0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

معرفة فنيي الأشعة وممارساتهم في مكافحة العدوى بالمملكة العربية السعودية: دراسة مسحية مقطعية

تقيم هذه الدراسة معرفة فنيي الأشعة وممارساتهم في مكافحة العدوى بأقسام الأشعة في المملكة العربية السعودية عبر استبانة إلكترونية شارك فيها 113 فنيًا، وتخلص إلى أن مستوى المعرفة والممارسة متوسط، وأن الإناث والمتدربين سابقًا أكثر معرفة بدلالة إحصائية، مع توصية ببرامج تدريب مستمرة للفنيين الممارسين

تعد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية من أبرز تحديات سلامة المرضى في المنشآت الصحية، وتتطلب مكافحتها جهدًا تعاونيًا يشمل العاملين الصحيين والمرضى والمهنيين على اختلاف تخصصاتهم، ويؤدي فنيو الأشعة دورًا محوريًا في الوقاية منها بحكم احتكاكهم اليومي بالمرضى والأجهزة، وذلك بالتزامهم الدقيق باحتياطات مكافحة العدوى القياسية وبامتلاكهم مستوى عاليًا من المعرفة بإجراءاتها، فأي قصور في هذا الجانب قد ينعكس على سلامة المرضى والعاملين معًا، وتكتسب أقسام الأشعة خصوصية في هذا الشأن لأنها تستقبل مرضى من أقسام متعددة وتتعامل مع أجهزة تلامس أجساد المرضى مباشرة، ما يجعل نظافة الأيدي والأسطح والأدوات حلقة حاسمة في سلسلة منع انتقال العدوى داخل المستشفى

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقييم معرفة فنيي الأشعة وممارساتهم المتعلقة بمكافحة العدوى في أقسام الأشعة بالمملكة العربية السعودية، واعتمدت تصميمًا وصفيًا مقطعيًا أجري خلال الفترة من فبراير إلى مايو من عام 2022، وجمعت البيانات باستبانة إلكترونية نشرت رابطها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتضمنت خصائص ديموغرافية كالعمر والجنس والمستوى التعليمي والخبرة والتدريب السابق على مكافحة العدوى، إضافة إلى أسئلة مغلقة متعددة تقيس المعرفة باحتياطات مكافحة العدوى القياسية وممارسات المكافحة الفعلية، وشارك في الاستبانة 113 مشاركًا أدخلوا إجاباتهم مباشرة، وحللت البيانات باستخدام الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية، وقورنت الدرجات بحسب الخصائص الديموغرافية والتدريبية للمشاركين

ثانيًا: أبرز النتائج

1، أظهرت النتائج أن متوسط درجة المعرفة لدى فنيي الأشعة بلغ 63.0 ومتوسط درجة الوعي بممارسات مكافحة العدوى بلغ 61.9، وهي مستويات تعد متوسطة وتشير إلى فجوة قائمة بين المطلوب مهنيًا والمحقق فعليًا في أقسام الأشعة

2، بينت النتائج أن الإناث كن أكثر معرفة بمكافحة العدوى وأكثر وعيًا بممارساتها من الذكور بفروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.019، وأن من سبق لهم حضور دورات تدريبية في مكافحة العدوى حققوا درجات أعلى بدلالة إحصائية، إذ بلغ متوسط رتبهم 60.9 مقابل 43.4 لمن لم يحضروا مثل هذه الدورات، وذلك عند مستوى دلالة 0.013

3، أظهرت النتائج أن مستوى الخبرة والعمر والمؤهل الأكاديمي لم يكن لها تأثير دال إحصائيًا في المعرفة والممارسة العامة لمكافحة العدوى، إذ تجاوزت قيم الدلالة الخاصة بها مستوى 0.05 المعتمد للحكم على الدلالة الإحصائية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تخلص الدراسة إلى أن فنيي الأشعة في المملكة العربية السعودية يمتلكون مستوى متوسطًا من المعرفة والممارسة في مكافحة العدوى، وتوصي بوجود برنامج تدريب وتعليم مستمر للفنيين الممارسين لضمان أداء أفضل في إجراءات المكافحة، وتفيد هذه النتائج إدارات أقسام الأشعة ومسؤولي الجودة وسلامة المرضى في تصميم تدخلات تدريبية تستهدف الجميع دون افتراض أن الخبرة الطويلة أو المؤهل الأعلى يغنيان عن التدريب، مع متابعة أثر التدريب في الممارسة الفعلية داخل الأقسام بصورة دورية، كما تفتح الباب أمام الباحثين العرب لإجراء دراسات أوسع تشمل مناطق ومؤسسات أكثر وتنوعًا منهجيًا أكبر يتجاوز الاستبانات الإلكترونية إلى الملاحظة المباشرة

وتبرز الدراسات المسحية من هذا النوع قيمة عملية للمؤسسات الصحية، إذ تحول الانطباعات العامة عن مستوى الالتزام إلى مؤشرات رقمية قابلة للمقارنة والمتابعة عبر الزمن وبين الأقسام، وتساعد في اكتشاف الفئات الأكثر حاجة إلى الدعم التدريبي، وفي تقويم أثر البرامج التعليمية بعد تنفيذها، شريطة أن تستكمل بملاحظة ميدانية تتحقق من تطابق المعرفة المعلنة مع الممارسة المشاهدة على أرض الواقع داخل غرف التصوير وأقسام الطوارئ والعناية

كما يستدعي المستوى المتوسط للدرجات التفكير في أسبابه المحتملة، من ضغط العمل وكثافة المراجعين إلى تفاوت فرص التدريب بين المناطق والمنشآت الصحية، فالتدريب الفعال لا يقتصر على محاضرات نظرية، بل يمتد إلى تدريب عملي على تعقيم الأجهزة وتطهير الأسطح وإدارة النفايات الطبية والتعامل مع المرضى المعزولين، ويحتاج إلى تذكير دوري ومتابعة من مشرفي مكافحة العدوى، وبناء ثقافة مؤسسية تجعل الإبلاغ عن الأخطاء فرصة للتصحيح لا مدعاة للعقاب والمحاسبة

وخلاصة القول إن مكافحة العدوى في أقسام الأشعة مسؤولية مهنية يومية لا تكتمل بمعرفة متوسطة، بل تحتاج إلى تدريب مستمر ومتابعة مؤسسية تجعل الاحتياطات القياسية ثقافة عمل راسخة تحمي المرضى والفنيين والعاملين الصحيين على حد سواء

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)