0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

العلاقة بين عدوى كوفيد-19 ولقاحه وتغيرات الدورة الشهرية لدى الطالبات البرتغاليات في التعليم العالي

فحصت الدراسة العلاقة بين عدوى كوفيد-19 ولقاحاته وتغيرات الدورة الشهرية لدى 401 طالبة برتغالية في التعليم العالي باستبانة إلكترونية، فوجدت تغيرات أبرزها زيادة الجلطات واغمقاق الدم وقصر الدورات ارتبطت ارتباطًا دالًا بالتطعيم دون العدوى، وبنسب أدنى من دراسات فترة الجائحة، بما يدعو إلى متابعة الصحة الشهرية للمراهقات

في الفترة المعروفة عالميًا بكوفيد الطويل الأمد كثر النقاش حول التبعات اللاحقة للعدوى الحادة وآثار التطعيم في أجهزة الجسم المختلفة، ومن بينها صحة الدورة الشهرية لدى النساء، إذ ترددت بلاغات عن تغيرات في انتظام الدورة وغزارتها ومدتها بعد الإصابة أو التطعيم

وتكتسب هذه القضية أهمية مضاعفة لدى المراهقات والشابات في التعليم العالي، لما للدورة الشهرية من أثر في حياتهن الدراسية والصحية، فجاءت هذه الدراسة لفحص العلاقة بين عدوى كوفيد-19 ولقاحاتها وتغيرات الدورة الشهرية لدى هذه الفئة في البرتغال، وربطها بعوامل الصحة الشخصية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد آثار عدوى كوفيد-19 ولقاحاتها في الدورة الشهرية لدى المراهقات الملتحقات بالتعليم العالي، والتحقق من الارتباط بين عوامل الصحة الشخصية وتغيرات الدورة بعد التعرض لفيروس كورونا المستجد عبر العدوى أو عبر اللقاح

أجريت دراسة مقطعية باستخدام استبانة لجمع البيانات طُبقت إلكترونيًا على مراهقات التعليم العالي البرتغاليات ممن تراوحت أعمارهن بين 18 و24 عامًا، وبلغت عينة الدراسة 401 مشاركة، وحُللت البيانات إحصائيًا ببرنامج إس بي إس إس لاستخراج الارتباطات الدالة

وتعتمد الدراسات المقطعية من هذا النوع على الإبلاغ الذاتي للمشاركات حول إصابتهن وتطعيمهن وتغيرات دورتهن، وهو أسلوب سريع ومنخفض الكلفة يصلح لرصد الإشارات الأولية على نطاق واسع، على أن تفسير نتائجه يراعي حدود التذكر الذاتي وغياب التوثيق السريري المباشر، فتكون قيمته في توليد فرضيات ومتابعة اتجاهات تستكملها دراسات طولية موثقة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج صورة مفصلة للإصابات والتطعيم والتغيرات المبلغ عنها، تتلخص أبرزها فيما يأتي

النتيجة الأولى: أصيبت أكثر من نصف العينة بعدوى كوفيد-19 مرة واحدة فقط، وتلقى أفرادها جرعتين من اللقاح، وكان لقاح كوميرناتي القائم على الحمض النووي الريبوزي المرسال بجرعة 30 ميكروغرامًا من شركة بيونتيك هو المستخدم لدى 73.1 في المئة منهن

النتيجة الثانية: تمثلت أكثر تغيرات الدورة الشهرية شيوعًا في زيادة الجلطات الدموية، واغمقاق لون الدم، وقصر مدة الدورات، وقلة تدفق الدم، وازدياد عدم انتظام الدورات

النتيجة الثالثة: ارتبطت تغيرات الدورة الشهرية ارتباطًا دالًا إحصائيًا بالتطعيم، في حين لم يظهر ارتباط دال لها بالعدوى ذاتها في بيانات هذه العينة

النتيجة الرابعة: بدت نسبة النساء المتأثرات في هذه الدراسة أدنى من نظيرتها في دراسات أجريت في فترات أقرب إلى الجائحة، وهو ما قد يعني أن هذه الآثار آخذة في التناقص مع مرور الزمن

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتشير هذه النتائج إلى أهمية متابعة صحة المراهقات الشهرية في أعقاب التطعيم والإصابة، وطمأنتهن بالمعلومة العلمية الموثوقة بعيدًا عن التهويل، فالتغيرات المبلغ عنها تبدو في غالبها عابرة ومتناقصة مع الزمن بحسب مقارنة هذه الدراسة بسابقاتها الأقرب إلى ذروة الجائحة

كما تنفع النتائج القائمين على برامج تطعيم الشابات والعيادات الجامعية في توقع الأسئلة الشائعة وتقديم إرشاد واضح حول التغيرات المحتملة ومؤشرات طلب الرعاية، وتدعو إلى دراسات طولية أوسع تتتبع الدورة عبر الزمن وتربطها بعوامل صحية شخصية متنوعة بمقاييس موحدة قابلة للمقارنة الدولية

وتتقاطع هذه القضية مع صحة المرأة الجامعية بوصفها مكونًا من جودة الحياة الدراسية، إذ قد تثير تغيرات الدورة غير المتوقعة قلق الطالبات وتؤثر في حضورهن وتركيزهن، ومن ثم فإن إتاحة معلومة موثوقة داخل الحرم الجامعي عبر العيادات والأنشطة التوعوية تمثل تدخلًا بسيطًا واسع الأثر

كما تبرز الحاجة إلى توحيد أدوات قياس تغيرات الدورة الشهرية بين الدراسات، فاختلاف التعريفات وفترات المتابعة يجعل المقارنات الدولية متفاوتة الدقة، وبناء سجلات متابعة طولية تربط بيانات التطعيم والصحة الإنجابية بموافقة المشاركات وخصوصيتهن سيمنح الباحثين أدلة أقوى حول طبيعة هذه التغيرات ومداها الزمني

وخلاصة القول إن الدراسة وثقت تغيرات في الدورة الشهرية لدى طالبات برتغاليات ارتبطت بالتطعيم دون العدوى في هذه العينة، وبنسب أدنى من دراسات الجائحة المبكرة، بما يدعو إلى متابعة الصحة الشهرية للمراهقات وإرشادهن علميًا

سلة طلب الرسائل (0)