0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

فهم الإلمام بالصحة النفسية لدى طلاب التخصصات الصحية الجامعيين بمنهج مختلط

تستكشف هذه الدراسة الإلمام بالصحة النفسية لدى 24 طالبًا من طلاب التخصصات الصحية الجامعيين في البرتغال بمنهج مختلط متواز يجمع مسحًا كميًا ومجموعات تركيز نوعية، فتجد فروقًا بحسب الجنس والتاريخ الصحي النفسي وعلاقة سلبية بالرضا عن البيئة الأكاديمية، وتحدد احتياجات تعليمية لتدخل موجه يعزز الرفاه النفسي

ملخص عربي للدراسة الأصلية | Healthcare | 2025-03-25

يعرف الإلمام بالصحة النفسية بأنه القدرة على الحصول على المعلومات المتعلقة بالصحة النفسية وفهمها واستخدامها في التعرف إلى مشكلاتها وإدارتها والوقاية منها، وهو ما يعين طلاب التخصصات الصحية الجامعيين على مواجهة تحديات الصحة النفسية عبر خفض الوصمة وتعزيز المرونة النفسية وتشجيع استراتيجيات المواجهة، ومع ذلك تبقى مستويات هذا الإلمام وعلاقته بالحياة الأكاديمية والمجالات النفسية والاجتماعية بحاجة إلى استكشاف منهجي يجمع بين القياس الكمي والفهم النوعي العميق

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقييم مستويات الإلمام بالصحة النفسية لدى طلاب التخصصات الصحية في الجامعات البرتغالية واستكشاف علاقته بالحياة الأكاديمية والمجالات النفسية والاجتماعية، وتحديد الفجوات المعرفية والاحتياجات التعليمية اللازمة لتدخل موجه في هذا المجال، واعتمدت تصميمًا مختلطًا متوازيًا متقاربًا جمع البيانات الكمية عبر مسح مقطعي إلكتروني والبيانات النوعية عبر مجموعات تركيز في وقت واحد، ثم حلل كلًا منهما على حدة قبل دمجهما في تحليل تكاملي يتيح تثليث البيانات وتقاربها وتعزيز بعضها لبعض

ثانيًا: أبرز النتائج

كشف التحليلان الكمي والنوعي والتكاملي عن النتائج الآتية

1- شملت الدراسة 24 طالبًا شكلت الإناث 75 في المئة منهم وبلغ المتوسط الحسابي لأعمارهم 25.5 عامًا

2- ظهرت فروق في مجالات الإلمام بالصحة النفسية بحسب الجنس بقيمة دلالة 0.025، وبحسب متغيرات التاريخ الصحي النفسي بقيم دلالة 0.020 و0.044 و0.007

3- وجدت علاقة سلبية بين الإلمام بالصحة النفسية والرضا عن البيئة الأكاديمية بمعامل ارتباط سبيرمان قدره سالب 0.571

4- كشفت مجموعات التركيز عن الاحتياجات والفجوات والخصائص الرئيسة المطلوبة لتدخل موجه في الإلمام بالصحة النفسية، وأتاح التحليل التكاملي تثليث البيانات بما قرب النتائج الكمية والنوعية وعزز بعضها بعضًا

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تبرز الدراسة أهمية المناهج المتكاملة منهجيًا في استكشاف الإلمام بالصحة النفسية لدى طلاب البكالوريوس في التخصصات الصحية، إذ لا تكفي الأرقام وحدها لفهم الاحتياجات التعليمية، كما تؤكد أهمية تعزيز هذا الإلمام عبر تدخلات موجهة ترفع الرفاه النفسي وتخفض الضائقة في السياقات الأكاديمية، بما ينعكس على إعداد ممارسين صحيين أقدر على رعاية أنفسهم ومرضاهم وعلى نشر ثقافة صحية نفسية سليمة في بيئات عملهم المقبلة

ويكتسب الإلمام بالصحة النفسية أهمية خاصة لدى طلاب التخصصات الصحية تحديدًا، فهم يتعرضون أثناء إعدادهم لضغوط أكاديمية وسريرية مضاعفة، وسيصبحون في الوقت نفسه المصدر الأول الذي يلجأ إليه مرضاهم ومجتمعاتهم في قضايا الصحة النفسية، فإذا كان إلمامهم بأنفسهم محدودًا أو محملًا بالوصمة انعكس ذلك على طلبهم للمساعدة وعلى جودة ما يقدمونه لغيرهم، ومن هنا كان قياس هذا الإلمام خطوة أولى نحو مناهج تعليمية أرشد

ويفيد التصميم المختلط المتوازي هذه الدراسة فائدة منهجية واضحة، إذ يقيس المسح الكمي مستويات الإلمام ويربطها بمتغيرات كالجنس والتاريخ الصحي والرضا الأكاديمي، بينما تمنح مجموعات التركيز الأرقام سياقها الإنساني فتكشف ما يعرفه الطلاب فعلًا وما يجهلونه وما يحتاجون إليه في تدخل تعليمي، ثم يجمع التحليل التكاملي بين الصورتين فيثبت ما اتفقتا عليه ويبرز ما اختلفتا فيه بما يوجه تصميم التدخلات المقبلة

وتلفت العلاقة السلبية بين الإلمام بالصحة النفسية والرضا عن البيئة الأكاديمية الانتباه إلى احتمال أن يكون الطلاب الأقدر على التعرف إلى مشكلات الصحة النفسية أشد وعيًا بأوجه قصور بيئتهم الجامعية وأكثر تطلبًا لخدمات دعم أجود، وهو تفسير يستحق اختباره في دراسات أوسع، كما أن صغر حجم العينة يدعو إلى الحذر في التعميم ويجعل الدراسة أساسًا استكشافيًا يمهد لبحوث أوسع عينة وأكثر تنوعًا في مؤسسات التعليم العالي وبرامجها الصحية المختلفة

وتفتح الدراسة كذلك بابًا لبحث أثر المناهج الدراسية ذاتها في تشكيل إلمام الطلاب بالصحة النفسية، فقد تبين أن الخبرة الشخصية السابقة بالصحة النفسية عامل مؤثر في مستويات الإلمام بجانب التعليم الرسمي، بما يدعو لتصميم مقررات تستثمر الخبرة وتنظمها معرفيًا

وخلاصة القول إن الاستثمار في الإلمام بالصحة النفسية لدى طلاب التخصصات الصحية استثمار مزدوج العائد، فهو يحسن رفاه الطلاب أنفسهم ويعدهم في الوقت ذاته لنشر ثقافة صحية نفسية سليمة في مجتمعاتهم المهنية المقبلة

المصدر الأصلي: https://www.mdpi.com/2227-9032/13/7/724
DOI: 10.3390/healthcare13070724

سلة طلب الرسائل (0)