0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

استكشاف نوعي لوجهات نظر الخبراء حول تطبيق علم التعلم في التعليم العالي

تستكشف هذه المقالة وجهات نظر 20 خبيرا في التعليم العالي وعلوم التعلم حول مبادئ التعلم الفعال في القرن الحادي والعشرين، وتستخلص سبعة موضوعات رئيسة تشكل مبادئ توجه التدريس الجامعي الفعال على مستوى الفرد والمؤسسة والسياسات، وتربط الأدلة العلمية بالممارسة التدريسية اليومية

ملخص عربي للدراسة الأصلية | Frontiers in Education | 2023-10-09

يعيش التعليم العالي حالة تغير مستمر تفرض على الجامعات أن تعيد النظر في رسالتها الأساسية، وهي دعم تعلم الطلاب، ومع تسارع التغيرات التقنية والتنظيمية يصبح التركيز الواضح على هذه الرسالة ضرورة لا ترفا، ويتطلب دعم نجاح الطلاب التركيز على أدلة صارمة حول ما يهم أكثر في تسهيل التعلم عالي الجودة، لا على الانطباعات أو الممارسات الموروثة وحدها

يقدم علم التعلم، بوصفه مجالا متعدد التخصصات ناشئا، أساسا علميا لهذا التركيز، إذ يجمع بين رؤى علم النفس وعلوم الأعصاب وعلوم التربية لفهم كيف يتعلم الناس بفاعلية، وتستكشف هذه الدراسة وجهات نظر الخبراء حول مبادئ التعلم الفعال في القرن الحادي والعشرين، وعن صلة أبحاث علم التعلم بهذه المبادئ، بهدف بلورة مبادئ عملية توجه التدريس الجامعي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف وجهات نظر الخبراء حول مبادئ التعلم الفعال في القرن الحادي والعشرين، وفحص مدى صلة أبحاث علم التعلم وأدبياته بهذه المبادئ، وتطوير مبادئ للتعلم في التعليم العالي يمكن أن توجه التدريس الفعال على مستوى الفرد والمؤسسة والسياسات، وقد أُجريت سلسلة من 20 مقابلة مع أكاديميين كبار يتمتعون بخبرة بحثية في التعليم العالي وعلوم التعلم

اعتمدت الدراسة تحليلا موضوعيا استقرائيا واستنباطيا عبر ست مراحل تكرارية، وهو منهج يجمع بين الانفتاح على ما يظهر في بيانات المقابلات وبين التوجيه بالأطر النظرية القائمة، وقد أتاح هذا التحليل المتأني استخراج الموضوعات الجوهرية من خبرات المشاركين، وتحويلها إلى مبادئ متماسكة قابلة للتطبيق في سياقات جامعية متنوعة

ثانيًا: أبرز النتائج

1، برزت سبعة موضوعات رئيسة تعد حاسمة لتعلم التعليم العالي المعاصر، وقد شُكلت منها مبادئ التعلم في التعليم العالي، وتشكل هذه الموضوعات خريطة شاملة لما يهم في التعلم الجامعي اليوم، من تصميم التعلم إلى بيئته، ومن دور الطالب إلى دور المؤسسة في دعمه

2، ركزت المقابلات على مبادئ التعلم الفعال في القرن الحادي والعشرين، وعلى صلة أبحاث علم التعلم بهذه المبادئ، مما يكشف عن فجوة محتملة بين ما تنتجه الأبحاث وما يمارس في قاعات الدرس، وعن حاجة ملحة إلى جسور تربط الأدلة العلمية بالممارسة التدريسية اليومية

3، تقدم المبادئ المستخلصة أداة قوية لتوجيه التدريس الجامعي الفعال على ثلاثة مستويات متكاملة، هي مستوى الفرد ومستوى المؤسسة ومستوى السياسات، وهو تكامل يمنع اختزال تحسين التعلم في مبادرات فردية معزولة، ويدعو إلى مواءمة بين ممارسة المعلم ودعم المؤسسة وتوجه السياسة التعليمية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تتجاوز دلالات الدراسة حدود البحث الأكاديمي إلى الممارسة الجامعية اليومية، فالمبادئ المستخلصة من خبراء التعليم العالي وعلوم التعلم يمكن أن تكون مرجعا لتصميم المقررات وتطوير أعضاء هيئة التدريس وتقييم جودة التعلم، كما يمكن أن توجه الحوار المؤسسي حول أولويات الاستثمار في التعلم، بدلا من تشتت الجهود بين مبادرات متفرقة لا يجمعها إطار مشترك

كما تذكر الدراسة بأن رسالة التعليم العالي لا تقاس بعدد البرامج أو التقنيات المعتمدة، بل بجودة التعلم الذي يتحقق فعلا لدى الطلاب، وأن التركيز على الأدلة الصارمة حول ما يهم أكثر في التعلم يمثل بوصلة ضرورية في زمن التغير المستمر، حيث تتعدد الوعود التقنية وتتنافس الأولويات الإدارية على حساب جوهر العملية التعليمية

ويمنح هذا التوجه الجامعات فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها على أسس علمية، إذ يمكن لقيادات المؤسسات أن تستخدم المبادئ المستخلصة مرجعا عند اتخاذ القرارات المتعلقة بتطوير المقررات وتدريب أعضاء هيئة التدريس وتخصيص الموارد، بما يضمن أن تخدم القرارات الإدارية هدف التعلم ذاته، وأن تتحول الأدلة البحثية من معرفة محفوظة في الدوريات إلى ممارسات حية في قاعات الدرس ومختبرات التعلم

وخلاصة القول إن علم التعلم يقدم للجامعات لغة مشتركة وأدلة منظمة لتحسين التعلم، وإن المبادئ السبعة المستخلصة من خبرات الخبراء تشكل أداة عملية لربط البحث بالممارسة، على مستوى المعلم والمؤسسة والسياسة معا، بما يدعم نجاح الطلاب ويعيد التعليم العالي إلى رسالته الجوهرية في دعم التعلم عالي الجودة

المصدر الأصلي: https://www.frontiersin.org/articles/10.3389/feduc.2023.1233651/full
DOI: 10.3389/feduc.2023.1233651

سلة طلب الرسائل (0)