0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوو صعوبات فهم المقروء وذوو صعوبات التعلم: فحص توجهات أهدافهم وبنى أهداف الصف واستراتيجيات تعلمهم المنظم ذاتيًا

فحصت الدراسة توجهات الأهداف وبنى أهداف الصف وعلاقتهما باستراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا لدى 537 تلميذًا بالمرحلة الابتدائية، منهم ذوو صعوبات تعلم وذوو صعوبات فهم المقروء، وأظهرت انخفاض توجه الإتقان وارتفاع تجنب الأداء لدى ذوي الصعوبات، وأكدت الطابع التكيفي لأهداف الإتقان وبناها الصفية

ملخص عربي للدراسة الأصلية | Behavioral Sciences | 2023-01-17

تحتل الدافعية نحو التعلم موقعًا محوريًا في فهم سلوك التلاميذ داخل الصف الدراسي، إذ توجه جهودهم وتحدد كيفية تعاملهم مع المهام والأنشطة التعليمية المختلفة، وتزداد أهمية هذا الموضوع حين يتعلق الأمر بتلاميذ يواجهون صعوبات في التعلم أو في فهم المقروء، فهؤلاء التلاميذ يمرون بخبرات متكررة من الإخفاق قد تنعكس على توجهاتهم نحو أهداف التعلم وعلى الاستراتيجيات التي يوظفونها لتنظيم تعلمهم ذاتيًا، ومن هنا تبرز الحاجة إلى دراسات تفحص الفروق بين هؤلاء التلاميذ وأقرانهم ممن لا يعانون صعوبات، وتكشف في الوقت نفسه عن طبيعة العلاقة بين توجهات الأهداف وبنى أهداف الصف من جهة، واستراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا من جهة أخرى

وتتعاظم أهمية فهم هذه العلاقات في المراحل التعليمية المبكرة، فالتوجهات الدافعية التي تتشكل لدى التلميذ في المرحلة الابتدائية ترافقه في المراحل اللاحقة وتؤثر في تحصيله الدراسي واتجاهاته نحو المدرسة والتعلم، كما أن استراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا تمثل مهارة محورية للتعلم مدى الحياة، ولذلك فإن الكشف عن مواطن الضعف فيها لدى التلاميذ ذوي الصعوبات يمثل خطوة ضرورية نحو بناء تدخلات تربوية فعالة تراعي خصائصهم الدافعية والمعرفية

وتنطلق الدراسات في هذا الحقل من نظرية أهداف التحصيل التي تميز بين أهداف الإتقان الموجهة نحو تطوير الكفاءة وأهداف الأداء الموجهة نحو إظهارها أمام الآخرين، ولكل منها شق مقترب وآخر تجنبي، كما تميز بين توجهات التلميذ الشخصية وبنى الأهداف التي يدركها في بيئة صفه، وهو تمييز يتيح فهمًا أدق لتفاعل الخصائص الفردية مع السياق التعليمي في تشكيل سلوك التعلم

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص توجهات الأهداف وبنى أهداف الصف وعلاقتهما باستراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا لدى تلاميذ ذوي صعوبات في التعلم وتلاميذ ذوي صعوبات في فهم المقروء مقارنة بأقرانهم دون صعوبات، وتكونت عينة الدراسة من 537 تلميذًا من تلاميذ الصفين الخامس والسادس في المرحلة الابتدائية، بمتوسط عمري بلغ 11.28 سنة وانحراف معياري قدره 0.59، ومن بين هؤلاء 58 تلميذًا مشخصين بصعوبات التعلم، و70 تلميذًا صُنفوا ضمن مجموعة صعوبات فهم المقروء بعد تقويمات فردية في دقة القراءة وفهم المقروء، وقد طُبقت على المشاركين استبانات للتقرير الذاتي تقيس توجهات أهدافهم الشخصية وبنى أهداف الصف واستراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا لديهم

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج الدراسة مجموعة من الفروق والعلاقات الدالة بين المجموعات والمتغيرات المدروسة، ويمكن إجمال أبرزها فيما يأتي

1- سجل التلاميذ ذوو صعوبات التعلم والتلاميذ ذوو صعوبات فهم المقروء درجات أدنى في توجه الإتقان ودرجات أعلى في تجنب الأداء مقارنة بأقرانهم ممن لا يعانون صعوبات

2- أبلغ التلاميذ ذوو صعوبات التعلم عن درجات أدنى في الاستراتيجيات التكيفية مقارنة بأقرانهم

3- أكدت النتائج الطابع التكيفي لأهداف الإتقان المقتربة وبنى أهداف الإتقان، في مقابل الآثار السلبية لأهداف تجنب الأداء وبنى أهداف الأداء في الاستراتيجيات التكيفية للتعلم المنظم ذاتيًا

4- تنبأت أهداف الأداء المقتربة بالسلوكيات التكيفية لدى جميع التلاميذ، بما يؤكد الرأي القائل بوجود نمط تكيفي من الدافعية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسلط نتائج الدراسة الضوء على أهمية توجهات الأهداف وبنى أهداف الصف في التعلم المنظم ذاتيًا لدى التلاميذ، وتشير إلى أن تركيز المعلم على أهداف الإتقان داخل الصف قد يعزز الدافعية التكيفية لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم وصعوبات فهم المقروء، ويحد من توجهات تجنب الأداء المرتبطة بخبرات الإخفاق المتكررة، كما تفتح النتائج الباب أمام تصميم ممارسات تدريسية تراعي الفروق الفردية في الدافعية، وتدعم الاستراتيجيات التكيفية بوصفها مدخلًا لتحسين تعلم هؤلاء التلاميذ واندماجهم في الأنشطة الصفية

وخلاصة القول إن الدراسة قدمت صورة مقارنة دقيقة للفروق في توجهات الأهداف واستراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا بين التلاميذ ذوي الصعوبات وأقرانهم، وأكدت أن بنية أهداف الصف التي يهيئها المعلم ليست عنصرًا محايدًا بل عامل مؤثر في دافعية التلاميذ الأكثر احتياجًا إلى الدعم، بما يجعل نتائجها مرجعًا مفيدًا للمعلمين والباحثين في التربية الخاصة وعلم النفس التربوي

المصدر الأصلي: https://www.mdpi.com/2076-328X/13/2/78
DOI: 10.3390/bs13020078

سلة طلب الرسائل (0)