والأغروبيرون كريستاتوم من المجمع الوراثي في إيران

تفحص هذه الدراسة بالأدلة الجزيئية التباعد والتنوع الوراثي بين مدخلات الأغروبيرون إلونغاتوم والأغروبيرون كريستاتوم من المجمع الوراثي الإيراني باستخدام واسمات جزيئية وتحليلات تصنيفية وتباينية، وأظهرت النتائج تعددًا شكليًا مرتفعًا وتباينًا داخل الأنواع يفوق ما بينها ومجموعات تباين هجيني تصلح لتطوير أصناف تركيبية تستثمر قوة الهجين

يحتل جنس الأغروبيرون مكانة مهمة في حماية التربة من الانجراف وفي إنتاج الأعلاف في المراعي الطبيعية، ما يجعل فهم تنوعه الوراثي مدخلًا أساسيًا لبرامج التحسين الوراثي وتربية أصناف أكثر إنتاجية وتحملًا، وتتناول هذه الدراسة نوعين من هذا الجنس هما الأغروبيرون إلونغاتوم والأغروبيرون كريستاتوم، مستخدمة الأدلة الجزيئية لفحص التباعد الوراثي بين مدخلاتهما المأخوذة من المجمع الوراثي في إيران، بهدف رسم صورة دقيقة لبنية التنوع داخل كل نوع وبين النوعين، وتحديد مجموعات التباين التي يمكن استثمارها في تطوير أصناف تركيبية تستفيد من قوة الهجين

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

اعتمدت الدراسة على 37 بادئًا من واسمات التسلسلات البسيطة المتكررة الداخلية المعروفة بواسمات آي إس إس آر، فكشفت عن 956 موقعًا وراثيًا في جينوم الأغروبيرون إلونغاتوم وعن 705 مواقع في جينوم الأغروبيرون كريستاتوم، وطبق الباحثون خوارزمية التجميع الهرمي يو بي جي إم أيه والتحليل البايزي لتصنيف المدخلات، وتحليل التباين الجزيئي لتقدير توزيع التنوع داخل الأنواع وبينها، إضافة إلى معاملات تشابه جاكارد لقياس القرابة الوراثية بين المدخلات، ومؤشرات تنوع متعددة شملت عدد الأليلات وعدد الأليلات المؤثرة ومؤشر التنوع والتنوع الجيني المتوقع وعدد المواقع الخاصة بكل نوع

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج تنوعًا وراثيًا واسعًا في النوعين مع تفوق واضح للأغروبيرون إلونغاتوم، ويمكن إجمال أبرز ما توصلت إليه الدراسة في النقاط الآتية: 1- بلغت نسبة المواقع متعددة الأشكال 97 في المئة في الأغروبيرون إلونغاتوم و84 في المئة في الأغروبيرون كريستاتوم، وبرز أحد البادئات مرشحًا واعدًا لتقويم التنوع الوراثي لقدرته على تضخيم مواقع عديدة في النوعين، 2- صنف التحليلان المدخلات في مجموعتين فرعيتين توافقان النوعين، مع مؤشرات على جينومات محتملة الاختلاط في ثماني مدخلات، 3- عزا تحليل التباين الجزيئي 69 في المئة من التنوع الكلي إلى التباين داخل الأنواع مقابل 31 في المئة بين الأنواع، 4- تراوحت معاملات تشابه جاكارد بين 0.33 و0.66 في الأغروبيرون كريستاتوم وبين 0.25 و0.7 في الأغروبيرون إلونغاتوم، وكانت مؤشرات التنوع جميعها أعلى في إلونغاتوم، 5- حُددت مجموعتان للتباين الهجيني في كريستاتوم وثلاث مجموعات في إلونغاتوم، وأظهرت نسب صغيرة من أزواج المواقع ارتباطًا غير متوازن ذا دلالة عند مستوى 0.05 بلغت 5.2 في المئة في إلونغاتوم و0.5 في المئة في كريستاتوم

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات عملية لبرامج تربية الأغروبيرون وحفظ موارده الوراثية، إذ توفر مجموعات التباين الهجيني المحددة أساسًا لتطوير أصناف تركيبية تستثمر قوة الهجين في إنتاج الأعلاف، ويشير تفوق التباين داخل الأنواع إلى أن جمع مزيد من المدخلات من النوع نفسه قد يكون أجدى لرفع التنوع من توسيع عدد الأنواع، كما تدعم مؤشرات الارتباط غير المتوازن إمكان توظيف رسم خرائط الارتباط القائم عليه في دراسات لاحقة لهذه الأنواع، بما يربط الواسمات الجزيئية بصفات اقتصادية مهمة كإنتاجية العلف وتحمل الجفاف

وتأتي هذه الدراسة ضمن اهتمام متصاعد بحفظ الموارد الوراثية النباتية وتوصيفها جزيئيًا قبل أن تتعرض للتآكل بفعل التغيرات البيئية والرعي الجائر وتقلص المراعي الطبيعية، إذ تمثل المدخلات الوراثية المحفوظة في المجمعات الوراثية مكتبة حية من الأليلات التي قد تحمل صفات التحمل للجفاف والملوحة والبرودة التي تحتاج إليها برامج التربية مستقبلًا، وتوفر الواسمات الجزيئية وسيلة سريعة وموضوعية لتقدير هذا التنوع بعيدًا عن الصفات الشكلية التي تتأثر بالبيئة، كما أن معرفة بنية التنوع داخل النوع الواحد وبين الأنواع المتقاربة توجه قرارات الجمع والحفظ والإكثار، فتُعطى الأولوية للمدخلات الأكثر تميزًا وراثيًا عند محدودية الموارد، وتبقى هذه المعرفة أساسًا لأي استثمار طويل الأمد في تحسين الأعلاف الرعوية وحماية التربة من الانجراف في المناطق الجافة وشبه الجافة

وخلاصة القول إن هذه الدراسة رسمت بالأدلة الجزيئية خريطة التباعد والتنوع الوراثي بين مدخلات الأغروبيرون إلونغاتوم والأغروبيرون كريستاتوم من المجمع الوراثي الإيراني، وأبرزت غنى النوع الأول بالتنوع وقابلية توظيف هذه المعرفة في حماية التربة وإنتاج الأعلاف وتعزيز التباين الوراثي وقوة الهجين في الأصناف المستقبلية

سلة طلب الرسائل (0)