0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

إدارة المخاطر في فعاليات الفنادق: دراسة حالة بالمنهج المختلط من رؤى مهنية في فندق منتجع برتغالي

تستكشف هذه الدراسة بالمنهج المختلط إدارة المخاطر في فعاليات فندق منتجع كبير في البرتغال، وتجمع بين مصفوفة الاحتمالية والأثر وتحليل مقابلات العاملين، فتكشف أن التهديدات التشغيلية والسلامة هي الأخطر كميًا، بينما تخفي الأقسام ثقافات مخاطر منعزلة ونقاط عمى واسعة، وتخلص إلى أن سد الفجوات الإدراكية شرط لبناء ثقافة مخاطر مرنة واستباقية

تحتل إدارة المخاطر موقعًا مركزيًا في صناعة الضيافة الحديثة، فالفعاليات التي تستضيفها الفنادق، من مؤتمرات وأعراس واجتماعات أعمال، تنطوي على شبكة معقدة من العمليات المتداخلة التي قد تتعرض لمخاطر تشغيلية وبشرية وبيئية متنوعة، وأي إخفاق في التعامل مع هذه المخاطر قد ينعكس مباشرة على سلامة الضيوف وسمعة المنشأة واستمرارية أعمالها وثقة عملائها بها

وتزداد الحاجة إلى هذا الفهم مع تعاظم حجم الفعاليات التي تنظمها الفنادق وتنوع مخاطرها من السلامة الغذائية إلى الأمن وإدارة الحشود، فكل فعالية تجمع في مكان واحد أعدادًا كبيرة من الضيوف والعاملين والموردين، وتتطلب تنسيقًا دقيقًا بين أقسام متعددة لكل منها أولوياته وثقافته المهنية الخاصة وطريقته في النظر إلى المخاطر

ويمنح اختيار فندق منتجع كبير يعمل في بيئة سياحية نشطة الدراسة غنى سياقيًا، إذ تتنوع الفعاليات التي يستضيفها بين الاجتماعية والمؤسسية والترفيهية، وتتباين تبعًا لذلك طبيعة المخاطر وأصحاب المصلحة فيها

ورغم وفرة الأطر النظرية التي تصنف المخاطر وتقترح سبل معالجتها، ما تزال الفجوة قائمة بين هذه الأطر وتطبيقها العملي داخل الفنادق، وهو ما تسعى هذه الدراسة إلى رصده من خلال حالة واقعية في فندق منتجع كبير في البرتغال، بالاعتماد على رؤى مهنية من العاملين أنفسهم في مواقع مختلفة من المنشأة ممن يتعاملون مع المخاطر يوميًا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف إدارة المخاطر في فعاليات الفنادق، وفحص المخاطر التي تحظى بالأولوية، وكيفية إدراكها، ومن يملك مسؤوليتها عبر الأدوار التنظيمية المختلفة، واعتمدت الدراسة منهجًا مختلطًا يجمع بين التحليل الكمي والكيفي في إطار دراسة حالة، فاستخدمت مصفوفة الاحتمالية والأثر لتقدير خطورة المخاطر كميًا، إلى جانب تحليل كيفي لمقابلات أجريت مع العاملين اعتمادًا على تحليل منهجي لترافق الرموز منظم وفق فئات مخاطر راسخة في الأدبيات

أتاحت هذه الثنائية المنهجية مقارنة ما تسفر عنه الأدوات الكمية من ترتيب للمخاطر بما تكشفه المقابلات من ثقافات تنظيمية متباينة حول المخاطر، وفحص كيفية توزع الوعي بها والمسؤولية عنها بين الأقسام، بما يقدم صورة أعمق وأكثر اكتمالًا من الاعتماد على أي من الأسلوبين منفردًا، ويكشف الجوانب التي تخفيها السجلات الرسمية للمخاطر

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت الدراسة نتائج كمية وكيفية متكاملة يمكن إجمال أبرزها فيما يأتي

1 – حددت المصفوفة الكمية التهديدات التشغيلية والمتصلة بالسلامة بوصفها الأكثر خطورة، ومنها الحوادث التي تقع أثناء تجهيز الفعاليات وإعدادها

2 – أظهرت النتائج الكيفية في المقابل تباينًا حادًا في ثقافات المخاطر المنعزلة بين الأقسام، فقد أبدت إدارة الفعاليات ملكية شاملة للمخاطر عبر جميع الفئات مستندة إلى الخبرة العملية المتراكمة لديها

3 – أظهرت الأقسام الأخرى وعيًا ضيقًا يركز على الجوانب التشغيلية فحسب، ونقاط عمى جوهرية تجاه فئات كاملة من المخاطر مثل تخطيط الفعاليات والموارد البشرية

4 – يولد هذا التباين فجوات في المساءلة بين الأقسام ويؤدي إلى تطبيع المشكلات المتكررة وكأنها جزء مقبول من سير العمل اليومي

5 – بين تكامل النتائج أن التحدي الرئيس ليس سجل المخاطر ذاته، بل تشتت الإدراك التنظيمي للمخاطر ووجود هذه النقاط العمياء في المنشأة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تخلص الدراسة إلى أن سد هذه الفجوات الإدراكية المنعزلة شرط أساسي لبناء ثقافة مخاطر مرنة واستباقية في الفنادق، وتسهم نظريًا في رسم خريطة تجريبية لثقافات المخاطر المتباينة ونقاط عماها بما يبرز حدود التقييمات الكمية الصرفة، كما تقدم منهجًا تشخيصيًا عمليًا وتوصيات لاستخدام التحليل الفئوي في تعزيز الحوار بين الأقسام والملكية المشتركة للمسؤولية في إدارة فعاليات الفنادق

وتفيد النتائج أيضًا القائمين على التدريب في قطاع الضيافة، إذ تشير إلى أن بناء وعي مشترك بالمخاطر عبر الأقسام قد يكون أجدى من تحديث السجلات والإجراءات وحدها، وأن قنوات التواصل الداخلي المنتظمة بين الأقسام شرط لاكتشاف نقاط العمى قبل تحولها إلى حوادث فعلية

وخلاصة القول إن إدارة المخاطر في فعاليات الفنادق لا تنجح بالأدوات والسجلات وحدها، بل بوعي تنظيمي مشترك يجعل المخاطر مسؤولية جماعية تتقاسمها الأقسام كلها وتتبادل حولها الخبرات، وهو درس يتجاوز حالة الفندق المدروس إلى منشآت الضيافة بصفة عامة في كل مكان

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)