0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

قبول النزلاء للخدمات الفندقية الذكية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي في سوق ناشئة: أدلة من ألبانيا

تطور هذه الدراسة إطارًا متعدد المكونات لتفسير قبول النزلاء للخدمات الفندقية الذكية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي واستعدادهم للدفع الإضافي مقابلها، استنادًا إلى مسح شمل 689 نزيلًا في تيرانا بألبانيا، وتخلص إلى أن الخبرة السابقة والوعي والثقة في التعامل المسؤول مع البيانات تعزز القبول والدفع، بينما تكبح مخاوف الخصوصية القبول القوي

ملخص عربي للدراسة الأصلية | Tourism and Hospitality | 2026-01-02

يشهد قطاع الضيافة تحولًا متسارعًا مع اندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية في عملياته اليومية، غير أن قبول النزلاء لهذه الخدمات ما يزال متفاوتًا، إذ يتشكل بتقويمات متداخلة تجمع بين المنفعة العملية والتجربة الوجدانية والاعتبارات الأخلاقية والأبعاد الثقافية، فلا يكفي أن تكون التقنية كفؤة حتى يتبناها النزيل ويدفع مقابلها، بل يحتاج إلى أن يثق بها ويألفها ويشعر بأنها تحترم خصوصيته ولا تلغي التفاعل الإنساني الذي يتوقعه في تجربة الإقامة، وتتعدد صور هذه الخدمات بين تسجيل الوصول الذكي والتحكم في مرافق الغرفة والمساعدات الرقمية والتوصيات المخصصة، وكلها تمس تجربة النزيل اليومية بصورة مباشرة

وفي هذا السياق طورت الدراسة إطارًا متعدد المكونات يفسر كيف تؤثر هذه العوامل مجتمعة في نتيجتين سلوكيتين رئيستين، هما مدى تأثير المزايا المدعومة بالذكاء الاصطناعي في اختيار النزيل للفندق، واستعداده لدفع مبلغ إضافي مقابل هذه الخدمات، واختبرت هذا الإطار ميدانيًا في ألبانيا بوصفها سوق ضيافة ناشئة ووجهة سياحية سريعة النمو في غرب البلقان

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بناء إطار متعدد المكونات واختباره تجريبيًا لتفسير قبول النزلاء للخدمات الفندقية الذكية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي واستعدادهم للدفع الإضافي مقابلها، وذلك عبر مسح مقطعي شمل 689 نزيلًا فندقيًا في العاصمة الألبانية تيرانا، وحُللت البيانات باستخدام نماذج الرابط التراكمي ونماذج الأرجحية النسبية الجزئية وامتدادات لاخطية وتفاعلية، إلى جانب فحوص متانة ثنائية للتحقق من ثبات النتائج، كما استُكملت البيانات الكمية بإجابات مفتوحة من النزلاء أبرزت أبعاد الخصوصية والتفاعل الإنساني والتعايش بين الموظفين والذكاء الاصطناعي، وبذلك جمعت الدراسة بين قوة النمذجة الإحصائية وعمق الشواهد النوعية في تفسير سلوك القبول، ويمنح اختيار سوق ناشئة سريعة النمو الدراسة قيمة خاصة، إذ تُبنى فيها البنية الفندقية الذكية حديثًا وتتشكل اتجاهات النزلاء تجاهها في الوقت ذاته، بما يجعل نتائجها دليلًا مبكرًا للأسواق المشابهة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج التحليل أن قبول النزلاء واستعدادهم للدفع الإضافي تحركهما مجموعة عوامل متكاملة، من أبرزها ما يأتي

1- عززت الخبرة السابقة بالنزل في فنادق ذكية أو مدعومة بالذكاء الاصطناعي وارتفاع الوعي بهذه التقنيات والثقة بها قبول النزلاء واستعدادهم للدفع الإضافي باتساق عبر النماذج المختلفة

2- أدت الثقة في التعامل المسؤول مع البيانات دورًا مؤثرًا بصورة خاصة، إذ ارتبطت بزيادة القبول القوي للخدمات الذكية والإنفاق الإضافي عليها

3- أظهرت القيمة المدركة، مقيسة باتساع المنافع التي يحددها النزيل والمزايا التي يرغب فيها، آثارًا إيجابية قوية في القبول والدفع الإضافي معًا

4- كبحت المخاوف المتعلقة بالخصوصية القبول القوي بصورة انتقائية، وكان أثرها أوضح في الاستعداد المالي للدفع الإضافي

5- أسهمت الملاءمة الثقافية واللغوية ودعم التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي إسهامًا إيجابيًا متواضعًا، وبينت تحليلات التفاعل أن الثقة قادرة على التخفيف من المخاوف بشأن تراجع اللمسة الإنسانية الشخصية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تؤكد هذه النتائج أن نجاح تبني الذكاء الاصطناعي في قطاع الضيافة لا يتوقف على جودة التقنية وحدها، بل على مواءمة الابتكار التقني مع الشفافية الأخلاقية والألفة التجريبية والتكيف الثقافي، وهو ما يوجه مديري الفنادق في الأسواق الناشئة إلى بناء ثقة النزلاء عبر سياسات واضحة ومسؤولة لحماية البيانات، وتعريف الضيوف تدريجيًا بالمزايا الذكية لرفع وعيهم وخبرتهم بها، مع الحفاظ على حضور إنساني ظاهر يوازن الأتمتة ولا يستبدل بها التفاعل الشخصي الذي يظل قلب تجربة الضيافة، كما تنبه النتائج إلى أن المخاوف من الخصوصية قد تُفقد الفندق عملاء مستعدين للدفع الإضافي إن لم تُعالج بجدية وشفافية

وخلاصة القول إن قبول النزلاء للخدمات الفندقية الذكية معادلة متعددة الأطراف تتصدرها الثقة والخبرة والقيمة المدركة وتكبحها مخاوف الخصوصية، وإن الفنادق التي تنجح في إدارة هذه المعادلة بتوازن بين التقنية والإنسان والثقافة تكون الأقدر على تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد حداثة تقنية إلى ميزة تنافسية مستدامة، وتظل المواءمة بين الابتكار والثقة هي التحدي المركزي الذي ستتحدد به ملامح ضيافة المستقبل القريب

المصدر الأصلي: https://www.mdpi.com/2673-5768/7/1/14
DOI: 10.3390/tourhosp7010014

سلة طلب الرسائل (0)